“حاتم”” المدونة الرقمية” مشروع قاتل لحرية التعبير على “الأنترنيت”

بعدا إطلاعها على مشروع قانون المتعلق ب”المدونة الرقمية” والذي أعدته وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة،
– قالت منظمة حريات الإعلام والتعبير المعروفة اختصارا ب “حاتم “أن المشروع يغلب عليه ما وصفته بالطابع الزجري في حق مقدمي وناشري خدمات الاتصالات الرقمية وحتى مستعمليها العاديين، من خلال تنصيصه على عقوبات حبسية قاسية تصل إلى خمس سنوات سجنا في بعض المقتضيات، فضلا عن الغرامات الباهظة، في تناقض صارخ مع الالتزامات الحكومية المعلنة بإلغاء جميع العقوبات السالبة للحرية في مجال الإعلام والنشر وفي غياب الانسجام بين المشاريع الحكومية المتعلقة بمجال تعديل قانون الصحافة ومشروع قانون الحصول على المعلومة وغيرها …؛

-وأضافت “حاتم” في بيان توصلت “أنوال بريس” بنسخة منه أن هذا المشروع “يجرّم” عمليا كل أشكال وأنواع التعبير على الشبكة الرقمية التي قد لا تتفق مع رأي السلطة، بما في ذلك التعبير عن آراء سياسية أو معتقدات فكرية، بمبررات فضفاضة تحتفظ السلطات لنفسها بإعطائها التفسير التي تريد، من مثل مخالفة “الأخلاق الحميدة” وحتى “المعتقدات السياسية للعموم !”

-وتضيف “المنظمة “في بيانها أن بعض مواد المشروع تلزم جميع مقدمي وناشري الخدمات الرقمية وحتى المستعملين بالتبليغ عن ما ينشر على الشبكة الرقمية مما قد تعتبره السلطة مجرّما حسب مقتضيات المشروع، وبذلك تجعل أغلب مستعملي الأنترنيت حاليا إما “مجرمين في حالة سراح مؤقت” وإما “مخبرين” يعملون باستمرار لفائدة أجهزة السلطة رغما عنهم.على حد تعبيرها

وكخلاصة عامة أولية، إعتبرت منظمة حريات الإعلام والتعبير أن مشروع “قانون مدونة الرقمية” مشروعا قاتلا لحرية التعبير على الأنترنيت ويهدف إلى القضاء على ما تبقى من هامش لحرية الإعلام والتعبير على الشبكة الرقمية، استكمالا للسياسة التحكمية في مجال الإعلام والتعبير، بعد أن تم الإجهاز بأشكال متنوعة على حرية التعبير في الصحافة التقليدية.

وطلبت منظمة حاتم بالسحب النهائي لهذا المشروع المشؤوم كما سمته بقرار رسمي معلن من طرف الحكومة، بدل أسلوب المراوغة الذي انتهجه وزيرالصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي في “السحب التقني” للمشروع من موقع الأمانة العامة للحكومة وفي التهرب من مسؤوليته السياسية ومسؤولية سلفه على رأس القطاع.
كما جددت “حاتم” مطلبها المركزي بمدونة شاملة للإعلام والاتصال تضمن الحرية والتعددية والاستقلالية، تكون خالية من العقوبات الحبسية ومطابقة للمعايير والمواثيق الدولية في مجال حرية الإعلام والتعبير بكافة وسائل النشر.

ودعت جميع الهيئات المدنية المعنية بالدفاع عن الحقوق والحريات وكافة الفعاليات الإعلامية الناشطة على الشبكة الرقمية من ناشرين ومدونين ومستعملين إلى التعبئة لمواجهة هذا المشروع الخطير وتنسيق جهودها لإسقاطه نهائيا.

وفي هذا السياق، تعتزم منظمة “حاتم”تنظيم ندوة حول موضوع: “أي تأطير قانوني لحرية الأنترنيت والتواصل الرقمي؟” بمشاركة أساتذة باحثين وفعاليات ناشطة في هذا المجال، وذلك يوم 15 يناير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.