جمال فزة: الحركات الاجتماعية قائمة على مطلب الممانعة و القاعديين كفكرة “إقصائيين”

اعتبر الدكتور جمال فزة خلال مشاركته في الندوة الفكرية التي نظمها الحزب الاشتراكي الموحد فرع طنجة، بمناسبة تخليد الذكرى الثانية للراحل “أيمن المرزوقي”أن الأحزاب السياسية المغربية يجب أن تعيد إعادة بناء موازنة جديدة ما بين الحزب بطريقته الكلاسيكية و ما بين الشارع، حيث أشار فزة الى مقولة الراحل أيمن المرزوقي”الملكية البرلمانية حد أدنى و يبقى سقف الشارع مفتوح”.

وأكد الباحث في علم الاجتماع، أنه لا يمكن للحركات الإجتماعة أن تبني شعاراتها على شعارات الحزب، وإنما الخط السياسي للحزب هو الذي يجب أن يبنى على أسئلة الحركات الإجتماعية، مما يعني إعادة تأسيس الحزب السياسي بالمغرب، يقول فزة.

وأشار فزة في معرض مداخلته بالندوة التي نظمت يوم السبت الماضي، أن أزمة اليسار لا تكمن في أزمة الماركسية لوحدها، بل تعيش أزمة الخطاب التقدمي، لهذا فإننا اليوم نعيش أزمة شكوك الشعارات، مما يدعو اليساريين و الديمقراطيين و الحداثيين للنقاش،حول هل تلك الشعارات قادرة على مجارات الحراك أم لا.

وأكد المتحدث أن الحركات الاجتماعية باختلاف تلاوينها تستمد هويتها و معناها، ليس من الحقل الإقتصادي مباشرة، بل من خاصية مهمة متمثلة في المقاومة و الممانعة، على أساس أن الحركات الإجتماعية بإعتبارها فاعلة، فهي في صلبها ممانعة، يضيف فزة، لهذا وجب تطوير هذا المفهوم لأنه أكثر ملائمة مع الحركات الإجتماعية على المستوى الكوني. قبل أن يؤكد إنها حركات تمانع ضد كل محاولات الوصاية على الناس بإسم النخبة و الفهم، فاليوم يقول الباحث السوسيولوجي، لم تعد معادلة الإنابة قائمة، فالجماهير تحتاج إلى مبادئ مخطط لها مسبقا.

و في نفس السياق، يؤكد المتدخل ما دام مطلب الحركات الإجتماعية متمثل أساسا في مطلب الممانعة، فيجب للمانعة أن تعيد تعريفها للديمقراطية، معتبرا في الوقت نفسه أن الديمقراطية لا تقوم على صناديق الاقتراع أساسا، بل على تطوير الفضاء العمومي، وهذا ليس سهل وفق تحليله، مشيرا الى أن الفاعلين السياسيين الذين يمكن لهم تطوير الفضاء العمومي ترعرعوا في تربية كلاسيكية قوامها الإنابة.

و لم يقف الدكتور جمال عند هذا الحد في طرحه لمفهوم الممانعة، حيث أكد على ضرورة القاعديين من تطوير مفهوم الممانعة و تطوير مفهوم الفضاء العمومي، على إعتبار أن القاعديين كفكرة كانوا إقصائيين، متابعا في القول أنه عليهم تطوير مفهوم المجتمع المدني، وذلك من خلال الإنفتاح على كافة مكونات المجتمع المغربي.

وشدد فزة على فكرة الفضاء العمومي، معتبرا أنه ان لم يتم تطوير مفهوم الفضاء العمومي والانفتاح عليه، فالأحزاب اليسارية سوف تفشل و تسقط في الكلاسيكية، حيث الشيخ و المريد، على حد وصفه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.