حتى لا تتكرر مأساة فاطمة.. من يُنقذ التلميذ شمس الدين من “وحش السرطان”

chamsddin

بعد قضية فاطمة أزهريو الدراماتيكية، التي راحت ضحية الإهمال الطبي وتنصل الدولة من مسؤوليتها في علاجها، بعد أن أصيبت بالمرض الخبيث الذي يسكن أغلب بيوت الأسر الريفية، نتيجة مضاعفات الغازات السامة التي تعرض له الريف، في العشرينات من القرن الماضي من طرف الإستعمار الإسباني حسب دراسات علمية حديثة.

هاهي ضحية أخرى لهذا المرض الفتاك تستغيث، إنه التلميذ شمس الدين أفقير ذو العشر سنوات والمنحدر من نفس مدينة أزهريو (بني بوعياش)، الذي يعاني من مرض سرطان الدم، ويحتاج لمتابعة طبية مستمرة تحتم عليه التنقل المستمر إلى مستشفيات بعيدة وخارج المدينة ( فاس)، وهو ما يكلف عائلته مصاريف باهظة، لا تستطيع العائلة توفيرها، خاصة أمام ضيق يد الأسرة التي فقدت معيلها الوحيد (الطفل يتيم الأب).

في هذا الفيديو تقول أم الضحية أن ابنها يعاني من المرض منذ شهر ماي 2013 ، كان يتابع دراسته الإبتدائية لكنه فَرض عليه الطبيب أن يغادر مقاعد الدراسة لمدة عامين من أجل العلاج.

والدته التي تتحدث بالريفية في هذا الفيديو تطلب مساعدتها ماديا لمعالجة ابنها، ولا تستطيع تَحمل مصاريف العلاج الباهظة، أما شقيقه عبد الواحد الذي يظهر في الفيديو يقول : “أخي مريض بالسرطان ووالدي توفي وأمي لا تستطيع أن توفر مصاريف العلاج،” ويضيف بنبرة كلها حسرة وألم : “عندما أعود من المدرسة وأرى أخي طريح الفراش أتألم أمامه”.

أمام هذه المعاناة المستمرة والمأساة التي لا تنتهي، نتيجة الإنتشار الواسع لهذا المرض الفتاك القاتل بمنطقة الريف، والذي يتطلب مصاريف باهظة والتنقل نحو مدن بعيدة، هل تتدخل الدولة وتتحمل مسؤوليتها وتولي اهتمامها بشكل جدي لمعالجة الملف في شموليته بعيدا عن منطق الإحسان وجمع التبرعات التي تظل حلا مؤقتا تتحملها الأسر والأفراد المتضامنين.؟؟

الفيديو

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.