حزب العدالة والتنمية يخسر الغالبية المطلقة والانفراد بالحكم في تركيا

تبخرت آمال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في توسيع صلاحياته اليوم الأحد (7 يونيو 2015)، حيث فشل حزب العدالة والتنمية الحاكم في الفوز بأغلبية صريحة في انتخابات برلمانية حسبما أظهرت النتائج الجزئية.

وذكرت محطة تلفزيون سي.إن.إن تورك أنه مع فرز 94 في المئة من بطاقات الاقتراع حصل الحزب على 41 في المئة من الأصوات وهي نتيجة ستجعله يواجه صعوبة في تشكيل حكومة مستقرة للمرة الأولى منذ تولى السلطة قبل أكثر من عقد.

وقال مسؤول كبير بالحزب لرويترز طالبا عدم نشر اسمه “نتوقع حكومة أقلية وانتخابات مبكرة”. وغاب صخب الاحتفالات عن الأجواء خارج مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة. وهتف مئات المؤيدين لأردوغان مؤسس الحزب لكن لم تكن هناك علامة تذكر على الحشود الهائلة التي تجمعت تحت شرفته بعد الانتصارات في الانتخابات السابقة.

وذكرت محطة سي.إن.إن تورك أن حزب الشعوب الديمقراطي يتجه للفوز بأكثر من 12 في المئة من الأصوات. وأثار احتمال اجتيازه العتبة اللازمة لدخول البرلمان للمرة الأولى احتفالات في الجنوب الشرقي الذي يغلب عليه الأكراد. وقال سيري ثريا أوندر أحد مشرعي الحزب في مؤتمر صحفي إن الحزب يتوقع الحصول على حوالي 80 مقعدا من 550 مقعدا في البرلمان.

وكان اردوغان – وهو أكثر الزعماء شعبية في تركيا في العصر الحديث لكنه أيضا أكثرهم إثارة للانقسام- يأمل في انتصار ساحق لحزب العدالة والتنمية للسماح له بتغيير الدستور وإنشاء رئاسة أقوى على النظام الأمريكي.

وسيمثل عدم فوز الحزب بأغلبية مطلقة نهاية لاثني عشر عاما من الحكم المستقر المتصل لحزب واحد وهي انتكاسة لاردوغان ورئيس الوزراء احمد داود أوغلو. ويلزم الدستور اردوغان بأن يبقى فوق السياسات الحزبية لكنه حضر تجمعات انتخابية طوال حملة انتخابية تصادمية. وصور الرجلان الانتخابات على أنها خيار بين “تركيا الجديدة” وعودة إلى تاريخ تميز بحكومات ائتلافية قصيرة الأجل وباضطراب اقتصادي وانقلابات من الجيش الذي كبح اردوغان نفوذه الآن.

وقال صلاح الدين دمرداش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي في وقت سابق إن الحملة الانتخابية لم تكن نزيهة أو عادلة لاسيما بعد التفجير الذي وقع يوم الجمعة وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة 200 على الأقل خلال تجمع انتخابي في مدينة ديار بكر في الجنوب الشرقي.

وأظهرت النتائج التي بثتها محطة (سي.إن.إن. تورك) أن حزب الشعب الجمهوري سيكون ثاني أكبر حزب ممثل في البرلمان حيث احتل ربع مقاعده تقريبا. وقال مراد كارايالجين رئيس حزب الشعب الجمهوري في اسطنبول إن النتيجة هي “لا واضحة” للنظام الرئاسي الذي يسعى إليه اردوغان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.