جدل بخصوص الصفة التي ستتجه بها نبيلة منيب إلى السويد لمحاولة اقناعها بعدم الاعتراف ب”الجمهورية الصحراوية”

علم موقع “أنوال بريس” أن نبيلة منيب الأمينة العامة لحزب “الاشتراكي الموحد”، قد تكون غادرت المغرب على رأس “الوفد اليساري” الذي سيمثل المغرب في المفاوضات لثني دولة السويد عن موقفها الذي يسير في اتجاه الاعتراف ب”الجمهورية العربية الصحراوية”.

وقال عضو قيادي بارز في “الاشتراكي الموحد”، إن المكتب السياسي للحزب لم يجتمع بعد للتقرير في الذهاب من عدمه، ورجح المصدر أن تكون نبيلة منيب تنوي المشاركة باسمها الشخصي، دون تمثيل الحزب، أو فيديرالية اليسار، رغم أن النقاش بخصوص ملف الصحراء موكول لفيديرالية اليسار، يقول المصدر.

وأكدّت مصادر متطابقة داخل ”فيدرالية اليسار الديمقراطي” أن المشاورات ما تزال مستمرّة بخصوص الصفة التي تتجه بها نبيلة منيب إلى السويد، حيث لم يصل الإتفاق إلى مغادرة منيب بصفتها منسقة الفيديرالية، ولم ينظم لحدود الساعة داخل الفيديرالية أي اجتماع رسمي للتقرير في الموضوع.

وأكدت قيادة الحزب الذي شارك في الانتخابات الجهوية والمحلية الماضية، رغم مقاطعته لدستور 2011 والانتخابات التشريعية، على ضرورة “فتح حوار وطني واسع حول الحل المطلوب في الصحراء والدخول في مفاوضات ذات مردودية مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع” ضمن مذكرة سابقة حول ملف الصحراء.

ووضعت قيادة الحزب الإشتراكي الموحد في رسالة قديمة من المرجح أنها أعادت إرسلتها إلى الديوان الملكي في الأيام القليلة الماضية، شروطا لما وصفته “الحل السياسي لقضية الصحراء”. وقالتْ المُذكّرة المرفوعة للملك من قبل الكتابة الوطنية “للإشتراكي الموحد” والتي عممت من طرف الحزب في السنوات الماضيّة، إنّ تعزيز القوة التفَاوضيّة للمغرب في سعيه لإيجاد حل سياسي نهائي لملف الصّحراء يتطلب تقوية الجبْهة الدّاخلية، وذلك من خلال إصْلاح مؤسَساتي شَامل في اتجاه إقامة نظام ديمقراطي قائم على فصل حقيقي للسلط”.

وفي ما نفت عضوة في الكتابة الوطنية للحزب الإشتراكي الموحد، كون الحزب قد أرسل مجددا مذكرة جديد للملك في إطار مستجدات الملف، توصل الموقع بمذكرة حررها الحزب، يقول المصدر أنها تعود لسنوات، تقترح فيها القيادة، تطبيق نظام خاص بالصحراء تتمتع فيه المنطقة “بصلاحيات واختصاصات تشريعية وتنفيذية، وذلك بـ “تأسيس برلمان وجهاز تنفيذي جهوي، عبر هيئة تشريعية تتكون من برلمان منتخب انتخابا حرّا ونزيها يمثل إرادة السكان، ثم هيئة تنفيذية يرأسها رئيس مجلس الحكم الذاتي الذي ينبثق من الأغلبية البرلمانية، ثم خلق هيئات استشارية في المرحلة الانتقالية. واقترح المكتب الوطني للحزب على الملك محمد السادس، ضمن نفس المذكرة، أن يتم استبدال تسمية “الحكم الذاتي” بـ “الحكم الجهوي”، مبررة تغيير الإسم بـ ” درء الغموض حول مغربية الصحراء ووحدة البلاد لدى المنتظم الدولي”.

وأضافت المذكرة التي حصل “أنوال بريس” على نسخة منها أن الحل النهائي لملف الصحراء، يتطلب “ضمان استقلال الجهاز القضائي ونزاهته، وتوفير الشروط الفعلية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة كمدخل لا بد منه لإعادة الثقة للمواطنين بمن فيهم مواطنو الصحراء المغربية في المؤسسات” على حدّ تعبير الوثيقة.

واشترط “الإشتراكي الموحد” من خلال مذكرته ”وضع استراتيجية لاقتصاد مندمج وبنية تحتية مشتركة تربط بين الأقاليم الصحراوية وباقي جهات البلاد وخاصة منها الجنوب” مؤكدة على ضرورة “إعادة بناء الدبلوماسية المغربية في اتجاه دبلوماسية مهنية ناجعة”.

وفيما يتعلق بمضامين الحل السياسي، قالت قيادة حزب “الاشتراكي الموحد” في مذكرتها، إنه يتعين على الدولة “إرساء نظام حكم جهوي واسع بالأقاليم الصحرواية في إطار نظام سياسي ديمقراطي يضمن وحدة المغرب واندماج كل جهاته”. ويعتبر الحزب أن الدولة المغربية مطالبة “بضمان الموارد الاقتصادية الكافية لحاجيات المنطقة في إطار تحقيق مبدأ التوازن الاقتصادي والسماح بتأسيس أحزاب ونقابات جهوية بمنطقة الحكم الذاتي للمساهمة في إرساء حياة ديمقراطية”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.