حقوق عمال تعاونية الحليب بأيت بوعياش بالحسيمة تُسحق بين سندان الباطرونا ومطرقة السلطات العمومية..

مازال عمال تعاونية الحليب بأيت بوعياش يخوضون اعتصاما طويلا في مقر العمل تضامنا مع رفاقهم المطرودين وكذا لذفع الادارة للوفاء بالاتفاقات التي كانت أُبرمت مع العمال برعاية السلطات المحلية خاصة اتفاق 26 يونيو الماضي، الذي يقضي  بصرف أجور العمال في وقتها وعقد جلسات اخرى للحوار لتسوية باقي الملفات العالقة، لكن العمال سيتفاجأون باستمرار تأخر صرف أجور العمال، مع اقدام رئيس مجلس ادارة التعاونية على طرد عاملين من المعمل في خرق سافر للقانون المنظم لمثل هذه التعاونيات والذي ينص على أن أن مثل هذه القرارات يتخذها المجلس الاداري ويسهر على تنفيذها مدير المعمل وليس من حق رئيس المجلس الاداري اصدار قرارات على هواه، وهو ما جعل العمال يصعّدون من نضالاتهم من أجل ارجاع رفيقيهم المطرودين وكذا من أجل وضع حدّ للتسيب وصرف أجور العمال في وقتها المحدّد، غير أن رئيس مجلس الادارة سيواصل هوايته في الدوس على القانون وسيقوم بطرد عشرة عمال آخرين من المشاركين في الاضراب مما جعل المعمل يدخل مرحلة ارتباك واضح، تميزت بتصاعد اضرابات العمال وفتح اعتصام مفتوح من داخل المعمل منذ 19 دجنبر الماضي مع اكتفاء السلطة المحلية بتسجيل الحياد السلبي رغم أنها كانت الضامنة والمحتضنة لمجموعة من الاتفاقات التي أبرمت بين العمال ومجلس ادارة التعاونية.

وصرّح أحد العمال لموقع “أنوال بريس” أنهم تعرضوا في أكثر من مرة لهجوم على معتصمهم ورغم رفع شكاوى وتسجيل محاضر ضدّ المعتدين إلاّ أن السلطات الوصية لم تحرّك ساكناً، فقد أقدم أحد الموظفين في التعاونية وهو اخ لعضو في المجلس الاداري للتعاونية على محاولة دهس المعتصمين بسيارته وتم تسجيل شكاية ضدّه إلاّ أنه ظلّ دون متابعة لحدود الآن..

ويعزى عمال التعاونية هذه التصرفات من مجلس ادارة التعاونية الى كون ثمة أيادي خفية تريد أن تستحوذ على التعاونية وتحويلها الى شركة ونقلها الى المنطقة الصناعية، وتقتضي الخطة بممارسة ضغوط وابتزاز على العمال من أجل اعلان افلاس التعاونية وفتح المجال لدخول شريك آخر للانتقال من وضعية التعاونية إلى شركة لانتاج الحليب مع ما يصاحب ذلك من ضياع حقوق العمال الذين سلخ بعضهم أزيد من 25 سنة من عمرهم داخل هذه التعاونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.