حشدت القنيطرة تناقش قضايا الهوية

تفاعل شباب حركة الشبيبة الديموقراطية التقدمية فرع القنيطرة في نقاش عميق وصريح في قضايا الهوية والمرجعية الفكرية والسياسية لمنظمتهم  الشبيبية، اللقاء الذي حضرته فعاليات شبيبية وأطر قيادية في الاشتراكي الموحد. كما تميز اللقاء التداولي بالوقوف دقيقة صمت ترحما على شهداء فاجعة طانطان.

1- كلمات تقديمية

ألحت كاتبة الفرع المحلي، نادية قيسي، على أهمية تمثل الشباب للقيم الديموقراطية من أجل شباب فاعل ومبدع وواع ومسؤول وقادر على المساهمة في بناء المجتمع الديموقراطي القائم على المساواة والعدالة.

وتقاطعت مداخلة الكاتبة العامة لشبيبة الحزب مع المداخلة التوجيهية للأستاذ عبد الله صلاحو سعيد في التأكيد على الارتباط القوي بين الاشتراكي الموحد وشبيبته حركة الشبيبة الديموقراطية التقدمية، كما أثنى على المبادرات والجهود التي يبذلها عضوات وأعضاء المنظمة في الانفتاح على الشباب القنيطرة.

2- أرضية النقاش

أما أرضية النقاش، التي طرحها حميد هيمة، عضو اللجنة المركزية لشبيبة الاشتراكي الموحد، فقد تركزت حول عمق الانتماء الشبيبي والحزبي للفكرة الاشتراكية من منطلق نقدي من خلال الانفتاح على المكتسبات المنهجية والمعرفية للعلوم، وفي التقييم الموضوعي للتجارب الاشتراكية في أوربا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية.إن الجوهر ، يضيف المتحدث، هو اعتبار الاشتراكية مناهضة لكل الأنماط الانت القائمة على الاستغلال المادي والمعنوي، ودفاعها عن تحرر الانسان وتحقيق العدالة الاجتماعية.. بشكل متفاعل مع الانخراط في الحركات الاجتماعية المكافحة لعولمة الرأسمالية المتوحشة وإفقار الشعوب وعولمة الحروب  وتخريب البيئة والموارد الطبيعية.

إن هذا الوعي المتجدد هو الذي يجعل شبيبة الاشتراكي الموحد تحسم خيارها في شأن الديموقراطية كمكسب إنساني ساهم في تخصيبها الفكر الاشتراكي بكل تجاربه، الديموقراطية بخلفياتها التنويرية والعقلانية وبأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

من هذا المنطلق، فإن الرؤية لهوية الشعب المغربي تتأسس على منظور ديموقراطي تعددي ومتكامل وقائمة على الاعتراف بالهوية والثقافة الأمازيغية سياسيا وثقافيا، وتشجيع الاجتهادات النظرية المتنورة في الإسلام، ومحاربة التوظيف السياسي للدين..إن هوية الشعب المغربي هوية مركبة ومندكجة ومتفاعلى ومتعددة: الأمازيغية- الاسلام- العربية- الافريقية- المتوسطية- اليهودية…الخ.

وتقر حشدت، في وثيقتها التوجيهية، على أن نضالها من أجل حقوق الشبيبة المغربية يندرج ضمن النضال الديموقراطي الجماهيري الذي شكلت فيه حركة 20 فبراير المجيدة معلما فاصلا بين زمنين سياسيين.

3- تفاعلات..ردود وتعقيبات

تركزت المداخلات المتنوعة والعميقة للحاضرين على ضرورة التدقيق في قضايا الهوية والمرجعية لليسار في بيئة لم تستبطن القيم الليبرالية التنويرية والعقلانية، كما تطرقت المداخلات إلى أزمة القيم والنخب في المغرب. غير أن الجميع أكد على القيم اليسارية التي لا مندوحة عنها في شرطنا التاريخي في بناء الديموقراطية وإلغاء كل مظاهر الاستغلال والاستبداد.

القنيطرة 18 أبريل 2015

1211146273_982607471749269_6551748320720759103_n

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.