جمعية “أمازيغ صنهاجة الريف” تقدم ملتمسا الى الجهات الرسمية بخصوص زراعة الكيف، وناشطون يحذّرون من الاستغلال السياسي والجمعوي للموضوع…

علق أعضاء وناشطي “حركة متابعة الشأن المحلي بتارجيست والنواحي” لأنوال بريس عن مضمون الملتمس الأخير الذي رفعته جمعية” أمازيغ صنهاجة الريف” للجهات الرسمية بخصوص موضوع زراعة الكيف. واعتبر عضو “متابعة الشأن المحلي بتارجيست والنواحي “أن الخرجات الحزبية والجمعوية حول موضوع زراعة الكفيل يراد منها فقط الاستهلاك الإعلامي والدعاية من أجل كسب واستمالة الأصوات الانتخابية وأضحت ورقة رابحة لحملات سابقة لأوانها، بينما المنطقة في حاجة إلى تنمية حقيقية تراعي مصلحة الساكنة والإقليم بشكل عام، بعيدا عن إثارة الحساسيات الإثنية الضيقة، والمزايدة بملف زراعة الكيف تحركه فقط المصالح الانتخابية. وتتخوف المصادر الناشطة في حركة متابعة الشأن المحلي بتارجيست والنواحي من ارتفاع منسوب النعرات السياسوية والإثنية الضيقة التي يتم إثارتها بشكل متعمد، سبق وحاول أصحابها إثارتها من خلال الحراك الاجتماعي التي عرفته تارجيست والنواحي مؤخرا، ومحاولة الركوب على الحركة وتحويرها لأهداف سياسية ضيقة.

موضوع زراعة الكيف بمنطقة الريف أثارته جمعية ” أمازيغ صنهاجة الريف” الحديثة التأسيس، والتي تنشط بتارجيست والمناطق المجاورة، بتقديمها ملتمس تدعو فيها الحكومة لتشكيل” هيئة استشارية لتنمية مناطق زراعة الكيف”، تتألف من “مسؤولين حكوميين، وفاعلين مدنيين ينتمون لمناطق زراعة الكيف، وكذلك أكادميين وأساتذة باحثين، وبرلمانيين منتخبين منحدرين منى مناطق زراعة الكيف، وممثلي عن زراعة الكيف”. هذه الهيئة حسب الأهداف المقترحة من طرف الجمعية تقوم بعقد” لقاءات دورية مع مزارعي الكيف بمناطقهم والوقوف على معاناتهم، واقتراح مشاريع تنموية بمناطق زراعة الكيف، وتحسين وضعية مزارعي الكيف وأسرهم السوسيواقتصادية والثقافية والحقوقية”. كما جددت الجمعية المطلب الذي سبق أن رفعه حزب الاستقلال، وهو “إلغاء العمل بالشكايات المجهولة ضد مزارعي الكيف، وتعديل ظهير 1974، مع إلغاء البند الخاص بمعاقبة مزارعي الكيف بحقوق المواطنة الكاملة وفق ما نص عليه د ستور2011”. وقد عملت الجمعية على تحديد المناطق التي يزرع فيها الكيف وهي”قبائل صنهاجة في الجزء الغربي لإقليم الحسيمة”، والتي تنتمي إليها منطقة كتامة المشهورة بزراعة الكيف، وقبائل جبالة. في المقابل أكدت الجمعية على أن “الريف بمفهومه الاثني، أي الجزء الشرقي لإقليم الحسيمة وإقليم الدرويوش والناظور ودائرة أكنول، لايزرع سكانه الكيف” في إشارة لأحد الجمعيات الحقوقية بالناظور التي سبق لها إثارة موضوع زراعة الكيف وسبل تقنينه. ملتمس جمعية” أمازيغ صنهاجة الريف” اعتبر المساعدات التي تصرفها الدولة والاتحاد الأوربي من أجل تنمية مناطق زراعة الكيف، لكنها تصرف في مناطق أخرى بالإقليم”.

هذا الملتمس الذي رفعته الجمعية”أمازيغ صنهاجة الريف” للحكومة يأتي ضمن الصراع السياسي والانتخابي التي طفت على السطح مؤخرا، تحت يافطة الدفاع عن مصالح مزارعي الكيف، بعدما كان الموضوع سابقا من الطابوهات التي يحضر الحديث فيه بشكل علني. وسبق لجمعية حقوقية بشراكة مع فريق برلمان “البام” أن نظموا يوما دراسيا داخل البرلمان المغربي حول موضوع تقنين زراعة الكيف. وكان حزب الاستقلال عقد مجلسه الإقليمي برئاسة البرلماني نور الدين مضيان ابن المنطقة بكتامة “عاصمة زراعة الكيف” في إشارة للرد على مبادرة حزب البام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.