توفيق بوعشرين و الدعاية لسياسة الحكومة و البنك الدولي

في افتتاحية جريدة أخبار اليوم ليومه الثلاثاء 21 أكتوبر 2014 تحت عنوان ظهر الحمار قصير،

يدافع بوعشرين عن الحكومة التي لا يمكن لومها نظرا لكون مداخيل الدولة ضعيفة و لا تتجاوز 240 مليار درهم، تأخذ منها أجور الموظفين 140 مليار درهم ( لا يفرق بين الأجور و مساهمات الدولة في الصندوق المغربي للتقاعد و الكنوبس لجهل أو محاولة لتضخيم الأرقام) علما أن مشروع قانون المالية لسنة 2015 نفسه يتحدث عن 194 مليار كنفقات للتسيير منها 105 مليار نفقات الموظفين،أما الموارد(المداخيل) فتبلغ 268 مليار درهم عكس ادعائه(240 مليار درهم).

و يقترح بوعشرين ك”إصلاح ” تقليص كتلة أجور الموظفين، متناسيا أن المشكل ليس في ارتفاع كتلة الأجور (11%) من الناتج الداخلي الخام، و إنما في ضعف الناتج الداخلي الخام لغياب سياسات تنموية حقيقية في خدمة المواطنين و الوطن، كما أن الدولة التي تخدم مصالح البلد و المواطنين لا تسعى للربح و إنما تلبية الحاجيات الأساسية في البنية التحتية و الصحة و التعليم و التشغيل، ونحن نعرف حجم الخصاص في الأطر الطبية و المستشفيات و المعدات الصحية و الأساتذة و المدرجات، و البطالة أصبحت مخيفة و تسبب في كوارث اجتماعية و اقتصادية و نفسية لغالبية الأسر المغربية” و أضاف أن المغاربة يشتغلون ليل نهار من أجل أدائها معتبرا أن عددا كبيرا منهم لا يؤدي عمله بسبب كسله و فساده، مدافعا عن المقاولات التي تؤدي أجوره عن طريق الضرائب المفروضة على الشركات.

في الوقت الذي هجم بوعشرين على الموظفين و ارتفاع كتلة الأجور لم يقل كلمة حول أجور كبار المدراء من قبيل مدير الصندوق المغربي للتقاعد و والي بنك المغرب و غيرهما الذين يتقاضون 25 مليون سنتيم شهريا دون الحديث عن التعويضات التي تساوي الراتب الشهري و السيارات و الخدم و السفر المجاني في الدرجة الأولى و السفريات و فنادق خمس نجوم لأنه بكل بساطة يستفيد منهم و يستدعونه في سفرياتهم و يبيت معهم في تلك الفنادق…

وبعد أن حاول مناقشة عدم احترام العدالة و التنمية لمشروعها في محاربة الفساد هرب إلى سؤال لا علاقة له بمحاربة الفساد قائلا: ” من يقيس الاثار الاقتصادية لللاستثمار العمومي في المغرب و الذي رصدت له الدولة السنة المقبلة 189 مليار درهم؟” تناقضات جمة في المعطيات و الأرقام و التحليل فقط ليقول لأسياده الذين ينعمون عليه بمداخيل مهمة من الاشهار (خاصة الوزارات التي يديرها حزب العدالة و التنمية) و يغطون على فساده( الفيلا المعلومة)، و لما لا من يدري البنك الدولي و صندوق النقد الدولي الذي له الكثير من العملاء الذين يعدون له التقارير و يلمعون وصفاته( صرح مؤخرا محمد الوفا أن الحكومة المغربية فعلا تلميذ نجيب لصندوق النقد الدولي و البنك العالمي، و هو بالمناسبة منسق للعلاقات مع المؤسستين المذكورتين باسم الحكومة).

و في موضوع آخر حاول بوعشرين التشويش على قرار الاضراب العام بحديثه عن وجود مفاوضات آخر ساعة بين النقابات و الحكومة لتجنب الاضراب العام. نقول إن الاضراب نافذ نافذ و لا تراجع إلا بتحقيق المكتسبات و لا نعتقد أن هذه الحكومة ستجلس إلى طاولة المفاوضات لأنها مقيدة بالتزامات أمام المؤسسات المالية الدولية ( حجم الديون بلغ 63% من الناتج الداخلي الخام (57 مليار درهم سنة 2014)، و لن يتنازل إلا بعد تنفيذ الاضراب العام، و المطالبة بإسقاط هذه الحكومة التي تلغي بسياساتها كل يوم سيادة بلدنا العزيز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.