جمهورية الفايسبوك: كريم أمجون يكشف عن علاقته بالعدل والإحسان وصفحة ” تقشاب سياسي ” و..

جمهورية الفايسبوك
كريم أمجون

– مرحبا كريم، وشكرا على قبول الدعوة، أولا من يكون كريم أمجون ؟

مرحبا بكم سيدي، وشكرا لكم على الدعوة الكريمة وعلى فتح هذه النافذة التواصلية مع قراء موقعكم الأعزاء.

إسمي الكامل أمجون كريم بن محمد، من مواليد سنة 1980 بقرية ألميس مرموشة بالأطلس المتوسط، حاصل على ديبلوم في الهندسة المالية، كما أحضر حاليا ماستر تخصص “إدارة الأعمال وهندسة اللوجستيك”، وأعمل مديرا لوكالة بنكية بمدينة فاس.

– ما علاقتك بجماعة العدل والإحسان ؟ منتمي لها أم متعاطف ؟

علاقتي بالعدل والإحسان بدأت من خلال أصدقاء الدراسة، حيث سنحت لي فرصة التعرف على الجماعة وعلى أدبياتها من خلال إستعارة كتب الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله، كما تشرفت بحضور بعض مجالسها الفكرية والتربوية، هذا دون بلوغ مرتبة الإنتماء التنظيمي والعضوية.

– هل أنت أيضا تؤمن بعودة الخلافة الراشدة ؟

طبعا أؤمن بعودة الخلافة، فهي موعود رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح، بشر بها المؤمنين بأن الله تعالى سيرفع النبوة ثم الخلافة الراشدة ثم الملك العاض ثم الملك الجبري، لتكون في آخر الزمان خلافة على منهاج النبوة.

– كنت من النشطاء في الحراك المغربي في صفوف حركة عشرين فبراير، هل حققت الحركة بعضا من أهدافها ؟

شخصيا أعتبر أن حركة عشرين فبراير لم تحقق أهم أهدافها، وخصوصا إرساء دستور ديمقراطي يفصل بين السلطات ويضمن التوازن بين المؤسسات ويضع السلطة الحقيقية بيد المنتخبين ويمنع الجمع بين الثروة والسلطة ويربط بين المسؤولية والمحاسبة ضمانا للديمقراطية.

لكن، تبقى لحركة عشرين فبراير حسنات كثيرة من أهمها كسر حاجزي الصمت والخوف وتحريك الراكد في بركة السياسة المغربية، وخصوصا تقريب رؤى بعض التنظيمات التي فرقتها الإديولوجيات ليجمع بينها مطلب إسقاط الفساد والإستبداد.

– ما المشهد المؤثر الذي تتذكره أيام الحراك ؟ 

كل الجموع العامة واجتماعات اللجان الوظيفية ووقفات ومسيرات الحركة كانت لحظات مؤثرة، حيث كانت كلها فرصا للتعبير عن الحب الصادق للوطن والرغبة في التضحية من أجل مصالحه، مع ما يرافق ذلك من أجواء حضارية وسلمية.

– ما سبب تراجع الحراك في المغرب ؟ ولماذا انسحبت الجماعة من عشرين فبراير، هل لأن الإخوان في العدالة والتنمية وصلوا إلى الحكم ؟

أولا، الإخوان في العدالة والتنمية وصلوا إلى الحكومة ولم يصلوا إلى الحكم، ولم يكن، حسب رأيي، لوصولهم إلى الحكومة أي تأثير في قرار انسحاب الجماعة من حركة عشرين فبراير، والتي كانت قد أصدرت حينها بيانا شرحت من خلاله أسباب انسحابها والتي أرجعتها خصوصا إلى وضع بعض مكونات الحركة لأسقف معينة للمطالب الشعبية ورفعها لشعارات تعبر عن لون سياسي معين.

أما عن أسباب تراجع الحراك، فيبقى من أهمها قدرة الدولة على الإلتفاء عن مطالب حركة عشرين فبراير من خلال وضع دستور جديد/قديم لم يختلف في فلسفته عن سابقه، كما أن إجراء إنتخابات تشريعية مبكرة أعطى الشعب الإنطباع أن الدولة استجابت لمطلب إسقاط الحكومة، لتكتمل الصورة في الأخير بوصول حزب بمرجعية إسلامية لرئاسة الحكومة إسوة بحكومات الحراك العربي لإيهام الرأيين الوطني والدولي أن الربيع الديمقراطي قد مر من هنا.

– أنت من المتحمسين لتأسيس هيئة تضم جميع الأحرار لمواجهة المخزن، هل هذا ممكن ؟ وكيف يمكن تحقيقه في ظل الإحتقان الإديولوجي بين اليساريين والإسلاميين ؟

يمكن أن أؤكد لكم أن تأسيس جبهة تضم كل التيارات المدافعة عن الحقوق والحريات هو أمر ممكن، حيث سبق وأن نظمت لقاءات ضمت الكثير من الفعاليات اليسارية والإسلامية وشخصيات مستقلة أوضحت بما لا يدع مجالا للشك أن المشترك بينها أكبر بكثير من كل ما قد يفرقها، وأن وعيها بضرورة التصدي الجماعي للردة الحقوقية التي تعرفها البلاد أهم بكثير من فتح نقاشات إديولوجية ستكون مستقبلا ضرورية، لكنها بكل تأكيد ليست الآن مسائل آنية.

– ما علاقتك بصفحة “تقشاب سياسي” ، ياكما نتا السي قشوب ؟

تعتبر صفحة “تقشاب سياسي” من أهم الصفحات الفيسبوكية المغربية على الإطلاق، حيث أتاحت إمكانية معالجة الخبر السياسي بسخرية مسؤولة وبمواصفات تقنية وجمالية محترمة وبروح إبداعية عالية، كما أنها أتاحت لي ولشباب كثر غيري، إمكانية نشر كتاباتنا السياسية الجادة والساخرة دون مقص حسيب ولا تدخل رقيب.

أما عن سؤالكم إن كنت أنا هو “السي قشوب” فأقول لكم أن ذلك شرف كبير لا أدعيه وتهمة أستحيي من دفعها.

– سبق أن ورد إسمك في شريط فيديو مع نشطاء وصحافيين يتم فيه تخوينكم وتهديكم بالقتل ؟ كيف تلقيت هذا التهديد ؟ لماذا لم تقدم دعوى ضد مجهول ؟

ليست هذه المرة الأولى التي يرد فيها إسمي في مثل هذه الأشرطة، كما سبق ووردت أسماء نشطاء كثر غيري مع تهديدات صريحة بسلامتنا الجسدية، وكلنا رأينا على سبيل المثال لا الحصر شرائط “مول الفردي” و”مول الشاقور” وغيرهما، دون أن تتدخل الدولة لوقف هذا العبث، أما فيما يتعلق بالشريط موضوع سؤالكم فقد جمعني أنذاك اتصال هاتفي بالصديق المهندس أحمد بن الصديق، شافاه الله، والذي اقترح أن نرفع دعوى قضائية “ضد مجهول” بإسم كل الذين وردت أسماؤهم في الشريط، فقلت له مازحا لو أن القانون المغربي كان يتيح رفع قضية “ضد غبي” لما ترددت في البدئ في إجراءات التقاضي، أولا لأن منتج ذلك الشريط “معلوم”، حيث أظهر أنه مجرد غبي ورعديد ترهبه أشعة نور الحرية ويزلزل أذنيه صوت كلمة الحق.

– من خلال تدويناتك الأخيرة، قلت أنك لست “شارلي”، فمن تكون إذن ؟ هل أنت ضد حرية التعبير ؟

أولا أدين كل أنواع القتل، القتل بالرصاص وأيضا القتل بقلم الرصاص.

وبالنسبة لسؤالكم، أقول إنني لست ضد حرية التعبير، بل وأعتقد جازما أن جريدة “شارلي إيبدو” وصحافييها هم الذين يعادون حرية التعبير، فهل يمكن لزينب الغزوي التي قالت أن جريدتهم ستسخر من “الله شخصيا” أن تنشر رسما واحدا فيه سخرية من ملك أو من رئيس ؟ أم أن قداسة الملوك والرؤساء عند “الشارلاوات” أكبر من قداسة القدوس عز وجل ؟، وهل حرية التعبير في قواميسهم تبتدئ عند الإسلام وتنتهي عنده فقط ؟، كما أتساءل لماذا يتم التضييق على انتقاد تاريخ الديانة اليهودية أو رموز الصهيونية العالمية بتهمة التشكيك في المحرقة ومعاداة السامية ؟ ، ولكل تلك الأسئلة ولغيرها أقول أنني لست “شارلي” وبأنني “المظلوم” حيثما وجد في هذا العالم.

أما عن الإساءة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم التي تسعى تلك الجريدة السخيفة أن تجعلها “رأسمال تجاري” لزيادة أرقام مبيعاتها، فأذكر نفسي وكل مسلم غيري بوعد الله عز وجل لرسوله الكريم : “إنا كفيناك المستهزئين” صدق الله العظيم.

– ما موقفك من العلمانية والعلمانيين المغاربة، والحريات الفردية داخل المجتمع المغربي ؟ 

شخصيا لا أرى في العلمانية شرا مستطيرا كالذي يحاول بعض الإسلاميون إظهاره، بل كل الشر حسب رأيي، يكمن في الإستغلال البغيض للدين الإسلامي لأهداف سياسوية ضيقة، كما أننا نجد من الجهة الأخرى أن كثيرا من العلمانيين المغاربة يبنون كل طروحاتهم الفكرية انطلاقا من مواقفهم العدائية لكل ما هو إسلامي، ما يجعل نقاش هذا الموضوع دائما ما يطبعه التشنج والأحكام المسبقة وأنه غالبا ما ينتهي بالتكفير والإتهام بالظلام والرجعية.

أما ما يتعلق بالحريات الفردية، فلا يمكن لعاقل أن يعارضها، شريطة أن ندافع أولا عن حرية الفرد الكاملة في اختيار حكامه وحرية تدينه وحرية تفكيره بعيدا عن السلطة السياسية الإستبدادية ذات اللبوس الديني، ليصبح “المغربي” قادرا على الإختيار الصحيح ويصبح نقاش موضوع الحريات الفردية بعد ذلك مجرد تحصيل حاصل.

– كنت أيضا ضمن لجنة الحوار من أجل محاربة العنف داخل الجامعة، أين وصل الحوار ؟ وما هي أسباب تفشي العنف داخل الحرم الجامعي ؟

أولا لم تشكل أية لجنة منظمة لهذا الغرض، كل ما في الأمر أن بعض الفضلاء حاولوا التدخل لدى بعض الفصائل الطلابية لنزع فتيل التوتر الذي نشب غداة إغتيال الشهيد عبد الرحيم الحسناوي رحمه الله، وذلك لوقف نزيف الدم الطلابي وخصوصا للتصدي الجماعي لمساعي الدولة لعسكرة الجامعة وقتل دورها الطلائعي في تخريج شباب مؤطرين سياسيا، لكن محاولات هؤلاء الفضلاء لم تصل حد التوفيق بين هذه الفصائل لجمعها حول طاولة واحدة وذلك بسبب تباعد الرؤى والفلسفات، وخصوصا أن قضية الشهيد الحسناوي لازالت حاضرة بقوة في صدور الطلبة التجديديين وحاضرة أيضا في ردهات المحاكم.

– ما هو الوطن الذي يحلم به كريم ؟ 

أحلم، بل وأشتغل، حسب إمكانياتي البسيطة، لأعيش في مغرب يتسع لجميع أبنائه، مغرب التعدد اللغوي والثقافي، مغرب الحرية والعدالة الإجتماعية، مغرب كله نافع من طنجة إلى الكويرة، حيث يكون لكل مغربي حق إختيار حكامه ومحاسبتهم، مغرب حيث القضاء العادل والإعلام الحر والتوزيع العادل للثروات، ولي اليقين التام أن هذا المغرب آت وإن تأخر، وأن إسقاط المستبدين والمفسدين هي مسألة جهد وصبر ووقت ودعاء.

– في الختام، نريد رأيك في الأسماء التالية :

* فتح الله أرسلان: قيادي بجماعة العدل والإحسان، يتميز، حسب المقربين منه، بدهاء سياسي كبير، قليل الظهور والكلام، لكن بصمته ظاهرة على الفعل السياسي للجماعة.

* محمد يتيم: قيادي منتمي لحزب العدالة والتنمية، نقابي دون مواقف قوية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث غلب دفاعه عن مصالح الطبقة الحاكمة دفاعه عن مصالح الطبقة المحكومة.

* موقع كود: موقع إلكتروني معروف، يتعمد الإثارة بكل أنواعها، موقع منفتح على كل الآراء والتوجهات وكثيرا ما يحظى بالسبق الصحفي، حيث سبق لصاحبه أحمد نجيم أن اقترح علي الكتابة والنشر في موقعه مع تعهده لي بحرية تعبير كاملة للدفاع عن مواقف الإسلاميين، لكنني رفضت الطلب لأسباب شخصية.

* الأمير رشيد: لا أعرف عنه الشيء الكثير غير أنه شقيق الملك وأنه كان حتى وقت قريب يلقب بأشهر عازب في المملكة، قليل التواصل مع الإعلام ولا أتذكر أنني قرأت له حوارا مكتوبا أو تلفزيا باستثناء الخطاب الذي ألقاه بالعربية “الفحصى” بمقر الأمم المتحدة بنيويورك منذ قرابة السنة.

شكرا كريم على سعة صدرك وعلى أجوبتك الصادقة ونتمنى لك كل التوفيق في مسارك المهني والشخصي وأن يتحقق حلمك في وطن حر وعادل

 

كل الشكر لكم ولقراء موقعكم الأعزاء.

 

تعليق 1
  1. أونزيم يقول

    بداية، أشكرك أخي كريم على مشاطرة هذا الحوار..
    أتفق معك في الكثير من النقاط..وأختلف معك في نقطتين فقط..فيما يخص العلمانية وخلق جبهة تضم كل التيارات..
    ففيما يخص العلمانية..فبعيدا عن التعريف النظري للعلمانية كنموذج للحكم يفصل بين الدولة والدين..ما نراه في واقعنا هو أن العلمانية بدأت تتحول إلى دين متعصب ووجودي ينفي ما دونه..ولا أدل على ذلك من العلمانية في مصر التي أصبح لها منطق واحد: أنا أو الموت..
    أما بالنسبة لخلق جبهة تضم كل التيارات..فهذا من سابع المستحيلات يا كريم..لأن الأهداف التي يصبو إليها كل تيار قد تختلف جذريا عن أهداف باقي التيارات..وقد يبدو أن التيارات جميعها تتفق على هدف مبدئي يتمثل في تغيير المشهد السياسي وتحقيق بعض الإستحقاقات في مجالي العدالة والعدل الإجتماعي..لكن بعد ذلك فأهداف النهائية التي تنبثق من إيديولوجية كل تيار تجعل الجميع في مهاب صراعات طاحنة مباشرة بعد تحقيق الهدف الأول..وحتى لا أطيل..أرجع مرة ثانية للنموذج المصري..وما حدث بين التيارات التي ساهمت في انتفاضة 25 يناير بعد الإطاحة بمبارك..
    والسلام عليكم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.