حرب خفية بين الوالي اليعقوبي وشركة العمران البوغاز بطنجة

حسن الخمليشي

تدور حرب خفية بين والي جهة  طنجة محمد اليعقوبي وشركة العمران البوغاز ؛ حول مشروع طنجة الكبرى وبرنامج التاهيل الحضري لعاصمة البوغاز.

الحرب الخفية حسب مصارد مطلعة ؛ إبتدأت منذ سنة ؛ وتفجرت يوم 28 نونبر الماضي ؛ حينما دعى الوالي اليعقوبي إلى إجتماع لمناقشة أنشطة شركة العمران البوغاز ؛ وتنفيذ برنامج التأهيل الحضري لطنجة ؛ والذي تبلغ قيمته المالية الإجمالية 290 مليون درهم.

الإجتماع الذي حضره عمدة طنجة فؤاد العمري؛  ورؤساء المقاطعات وغابت عنه الوكالة الحضرية لطنجة والمديرية العامة للجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية؛   الشركاء في مشروع التأهيل الحضري ومشروع طنجة الكبرى  .

 خلال الإجتماع  طالب الوالي تقريرا مفصلا عن أنشطة العمران البوغاز من سنة 2009 إلى 2013 ؛ بسبب الإختلالات التي يعرفها تنفيذ  برنامج التاهيل الحضري ومشروع طنجة الكبرى ؛ والذي إعتبره  الوالي أن مجمل الميزانية المرصودة من طرف العمران صرفت في ” الزواق ” ؛ حيث يعرف المشروع إنتقادات واسعة من طرف فعاليات طنجة والمتتبعين للشان المحلي ؛ خاصة فيما يتعلق بتفويت تنفيذ مشاريع دون الإعلان عن الصفقات العمومية ؛ وتأخر إنجاز عدد من المشاريع المهيكلة ؛ وتوقف عدد من الأوراش ؛ خاصة بحي بن ديبان وإستفاد أحياء بعينها ضد أحياء أخرى مهمشة .

وأعاب الوالي  في الإجتماع المذكور عدم تفيعل مركز الإعلام حول مشروع طنجة الكبرى؛ رغم أنه عقد إجتماعا بعد إطلاق البرنامج في نونبر 2013  في الموضوع؛ضم المنتخبين والجمعيات المهنية والمجتمع المدني لطنجة  .

إنتقادات الوالي اليعقوبي كان لها رد فعل قوي على مستوى الإدارة المركزية  لشركة العمران؛ التي يديرها بدر الكانوني  ؛ التي لم تستسغ أن تتم محاسبتها من طرف والي طنجة ؛ حيث قال مسؤول رفيع المستوى داخل الشركة ؛ إن من يجب أن يحاسب الشركة هو المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية وليس والي  تابع لوزارة الداخلية.

ومن جهتها تعيب شركة العمران على ولاية طنجة عدم إشراكها في تنفيذ المشروع ؛ رغم مساهمتها المالية الكبيرة ؛ حيث تشرف على تنفيذ مشروع ابن بطوطة وابن خلدون بكزناية ومشاريع طنجة البالية وبني مكادة وبئر الشفاء.

ومن المنتظر أن يعقد المجلس الإداري لشركة العمران إجتماعا طارئا هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل ؛ لتدارس الرد المناسب على  إتهامات الوالي اليعقوبي حول تنفيذ مشروع طنجة الكبرى؛ وبرنامج التأهيل الحضري لطنجة الذي كلف  290 مليون درهم ؛ دون أن يحقق النتائج المرجوة منه ؛ رغم إنتهاء مدة إنجازه منذ سنة ؛ وعدم إكتمال أطواره إلى اليوم ؛ في غياب محاسبة من المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني بالمدينة التي تفضل الصمت المطبق في الموضوع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.