جمعية ثافرا لعائلات المعتقلين تحذر إدارة السجون نكثها للوعود المقدمة وترفض منطق الصف الأول والثاني في التعامل مع مطالب معتقلي الحراك وتؤكد على وحدة العائلات

صورة من الأرشيف

ذكرت جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف من خلال بيانها الصادر ما حذرت منه المندوبية العامة لإدارة السجون في بياناتنا السابقة قد بدأ في الحدوث، أمام “استمرار نكثها للوعود التي قطعتها مع معتقلي الحراك الشعبي بالريف الذين كانوا مضربين عن الطعام وبحضور ممثلين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.

اضطر المعتقل السياسي سمير الحساني بسجن طنجة2 الدخول في إضراب عن الطعام منذ يوم الإثنين 2019/5/13 من أجل جمعه برفاقه بنفس السجن. كما أن المعتقل السياسي محمد المجاوي قرر الدخول في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة ثلاثة أيام بدءاً من يوم الإثنين 2019/5/20، احتجاجا على ترحيله تعسفا إلى سجن تطوان وعزله عن باقي رفاقه بدون أي مبرر غير الإمعان في حصاره والضغط عليه، مع تأكيده عزمه الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام بعد رمضان إذا لم يُنقل إلى أصدقائه بسجن طنجة2، واستنكارا لتماديها في عدم الإستجابة لمطالبهم البسيطة بتجميعهم وتحسين ظروفهم داخل السجن يقول بيان جمعية ثافرا. ولمّح المعتقلان السياسيان “ربيع الأبلق” و”عبد العالي حود” لعائلاتهما خلال الزيارة الأخيرة، بالدخول مجددا في إضراب لا محدود عن الطعام إذا لم تفي المندوبية العامة لإدارة السجون بوعودها.

و تحمل جمعية ثافرا لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف عبر بيانها الصادر يوم الجمعة 17 ماي، المندوبية العامة لإدارة السجون ومعها المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الجهوية، “مسؤولية ما سيترتب عن عدم الوفاء بما تم الاتفاق عليه مع المعتقلين السياسيين للحراك الشعبي بالريف”، وخاصة مطلب التجميع في مؤسسة سجنية واحدة. وحمل البيان الصادر تبعات تدهور الوضع الصحي، الجسدي والنفسي، للمعتقل السياسي محمد المجاوي، نتيجة عزله بالسجن المحلي بتطوان وما يتعرض له من حصار مقصود. وينبه البيان الصادر عن جمعية ثافرا المندوبية العامة لإدارة السجون إلى “ضرورة معاملة معتقلي حراك الريف كمعتقلين سياسيين وتمتيعهم جميعا بنفس الحقوق وعدم التمييز بينهم”.

كما تطالب المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كمؤسسة دستورية، “العمل على وضع حد لكل أشكال التمييز بين معتقلي الحراك الشعبي بالريف وتمتيعهم بنفس الحقوق على مستوى: الزيارة والفسحة والتغذية والتطبيب والمأوى ومهاتفة عائلاتهم”. وتؤكد الجمعية رفضها “التعامل مع المعتقلين بمنطق الصف الأول والصف الثاني والصف الثالث”، وتناشد في نفس الصدد كل الأحرار والهيئات الحقوقية والسياسية واللجان الداعمة لمعتقلي الحراك الشعبي بالريف، داخل المغرب وخارجه، “الوقوف في وجه الانتقائية في التعامل مع معتقلي حراك الريف الذي تمارسه المندوبية العامة لإدارة السجون، مع الحرص على تجنب السقوط في هذا المطب”. وإذ نؤكد في الجمعية على وحدة معتقلي حراك الريف وعائلاتهم، تلك الوحدة التي مكنت المعتقلين السياسيين وعائلاتهم من مواجهة المحن والتحديات المفروضة عليهم، و”لن نسمح لأيّ كان بأن يكون وصيا عليهم. وكل من يحاول النيل من وحدة المعتقلين وعائلاتهم يعتبر خصما لهم ولقضيتهم وإن تلبّس بلبوس المدافع عنهم والمطالب بإطلاق سراحهم”.

وعليه يقول البيان الصادر عن ثافرا ” نذكر المبادرات الرائجة أو التي هي قيد التبلور لحل أزمة الريف وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، بأن من يبتغي حقا وصدقا حرية معتقلي الحراك الشعبي بالريف عليه التركيز على إقناع الدولة بمبادرته وتشكيل قوة مجتمعية للضغط عليها من أجل ذلك، بدل السعي للضغط على المعتقلين السياسيين لتقديم “مراجعات” وطلب العفو وعزل ناصر الزفزافي ووالده وإخراس صوت عائلاتهم، وضرب جمعية ثافرا عوض تثمين جهودها التي تبذلها رغم إمكانيتها البسيطة والحصار المفروض عليها من طرف المخزن”. وتؤكد جمعية ثافرا للوفاء والتضامن وعائلات المعتقلين لم تزعم يوما أنها هي الحراك ولا أنها تتحدث بلسانه،لكن “ليس من حق أيّ أحد، خاصة ممن لا يؤمن بالحراك خطابا ووثيقة مطلبية، أن يمنعها من التعبير عن وجهات نظرها فيما يتعلق بالحراك مادام مسار الحراك وملف المعتقلين السياسيين مرتبطان ولا يمكن فصلهم” يقول بيان العائلات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.