جرد لأهم أطوار الحملة الانتخابية بمدينة طنجة

دخلت الحملة  الانتخابية  بمدينة  طنجة  مراحلها  النهائية، لكن  بالرغم  من ذلك  لا  زال  الترقب  سيد  الموقف بجميع  المقاطعات  الأربع  للمدينة، فبالرغم  من فتح  دكاكين انتخابية مختلفة ببعض الأحياء، خاصة من طرف  أحزاب  العدالة  والتنمية  والأصالة  والمعاصرة،  والتجمع  الوطني للأحرار،  معظمها  قريبة  من  بعضها  البعض.

فإذا  كانت  العدالة  والتنمية  تستعين  بمناضليها والمتعاطفين،  وأتباع  حركة  التوحيد  والإصلاح، للقيام  بالحملة، عبر  توزيع  الأوراق في  يد  الساكنة عند  مرورها  بالشوارع،  أو طرق  أبواب المنازل ومقرات  السكنى والمحلات  التجارية، بإحكام  شديد،  وثقة  في  النفس،  بالنظر  للاقتناع  التام لما  يقدمونه  من خدمة  لصالح رمز المصباح  الأوفياء  له.

نجد حزب  الأصالة والمعاصرة، التي  تعد  شبيبته  معدودة  على  رؤوس  الأصابع،  وفي غالبيتها  منحدرة من  مدينة  الحسيمة  وضواحيها،  إذ  يفرض  طوق  منيع  على غير  المنتمين  للمناطق  السالفة الذكر، لإثبات مقدرته  النضالية  والسياسية والانتخابية، رفقة حزب  الجرار، يعتمد  على شباب  وشابات  هاجسهم  الأساس ما  سيتقاضونه كراتب  عن  خدمتهم اليومية،  ولا  تتعدى  في  معظم  الحالات مائة  درهم لا  غير.  لذلك  نجدهم يوزعون  الأوراق  محتشمين غير  مبالين  بما  يقومون  به،  لا  يتوفرون  على  أي  فكرة،  عن  حزب  الجرار  وبرنامجه  الانتخابي،  حتى  الأسماء  المرشحة  يجهلونها،  ولا  يفرقون  بين مقاطعة  انتخابية  وأخرى، بحيث توزع  صور  العمدة المنتهية  ولايته  فؤاد  العماري  وكيل  لائحة  الجرار  بمقاطعة  مغوغة، بمقاطعة  المدينة  والسواني وبني  مكادة، ونفس  الشيء  بالنسبة  لوكلاء اللوائح  الآخرين.

وما  قيل  عن  الأصالة  والمعاصرة  ينطبق  على  حزب  التجمع  الوطني  للأحرار مع  اختلاف  طفيف،  يتجلى  في  اعتماد القرب  من  عائلة  بوهريز،  كمعيار لتسلق الدرجات  العلا في  حزب  الحمامة  بطنجة ونواحيها.

أما الاتحاد  الدستوري فالآمر  الناهي  فيه هو  محمد  الزموري الرافع  بمقاطعة  المدينة شعار  المال لمواجهة  غريمه  التقليدي الحاج  اقبيب،  بعد  تكهن  الجميع  باحتلال  العدالة  والتنمية  الصدارة، متبوعة بالحمامة التي  تضم  في  صفوفها لاعبين  من طينة يونس  الشرقاوي  وحسن  السملالي، والإطار  البنكي ورئيس  جمعية  طنجة  الحضارة علي بن  عبد الصادق، بمقاطعة تمزج  بين التمدن  و البداوة.

وقد اهتدى عبد  الحميد  ابرشان وكيل  لائحة  الاتحاد  الدستوري  بمقاطعة السواني،الى فكرة جهنمية،  عند  إقحامه  للعصعاص ضمن  تشكيلة لائحته المتحكم بطريقته  الخاصة في الحي  الجديد،  وبعض الأحياء المجاورة  له، مستفيدا  من  خبرات المدربين  الذين  تعاقبوا على  تدريب  اتحاد  طنجة، كبنهاشم، والجزائري  بنشيخة.

أما  عبد  السلام أربعين  ممثل  حزب  الاستقلال  بنفس المقاطعة،  فلا  زالت  وضعية نجاحه  معلقة،  بالنظر  لكون الكل يرون فيه الرجل  الذي انتهى  وقته،  ولم  يعد  في  استطاعته  ما  يقدمه لنفسه،  فبالأحرى  لساكنة  المدينة.

وتبقى  الأنظار  متجهة  الى رضوان  الزين المتعود  على تحقيق  نتائج  طيبة  رفقة  الحمامة،  لكن  السؤال  الذي  يبقى  معلقا  الى غاية  الرابع  من  شتنبر: هل  سيتمكن  من تحقيق  ذلك  رفقة  الجرار أيضا أم  أن  صفقته الأخيرة  المفاجئة  ستكون فأل  شؤم  عليه؟

وأهم  ملاحظة  يجب  الوقوف  عليها، اختيار  سمير  بروحو المترشح لا  منتمي  رمز الكرسي للائحته، وكأنه يلمح  بعدم  سخائه بكرسي  رئاسة  مقاطعة  مغوغة،  الذي  لم  يجلس فوقه  إلا  لماما، نظرا  لتغيبه  الدائم  والمتواصل عن  مكتبه.

صورة الصدارة: مشهد من الحملة الانتخابية للبيجيدي بطنجة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.