توفيق بوعشرين: فرنسا أزاحت عمدة طنجة السابق “سمير عبد المولى” وثبتت مكانه فؤاد العماري للحفاظ على مصالح شركة امانديس..

ذكر الصحافي توفيق بوعشرين في مقاله الاخير “حب من طرف واحد” استنادا إلى مصدرين مختلفين، أن وزارة الخارجية المغربية تلقت اتصالا من السفارة المغربية في باريس خريف سنة  2010 تبلغ المسؤولين المغاربة غضب الجانب الفرنسي على عمدة احدى المدن المغربية الذي خلق مشاكل مع شركة فرنسية مكلفة بتدبير قطاع الماء والكهرباء، وبعد ذلك تمت اقالة العمدة المعني بالشكوى الفرنسية وتم الاتيان بعمدة اخر قام بتسوية المشاكل مع الشركة، وقد أبلغ -حسب بوعشرين- السفير المغربي في باريس المسؤولين المغاربة بأن مسؤولي قصر الاليزي ” يتهمون العمدة الجديد بتحريض السكان على عدم أداء فواتير الشركة لأن خدماتها سيئة وأثمنتها مرتفعة، وهم يشتكون تجميد مستحقاتهم في وزارة الداخلية لأن العمدة لا يريد أن يوقع على الوثائق، وهذا لا يخدم علاقتنا بالأصدقاء الفرنسيين ولا قضية الصحراء…”
وبالعودة إلى المعطيات التي أوردها بوعشرين فإنها جلها تصب في أن المعني بالأمر هو العمدة السابق لمدينة طنجة سمير عبد المولى والعمدة الذي خلفه هو فؤاد العماري والمدينة المقصودة هي طنجة، حيث ان استقالة سمير عبد المولى كانت في 20 أكتوبر 2010، وكذا ما أثرته حيثيات هذه الاستقالة التي قيل عنها حينها أنها ارغام على الاستقالة ما يشبه إقالة “لايت”، كما أن طنجة عرفت خلال خريف 2010 احتجاجات قوية على شركة امانديس.
الشاهد فيما ذكره بوعشرين هو تزكية الطرح الذي يفسّر به العديد من ساكنة طنجة كون تسلط الشركة الفرنسية تحميه ما يسمى ب”المصالح العليا بين البلدين”، قد يقول قائل أن بوعشرين يحاول تبيض صفحة صديقه عبد المولى والهجوم على العماري وحزب البام خصوصا بعد المناكفات الطويلة التي جمعت بوعشرين مع اعضاء في هذا الحزب (الياس العماري، بنشماس..) لكن ما يهم هنا ليس من يحمي مصالح “أمانديس” ومن هو “البطل” الذي حاول أن يقف في وجهها، فمشاكل الشركة وغطرستها سابقة على عبد المولى وعن العماري ، وأكبر من أي عمدة ولا حتى وزير أو بنكيران نفسه، ملف أمانديس مرتبط بمصالح عليا كما ذكر بوعشرين في خبره، مرتبط بتسلط المصالح الفرنسية وربطها بالموقف الفرنسي من الصحراء.
يذكر أن ملف شركة أمانديس شكّل مثار احتجاج ساكنة طنجة وبعض مدن الشمال منذ سنوات إلاّ أن السلطات المعنية لم تتجاوب يوما مع مطالب الساكنة مما جعل العديد يرون أن غطرسة هذه الشركة تجد سندها  في علاقات نافذة داخل قصر الاليزي تضغط على الجانب المغربي من أجل عدم المساس بمصالح هذه الشركة مهما كانت احتجاجات الساكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.