تيار اليسار المواطن يصدر بياناً بشأن أحداث مصر.

توصلنا ببيان لتيار اليسار المواطن الذي يشتغل من داخل الحزب الاشتراكي الموحد حول الاحداث التي يعيش على ايقاعها الشعب المصري، وحيّ البيان “شعب مصر والشعب المغربي وكل شعوب العالم التي تتحرك في أكثر من موقع وبلد وقارة مطالبة بالحرية والعدالة رافضة تأدية ثمن أزمة نظام نيولبرالي متوحش ومهدد للوجود الإنساني ، وتعتبر هذا النهوض الجماهيري نهوضا تاريخيا سيعيد تشكيل خريطة العالم وسيعيد تشكيل المشهد السياسي العالمي والقاري والجهوي والمحلي لصالح الديمقراطية التي تخدم مصالح الشعب ولصالح أيضا نضال سياسي جماهيري مستند لقيم العدالة والحرية والكرامة والمساواة .” وفيما يأتي نص البيان:

 

الحزب الاشتراكي الموحد
 تيار اليسار المواطن

بيان

عقدت لجنة التنسيق لتيار اليسار المواطن لقاءا حضيت فيه ثورة مصر بنقاش مستفيض لامس العديد من القضايا المرتبطة بهذه الثورة التصحيحية الثانية بعد ثورة 25 يناير 2011 واتفقت على إصدار البيان التالي :

-ها هي مصر تبدأ مرحلة جديدة في تاريخها السياسي المعاصر ، لقد اختار الدكتور مرسي أن ينحاز لجماعته ولطائفته وليس للشعب وحاجيات كل مكوناته وشرائحه ، و فرضا أن الدكتور مرسي انتخب بشكل ديمقراطي ، فقد اتبع سياسة الإقصاء وسياسة إعطاء الأولوية للجماعة ومصالحها واختياراتها دون اختيارات باقي مكونات الشعب المصري ، لقد قرر الشعب المصري أن يختار مسارا تصحيحيا لثورته ، الشيء الذي يؤكد أن مسارات التغيير والتحول ستأخذ أبعادا ومستويات وستكون ممتدة في الزمن خاصة في منطقة تعاني ويلات استبداد جاثم على شعوبها ، استبداد أنظمة قروسطوية وفاسدة واستبداد حركات أصولية متزمتة و شمولية. إن هذا المسار الكفاحي الثوري الذي عاشته وستعيشه المنطقة لن ينتهي إلا بدك معاقل الاستبداد أنى كان مصدرها وشكلها ، وأن هذا المسار الكفاحي الثوري أبدا ليس قوس فتح وسيغلق ، إنه مسار كفاحي نضالي لن يخمد أو يتوقف إلا بتحقيق الأهداف التي كانت خلف ميلاده والمرتبطة أشد ما يكون الارتباط بعناصر ميلاد مجتمع جديد يولد يشرئب للحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية ، ويواجه عتاقة المجتمع القديم والمحافظ وغير المنتمي لعصره ، ومن هذه الزاوية تجدد لجنة التنسيق لتيار اليسار المواطن مناصرتها للشعب المصري ولكل شعوب المنطقة في كفاحها التاريخي هذا دفاعا عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ، وتعتبر كل محاولات الإجهاض والتحكم في هذا المسار سيكون مصيرها الفشل والإخفاق وأنه لا بديل ممكن إلا الديمقراطية كاملة غير منقوصة وبكل أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتسجل أن هذا المسار المطبوع بتواري النخب وقوى المعارضة التقليدية وهامشيتها سيفضي في ظل ديناميته لإعادة انتشار النخب وتجديدها ، وسيفضي لدمقرطة الفعل السياسي وإعادة تقويم الظاهرة الحزبية في اتجاه الدمقرطة والعقلانية والانفتاح والتشبيب.

– إن هذا الخروج المدوي والجماهيري غير مسبوق بحجمه وبتنوعه ، يعلن عبره الشعب المصري عودة الروح لمقولة الشعب الملهم والمعلم وصاحب السيادة والطامح للعيش بحرية وكرامة ، ودونما وصاية أو أبوية من أحد ومهما اتخذت الوصاية والأبوية لنفسها من الأسماء ما شاءت ، إن ثورة شعب مصر وبالأعداد الهائلة التي خرجت يوم 30 يونيو 2013 تقدم دروسا مجددة لمعنى الوطنية و لتاريخية الدفاع عن الدولة الوطنية الحديثة في زمن العولمة ، وتفتح آفاقا للتشبث بالاستقلالية ورفض املاءات الخارج وأجندته المعلنة والخفية .

– تعيد مصر عبر ثورة يونيو إعادة موقع المطلب السياسي وإشكالية السلطة والتداول الديمقراطي والسلمي عليها لحجمها باعتبارها مدخلا و واحدا من أسس التغيير الديمقراطي الشامل ، لكنه ليس الوحيد فخلف المطلب السياسي توجد مطالب ومطامح العدالة الاجتماعية ورفض الإقصاء والتهميش والرغبة في الانخراط لجمهور واسع قاطع سياسة العبث وديمقراطية الواجهة وتهافت النخب العاجزة ، كما تعيد ثورة مصر في صيغتها الثانية التأكيد أن الانتخابات والأغلبية المنبثقة عنها خاصة في زمن الثورة والتحول ليست حالة تابثة ، إنها عنصر متحرك ومتحول ومرتبط أشد الارتباط بدرجة و وضوح التعاقد المجتمعي المنتج و الواسع على الإطار السياسي والدستوري الديمقراطي الشامل والمكرس لثقافة وقيم حقوق الإنسان الكونية والديمقراطية باعتبارها أكبر من الانتخابات .

-لأن شباب مصر توارى وظل عموما بعيدا عن ترتيبات ما بعد ثورة 25 يناير والتي تصدرت ترتيباتها القوى التقليدية وبتدبير من المجلس العسكري وبسند واضح وقوي من طرف جماعات الإسلام السياسي ، وترتبت عنها كترتيبات دستور لم يحض بقبول أقل من 11 في المائة من الشعب المصري ممن يحق لهم التصويت وانتخابات جرت تحت إشراف العسكر ، فإنه اليوم يعود ليحمي ثورته ويحصنها ويضع لها بسند جماهيري ملفت أجندتها الواضحة والمدققة في الزمن ، ومن هذه الزاوية تقدر لجنة التنسيق لتيار اليسار المواطن أننا بصدد ثورة مستمرة وتقدر أن الالتفاف الجماهيري حول منطلقاتها سيكون عاملا حاسما في منع إجهاضها أو تحويلها عن مسارها الثوري.

-تحيي لجنة التنسيق تيار اليسار المواطن شعب مصر والشعب المغربي وكل شعوب العالم التي تتحرك في أكثر من موقع وبلد وقارة مطالبة بالحرية والعدالة رافضة تأدية ثمن أزمة نظام نيولبرالي متوحش ومهدد للوجود الإنساني ، وتعتبر هذا النهوض الجماهيري نهوضا تاريخيا سيعيد تشكيل خريطة العالم وسيعيد تشكيل المشهد السياسي العالمي والقاري والجهوي والمحلي لصالح الديمقراطية التي تخدم مصالح الشعب ولصالح أيضا نضال سياسي جماهيري مستند لقيم العدالة والحرية والكرامة والمساواة .

لجنة التنسيق الوطني
تيار اليسار المواطن

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.