حادثة سير امينة ماء العينين، الرميد، شوف تيفي …واخرون

تناقلت العديد من الجرائد الالكترونية مساء يوم الاثنين 14 يناير خبر حادثة سير للنائبة البرلمانية عن حزب البيجيدي امينة ماء العينين، كما تناقلت ذات المواقع صورا للحادثة منقولة عن موقع “شوف تيفي”، وتساءل كثيرون كيف قيض لمصوري “شوف تيفي” أن يتواجدوا في اللحظة التي صدمت فيها سيارة مجهولة سيارة النائب البرلمانية؟ ثم كيف تعرضت النائبة البرلمانية لحادثة السير في الوقت الذي كان يفترض أن تكون فيه داخل قبة البرلمان تترأس جلسة الاثنين 14 يناير؟
حسب مصادرنا الخاصة، فإن السيدة امينة ماء العينين لم تكن لديها نية التخلف عن ترؤس الجلسة بمبرر أنها مريضة، بل انتقلت الى الرباط للقيام بمهامها، لكن ظروف أخرى حتمت عليها أن لا تلتحق بالبرلمان وتتذرع بمرضها للتخلف عن ترؤس الجلسة.
ذات المصادر أكدت أنه بعد أن علم وزراء ونواب البيجيدي أن زميلتهم هي من ستتولى رئاسة الجلسة بسبب اعتذار نواب الرئيس الاخرين بسبب سفرهم أو المرض، هذا المستجد خلف نقاشا عميقا بين وزراء ونواب البيجيدي، وانقسموا الى طرفين، احدهم يدافع عن ترؤس ماء العينين للجلسة، ويعدّ ذلك بمثابة دعم ومساندة لها في وجه الحملات التي طالتها على خلفية صور باريس الشهيرة، بينما تمسك الطرف الاخر بضرورة ابعاد امينة ماء العينين عن ترؤس الجلسة في هذه الظروف، خاصة بعد خرجات بنكيران المساندة لها، وبل صعّد وزير حقوق الانسان مصطفى الرميد من لهجته وهدّد بالانسحاب من الجلسة إن ترأستها أمينة ماء العينين.
بعد شنآن طويل، اهتدى وزراء ونواب البيجيدي الى “تخريجة” دَفْعِ امينة ماء العينين الى التغيّب عن الجلسة، لنزع فتيل هذا الاختلاف الكبير بين البيجيدين داخل البرلمان، ولرأب الصدع بين صفوف نواب ووزراء الحزب، الذي وصل الى حدّ التهديد بمقاطعة الجلسة إن ترأستها أمينة ماء العينية، فكانت “التخريجة” أن تتذرع امينة ماء العينين بأنها مريضة غير قادرة على تسيير الجلسة لفسح المجال أم نائب اخر لترؤسها.
لكن بمجرد ما انطلقت جلسة الاثنين 14 يناير برئاسة نائب اخر غير أمينة ماء العينين، حتى تناقلت بعض الجرائد الالكترونية خبر تعرض سيارة النائبة البرلمانية لحادثة سير في احد شوارع الرباط، وفي اللحظة التي تعرضت فيها للحادثة كانت عدسات مصور “شوف تيفي” توثق كل شيء، حيث ظهرت ماء العينين بجانب صديقها في لباس متحرر غير لباس الحجاب الذي اعتادت الظهور به رسميا.

حادثة السير التي تعرضت أمينة ماء العينين غامضة وملغزة، تنذر أن وراءها ما وراءها، لانه في الحقيقة أمنة ماء العينين لم ترتكب حادثة، بل تعرضت سيارتها لاصطدام من الخلف من طرف سيارة اخرى، مما يرجح أن الحادثة مفتعلة لغرض في نفس يعقوب، كما أن تواجد مصوري بعض الجرائد الالكترونية في لحظة وقوع الحدث لتوثيق كل شيء زكى هذه الفرضية. والظاهر أن من نصب هذا الفخ كان على اطلاع بكل هذه المعطيات المتعلقة بتغيب امينة ماء العينين عن ترؤس جلسة مجلس النواب ليوم 14 يناير، ويبدو أنه فخّ نُصب باحكام لرش الحادثة بكل توابل الاثارة، في اطار مسلسل تعرية نواب البيجيدي وكشف ازدواجيتهم، ولا شك أنها “حرب الاجهزة” التي لن تنتهي إلا باسقاط الكثيرين.

محمد المساوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.