حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية : نظرة من الداخل

  • النضال الشبابي: نظرة من الداخل

لا جدال أن النضال المجتمعي و النضال من أجل الارتقاء بالمجتمع إلى مصاف المجتمعات الديمقراطية مهمة لا يمكن الوصول إليها إلا بفعل شبابي مؤسس منظم و معقلن…من هنا تكون مسؤولية الإطارات الشبيبية أكثر ضخامة و دقة في تأطير الشباب بتأثيث فضاءاتها الداخلية (الثقافية، السياسية، الفكرية، الإيديولوجية، التنظيمية…) بما يخولها تعميق علاقاتها بالشباب عامة، و الالتحام بقضاياهم…و لعل أول خطوة من أجل النداء بدمقرطة المجتمع هي دمقرطة البنى التنظيمية الداخلية للإطارات نفسها…و أعتقد جازما أنه من العبث السياسي أن نرفع “شعارات نضالية” نطالب من خلالها الخصوم بالالتزام بأشياء لم تستطع إطاراتنا الالتزام بها داخليا…فنحن إذ نناضل من أجل الديمقراطية لابد أن نقدم أنفسنا كإطارات ديمقراطية أولا، أن نقدم القدوة في الديمقراطية الداخلية، في الهياكل، و في اتخاذ القرار و في تصريفه..و نحن إذ نطالب بتقنين الدولة و ربط المسؤولية بالمحاسبة يجب أولا أن نقنن إطاراتنا بجعل القوانين الداخلية في أوراقنا فوق الكل قيادة و قواعد…و إذ نطالب بالحسم مع إقتصاد الريع و الفساد و نطالب بالشفافية لابد أن نكون كذلك كي ننسجم مع ذواتنا أولا، و مع مبادئنا و شعاراتنا ثانيا، و مع الجماهير التي ننشد إقناعها ثالثا…فقبل محاسبة الآخر يجب محاسبة نفسنا بشكل ديمقراطي و مسؤول بل و تعميق مفهوم الشفافية بفتح ميزانياتنا و أوراقنا للعموم و للمراقبة و الافتحاص…فلن نخشى شيئا مادمنا نزهاء و مادام الفساد لم ينخر تنظيمنا…هذا هو النضال الحقيقي الذي أراه أمرا ملحا وأكثر راهنية، و ليس الاكتفاء برسم شارات النصر على أناملنا، و حفظ بضع شعارات يسارية رنانة….

  • الديمقراطية الداخلية: نظرة من الداخل

لا شك أن الديمقراطية أساس تنظيمنا و ذلك مثبت في أوراقنا و شعاراتنا بل و حتى في تسمية حركتنا…و ذلك لعقلنة فعلنا السياسي و الابتعاد به عن الارتجالية و المزاجية و التسيير الأحادي و ليس من أجل تنميقه فقط…و الديمقراطية الحقة تستوجب الاختيار الحر و الجدال البناء و الاختلاف في الآراء لبلورة الموقف الأقرب للصواب و الأكثر إقناعا للجميع…كما تتطلب الديمقراطية نوعا من أنواع لامركزية اتخاذ القرار و الابتعاد عن الإنزال العمودي للمواقف و القرارات…كما تستوجب الديمقراطية أن ننأى بأنفسنا عن الحشد لتمرير قرار ما، و تخوين من يخالفه، و التشكيك في مصداقية من يطرح رأيا أخر…يجب أن يعلم الرفاق أن الديمقراطية الداخلية هي القشة الأخيرة التي نتعلق بها لنطفو و هي القشة الأخيرة التي تبقينا على السطح فإن ضربناها نكون قد وقعنا على شهادة وفاتنا…قلت و أقول و سأقول دائما: إن تنظيمنا لا يؤمن و لا يمكن أن يتقبل يوما مفاهيم و ممارسات تضرب أساسات وجودنا، فلا يمكن تقبل الأوامر الفوقية، و ترسيخ الرأي الواحد، و بناء القائد الواحد الآمر الناهي، ولا يمكن القبول بتجريم مناقشة القرارات، و إخراس الأصوات المخالفة…فإما الديمقراطية أو الاضمحلال…يتبع

عضو اللجنة المركزية لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية

2 تعليقات
  1. حشداوي يقول

    شكرا الأستاذ جواد..رجل الميدان والمواقف

  2. متتبع للشأن النضالي يقول

    تحية للمناضل النقابي جواد شرادي الحاضر في كل المحطات المحلية و الوطنية..الدي لم أعرفه إلا صريحا و نزيها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.