جمال القويد مدير  مهرجان طنجة للضحك لأنوال بريس: لا أملك بقعة أرضية لأبيعها من أجل صرفها على المهرجان

 بمناسبة  تنظيم  الدورة  الأولى  ل مهرجان  طنجة  للضحك، في  الفترة الممتدة  ما  بين ثاني ثالث  ورابع  يوليو  الجاري  بفندق فرح بمدينة  البوغاز، الحامل لشعار:” اللي بغى الفرجة  ايجي ان  طنجة”،  استضاف موقع  أنوال  بريس مدير المهرجان الكوميدي جمال  القويد  على  الحوار التالي:

كيف  جاءت  فكرة  تنظيمكم  للمهرجان؟

راودتني فكرة  تنظيم  المهرجان  منذ  مدة  طويلة، نظرا  لأن  جهة  طنجة  الحسيمة  مغمورة  فنيا نوعا  ما، ومواكبة  منا  كذلك  ككوميديين  لمشروع  طنجة  الكبرى، إذ من  اللازم علينا  الرقي بمدينة  البوغاز،  بالرغم  من  كوني  لا أكتسب  خبرة في  التنظيم، معتمدا  على  علاقتي الخاصة، فقد  اعترضنني صعوبات  كبيرة مادية لا تتصور  في  عقل الإنسان، بوجود  مفاجآت  متعددة طيلة  أيام  المهرجان. لكن  تبقى الخطوة  الأولى  مهمة  جدا.

على  ذكر الاكراهات كيف  يعقل  لجمال  القويد المعروف  في  حقل  الكوميديا  محليا  ووطنيا،  أن  يعجز  على  إقناع  مؤسسات وأشخاص لدعم  المهرجان؟ في  الوقت  الذي نجد  أسماء  مبتدئة ومغمورة استطاعت  توفير  الدعم لأنشطتها؟

ربما  الأمر راجع  إلى  نقص  في  الخبرة في  التنظيم  والتسيير،  واستخدام الأسلوب  المناسب  للإقناع من أجل  الحصول  على الدعم،  فهذا ليس  من  اختصاصي،  مهمتي تقتصر  على  الصعود  إلى  الخشبة وإضحاك  الجمهور ليس  إلا، لمست ذلك  عندما  توجهت  إلى  مؤسسات متعددة كنت  أتكلم مع  إدارييها   بطريقة  فنية قحة،  من منطلق كوني  فنان.

لا استخدم  مصطلحات  تسويقية، بل  أنطق  من  أعماق قلبي،  علما أن  بعض  الأفراد والمسئولين  لا  يحبذون التكلم   معهم  بصدق،  بل باستخدام  الحيل  والكذب وبيع  لهم  الوهم.  استحضرت  فكرة   طنجة ينبغي أن تحتضن  مهرجانا  للضحك  ولن تجد في  تنظيمه غير الكوميديين  الطنجاويين. علما  أنني   لا أملك بقعة  أرضية لأبيعها  من أجل   صرفها على  المهرجان، بحيث  اعتمدت على علاقتي الطيبة  مع  الفنانين  من  مختلف  ربوع  المغرب.

هل  وقعت أخطاء  تنظيمية   في  نظركم  خلال  النسخة  الحالية؟

هناك  العديد  من الأخطاء  التي ارتكبناها، في طليعتها عدم  تكليف ذوي  الاختصاص للبحث  عن المستشهرين. كما تعبت عانيت  الأمرين لحظة وضعي  لبرنامج النشاط ،بحكم  معظم الفنانين  الكوميديين والغنائيين  قبلوا  المشاركة من أجلي وليس من أجل  اللقاء  المنظم،  نظرا  لثقتهم  في صمعتي وشخصيتي، بالرغم من  ذلك  فالأمور  مرت  على أحسن  ما  يرام.

والأخطاء التي وقعت   في المرحلة  الحالية، أعد  الجميع  ان لا  تتكرر  مستقبلا،  خاصة  الواضحة والكبيرة  منها.

هل  تلقيتم   وعودا  من  جهات معينة   للدعم  في  الدورات  المقبلة؟

تحججت  مجموعة من الجهات التي   طرقنا  أبوابها بكوننا  أتينا متأخرين  عن  الموعد  المحدد لتقديم  الدعم،  وذلك  راجع  إلى  نقص  التجربة  لدينا   في  هذا المضمار، في  الوقت   ذاته رحبوا  بنا  في الدورات  المقبلة  من  عمر  المهرجان وهذا  ما  نتمناه،  وسنتعامل  بمنطق  مخالف  مع  الجمهور،  إذ  نعتبر  فرض ماتين  درهم  في  حقه،  مع  إضافة  مصاريف  النقل تقصير  في  حقنا  تجاهه.

فقد  كان  لدي  تصور آخر  للمهرجان  مختلف  تماما  عن  ما  مر  فيه،   من  ضمنها  مكان  احتضانه بوسط  المدينة، فلم  أكن  مبرمج  أي  درهم  من  اجل  اقتناء  التذاكر، فالمتتبع  الطنجاوي  والوطني  من  حقه  الحضور  مجانا  والضحك ثم  يرجع الى مكان سكناه.

لكن  لا  يمكنني  أن أستدعي  فنانا  كوميديا أو  غيره،  أو  أي  شخص  آخر  يقوم بأي  عمل  كيفما  كان  نوعه  وقيمته،  من  الواجب  علي  تأديته،  فضلا  عن  المصاريف  الأخرى  المتعددة، ففي  حالة  توفر المصاريف  لتغطية  المهرجان لن  أطلب  من   الجمهور  تأدية ولو  درهم  واحد،  حتى  يمكن  أن يوصف  بالمهرجان،  أما  على  هاته  الحالة فأعتبره  مجرد نشاط  مصغر  على  شاكلة السهرات فمن توفر  له  الظروف المادية والنقل هو القادر  على  تتبع  فعالياته.

  هل  هناك  أسماء  كانت  لديهم  موافقة  مبدئية من اجل  المشاركة  في  المهرجان، فاعتذرت  بعد   ذلك لأسباب  مادية؟

المسائل  المادية لم  تطرح  من  أي  فنان، فقط مجموعة من  الكوميديين  الطنجاويين معروفون  لدى  العامة والخاصة،  كنت معتمد  عليهم  بشكل كبير، إذا كانوا  بمثابة  دعامة  أساسية للقاء، لكن  أرادوا  التحكم  في  المهرجان  بمحاولة فرض  أسماء  بعينها ومن  ثم  التحكم في  البرنامج،  بمحاولة إقحام  فلان، والاستغناء  عن  علان،  علما  أن  هذا  ليس  من حقهم،  فكان  موقفهم   عدم  المشاركة.

وهناك  من  رفض لأسباب  غامضة لا  نعلمها نحن، لذلك  أعتبر  موقفهم  هو بمثابة  الإخلال بوعدهم بالنشاط،  أكثر  من  إخلالهم بشخص مدير  المهرجان الذي  هو  جمال.

 ألم   يتأثر  المهرجان  في  نظركم   جراء   ذلك؟

المهرجان  لم  يتأثر  بل أضحك  جميع من حضر  طيلة أيامه الثلاثة،  بالرغم  من ذلك أرحب  بهم في  دورات  مستقبلية،  لأنني  من  طبعي إنسان  متسامح، فالمهم  بالنسبة  إلي إعطاء  قيمة  مضافة  فنيا  لمدينة  البوغاز،  لكي  يتسنى  لأبنائها البروز  في  أحسن  حلة.

لماذا  المزج  بين  فقرات  غنائية  وكوميدية بدل  الاقتصار على الفكاهة  فقط؟

المزج  بين  الغناء والفكاهة   لكي  لا  يمل الجمهور، خاصة  في اليوم  الأول والأخير من  عمر النشاط،  في  حين كان اليوم  الثاني   كوميدي  صرف،  مع  تكريم  عميد الفكاهة  المغربي   محمد  الجم في  السهرة  الختامية.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.