جملة “أين هذه الثروة؟ ” التي وردت في خطاب الملك تشعل “ثورة” تعليقات في الفايسبوك

اشتعلت صفحات الموقع الاجتماعي “الفايسبوك” بتعليقات ساخرة حول جملة وردت في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش ومرور 15 سنة على توليه حكم المغرب، الفايسبوكيون اعتبروا طرح هذا السؤال من طرف الملك الذي يفترض فيه أنه رئيس الدولة فيه نوع التهرّب من المسؤولية وإلقاء اللوم في عدم تحقيق التقدم والنماء بوجود ربما تماسيح وعفاريت تسطوا على ثروات المغرب، مما يفسر ارتفاع الفقر والبطالة، كما رأى العديديون أن هذا السؤال لا يليق بملك يسود ويحكم، يفترض أن يعرف كل كبيرة وصغيرة مما يجري في بلده.

الناشط “جمال أنا” اختار أن يتفاعل مع الموضوع على طريقته، كتب على صفحته: “داك العام سولنا هل يعقل ؟دابا اين الثروة؟العام جاي من انتم ؟”.

الناشطة الاعلامية فتيحة أعرور تفاعلت بدورها مع الموضوع من خلال الاشارة إلى الاراضي التي تم تفويتها لشركة سوجيطا، أعرور كتبت على صفحتها:

“أين الثروة؟
في قريتي تم تفويت هكتارات كثيرة من أراضي الدولة (سوجيطا) إلى مجموعة اقتصادية عملاقة ذات علاقات متشعبة أفقيا وعموديا لتقيم عليه مشروعا للصناعة المكثفة للطيور الداجنة. المنطقة أمام كارثة بيئية حقيقية ولا حياة لمن تنادي. الجواب على أين الثروة هو توزيعها بشكل عادل ووضع حد للجرائم الاقتصادية”.

الناشطة وفاء هوب (wafae hope) تفاعلت مع الموضوع بطريقة ساخرة، كتبت:”سادتي الكرام جوابا على سؤال “أين الثروة؟”
يمكن مراجعة كتاب ” le roi prédateur” ستجدون به عناصر الاجابة !”، وفاء من خلال تدوينتها تحيل إلى كتاب ” الملك المفترس” للصحافيين الفرنسيين كاترين غراسيي وإيريك لوران، والذي عدّدا فيها الصحافيان مجمل الأنشطة الاقتصادية التي يباشرها الملك وكذا فيه مسح شامل لثروات الملك.

وفي نفس الموضوع كتب الصحافي جلال المخفي ساخراً:”يا حليلي المغاربة يستفهمون منذ عقود حول ثرواتهم أين تتبخر، فإذا بالملك مسكين عاوتاني ما فراسوش، بحال داك الشي ديال دانييل ولاد لحرام كايخبيو عليه!! واش فراسو بعدا أنه من اغنى ملوك ورؤساء العالم؟”، المخفي ربط سؤال: أين الثروة؟ الذي جاء في خطاب الملك بما جاء في احدى بلاغات القصر الملكي السنة الماضية بعد تفجر فضيحة العفو الملكي عن البيدوفيل الاسباني “دانيال كالفان”، حينها جاء في إحدى البلاغات أن الملك لم يكن على علم بطبيعة الاشخاص الواردة أسماءهم في لائحة العفو، والذي رأى فيه العديد من النشطاء أن هذا مجرّد تهرب من المسؤولية، إذ كيف يعقل أن يوقع الملك لائحة العفو دون أن يدري على ماذا يوقع، ونفس الأمر ينطبق على طرحه لسؤال “أين الثروة؟” وهو رئيس الدولة والمسؤول الأول على البلد، وهو من يجب عليه أن يجيب عن هذا السؤال.

ومن جهته الناشط mohamed Assafar تفاعل مع الموضوع بسخرية لاذعة وكتب على صفحته :”أين الثروة؟تفكرت راسي ملي تانكون تانقلب على السوارت و هما فجيبي. .. الفرق … أنا ماتانكونش عارف أنها فجيبي…”، وبنفس السخرية كتب الناشط والصحافي Imad Stitou “من الممكن أن تكون الثروة قد اختفت مع الطائرة الماليزية”… أما الصحافي والناشط Rachid Elbelghiti فقد اختار نفس نسق التهكم والسخرية تفاعلا منه مع الموضوع، البلغيتي كتب على صفحته:”أحيانا أرفع نظارتي الشمسية، في حركة لا إرادية، و أضعها فوق رأسي. بعد وقت قصير أبحث عنها غاضبا في كل مكان و أسأل عنها المحيطين بي، بلغة لا تخلو من اتهام، دون ان اتحسس رأسي قبل البحث و قبل الاتهام!”، في تدوينة البلغيتي تشبيه لنفسه حينما يضع نظاراته فوق رأسه وليظن ذات سهو أن النظارات قد ضاعت أو أن أحدهم قد سرقها فيشرع في البحث والسؤال عن نظاراته دون أن يتحسس رأسه ليجد الجواد عن سؤاله، وكذلك شأن الملك عندما طرح هذا السؤال كان يمكنه أن يتحسس ثروته فقط ليجيب عن السؤال الذي حواه خطابه.

وبنفس السخرية كتب الناشط Med Elmoussaoui على صفحته “أول شخص خطر ببالي وأنا أستمع إلى خطاب الملك هو معمر القذافي، وليكتمل مشهد “القذافية” كان على الملك أن ينزل إلى الشارع في مسيرة “شعبية” يقودها هو، يرفع خلالها شعار ” أين الثروة؟””، حيث شبّه طرح الملك لسؤال” أين الثورة” بالمظاهرات التي كان يتزعمها الرئيس الليبي السابق للاحتجاج، والذي كان يدعي أنه ليس رئيس الدولة بل هو زعيم الثورة وأن السلطة هي في يد اللجن الشعبية.

بدوره شارك الناشط حميد أعجيل في التعليق على الموضوع من خلال تدوينة يرصد فيها بعض الأرقام التي تعلن عنها مجلات وجارئد عالمية ترصد ثروة الملك محمد السادس، كتب أعجيل على صفحته :

“أين هي هذه الثروة، وهل استفاد منها جميع المغاربة، أم أنها همّت بعض الفئات فقط” محمد السادس الفلاح و المستثمر الأول في البلاد : “أين الثروة ؟”
مجلة فوربز : ملك الفقراء محمد السادس سابع أغنى ملوك العالم.
مجلة فوربز : محمد السادس أغنى ملك في افريقيا.
جون أفريك : 104 مليون سنتيم مخصصة للتنقلات الملكية.
ميزانية المملكة المغربية : أكثر من 700 مليون سنتيم يوميا مخصصة للملك.”

الناشط Bilal Kad كتب ساخرا وغامزا للأموال التي يتم تهريبها إلى سويسرا “عاجل: حسب مصادر موثوقة فقد شاهد مجموعة من شهود عيان الثروة المغربية وهي تتجول بين بنوك سويسرا..”، كذلك حاول الناشط Daoud Sayid أن يثير هذه المفارقة العجيبة، كيف يعقل لملك هو سابع أغنى حاكم في العالم يتساءل عن أين ذهبت ثروة المغرب، داوود كتب على صفحته: “فجأة يسأل سابع أغنى حاكم في العالم، من تلتهم ميزانيته أكثر من 700 مليون سنتيم يوميا من ميزانية الدولة، شعبه الفقير أين الثروة… في خطاب بمناسبة الذكرى 15 لحكمه يا عجبا.”

الناشط  Hamza Mahfoud كتب على صفحته أنه وجد الجواب على سؤال الملك، كتب في تدوينة له:”سؤال: “أين الثروة؟!” الجواب: “لقد سرقها الفقراء”!” أما الناشط  Hosni Almoukhlis فقد نشر تدوينة عبارة عن سؤال وجواب، حوار متخيل بين من يفترض أنهم هم من يسيطرون على ثروات وخيرات المغرب، من مستشاري الملك وكبار الجنرالات، إلى أن يسأل الملك نفسه، لكن وهو معتمر قبعة أمير المؤمنين، كتب حسني:
قال الملك للشعب
ـ أين هي الثروة؟
قال الشعب للملك
ـ اسأل الماجيدي
قال الملك للماجيدي
ـ أين هي الثروة؟
قال الماجيدي للملك
ـ اسأل التّراب مول الفوسفاط
قال الملك للتّراب
ـ أين هي الثروة؟
قال التراب للملك
ـ اسأل جنرالات أعالي البحار؟
قال الملك للجنرالات
ـ اين هي الثروة؟
قال الجنرالات للملك
ـ اسأل مدير الشركة الوطنية للاستثمار؟
قال الملك للمدير
ـ أين هي الثروة؟
قال المدير للملك
ـ شوف نتا نعام آس
قال الملك لأمير المؤمنين
ـ أين هي الثروة؟
قال أمير المؤمنين للملك
ـ “لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ”.

أما الناشط محمد الخضري فقد شبه السؤال الذي ورد في خطاب الملك بسؤال قديم جدا لم يعثر له على جواب لحدّ الآن، أو مثل سؤال كان عنوانا لأحد المسلسلات المكسيكية، ووجه الشبع بينهما أنه سؤال لن يتم البحث عن جواب له، كتب الخضري: “ذكرني السؤال الذي طرحه الملك اليوم ” أين الثروة ” بسؤال قديم ” من قتل عقبة ؟ ”
يذكرني هذا السؤال أيضا بمسلسل مكسيكي كنت أسمع به ” أين أبي “…أتمنى أن لا يطول بحث الملك عن من سرق الثروة كما طال المسلسل المكسيكي وكما طال البحث عن من قتل عقبة”

أما الناشطة فاطمة الزهراء متمسك فقد اختارت أن تتفاعل مع الموضوع من خلال نص متخيل يحمل دلالات مفخخة بعناصر الجواب عن سؤال الملك، كتبت فاطمة تقول:
“فتساءل الملك في قلق : اين الثروة ?! ..
ارتعش بنكيران و وضع يده في جيبه : الثروة كاينة هنا .. ! لا هنا ( جيب الهمة ) .. لا هنا ( جيب الماجدي ) .. لا هنا ( جيب شكيب بنموسى ) .. لا هنا ( جيب رئيس الخدم ) .. و بعد ان باءت كل المحاولات بالفشل .. استدار بنكيران نحو الملك .. لم يقوى على التجرئ و وضع يده في جيب امير المؤمنين و حامي حمى الملة و الدين .. فتنهد قائلا : سدو القصر حتى نقلبوا على الثروة !”

هذا ويذكر أنه تم انشاء صفحة فايسبوكية اسمها ” أين الثروة؟ لفصل الثروة عن السلطة ومحاسبة ناهبي المال العام” ويقول وصف الصفحة الذي كتبه الساهرون على الصفحة كتعريف بها :”

“أين هي الثروة؟” سؤال طرحه ملك المغرب في خطابه اليوم، وهو سؤال جدير بالبحث والإجابة والتسوية، من المسؤولين ومن الشعب المغربي على حد سواء.

تجدر الإشارة إلى أن محمد السادس هو أغنى حاكم في القارة الافريقية، وأحد أغنى الحكام حول العالم، وتقوم ثروته على الجمع بين السلطة والثروة، وهو موضوع يعتبر تجاوزا في كل الشرائع الحديثة..”

هذا وقد عرفت الصفحة تفاعلا كبيراً إذ لم يمر على إنشائها 24 ساعة تجاوز عدد المعجبين بها 2700 معجب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.