توضيح ورد على افتراءات جريدة الصباح

عماد العتابي

كتبت الصحفية البوليسية “ضحى زين الدين” ب جريدة الصباح تقريرا كله افتراءات وكذب في حق ساكنة تماسينت بإقليم الحسيمة ونضالاتهم العادلة والمشروعة، وهذا بعض ما جاء في تقريرها:

“من تماسينت بالحسيمة، بتنصيب أشخاص أنفسهم للقيام بأدوار المؤسسات الرسمية والقيام بتدخلات مباشرة لمراقبة أسعار بعض المواد خاصة قنينات الغاز، وفرض الثمن التي تحدده بنفسها، في مشهد يذكر بلجن «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، التي أحدثها إسلاميون قبل سنوات بمناطق من الأطلس المتوسط.

وحاصرت مجموعة من الشباب المحسوبين على النهج الديمقراطي، أول أمس (الاثنين)، بتماسينت، شاحنات قنينات الغاز، لفرض تخفيض أسعارها بدرهمين، وعدم تحمل نفقات النقل التي تطبقها شركات توزيع الغاز على بعض المناطق النائية.

واعترض الشباب، الذين شكلوا ما يسمى في أعراف تنظيم الحزب نفسه بـ «الآليات الذاتية» و«لجن الأحياء»، الشاحنات، لفرض تطبيق مطالبهم، وعدم السماح بتفريغ حمولتها إلا إذا خفضت الأسعار إلى 40 درهما عوض 42، السعر المطبق في المنطقة، وهو سعر يرتفع بارتفاع تكاليف النقل…”…

وإدعت هذه الصحفية التي لديها سوابق في التهجم على تماسينت ونضالاتها، أن الشباب الذي منع شاحنة توزيع قنينات الغاز من القيام بالتوزيع، هم كتائب تابعة لحزب النهج الديمقراطي يلجئون إلى تطبيق «شرع اليد» لانتزاع بعض المطالب.. لكن الحقيقة أن هؤلاء الشباب لا تربطهم بحزب النهج الديمقراطي أية علاقة تنظيمية أو حتى إديولوجية، بل هم مجموعة من الأشخاص وحدهم لهيب الأسعار الذي يحرق جيوب المواطنين بتماسينت كحال باقي مناطق المغرب العميق، وقرروا بعدما بدأت ظروفهم المعيشية تتأزم الانتفاض ضد هذه الزيادات المتتالية والتي تخضع لمساطر وقرارات مزاجية لأصحاب القرار على المستوى الإقليمي والوطني.

وبما أن الصحفية المعروفة ب”كراية الحنك” جاهلة بالقوانين والقرارات المعمول بها بالمنطقة، فإن القول أن السعر المطبق بتماسينت، هو سعر يرتفع بارتفاع تكاليف النقل، هو مجرد تخمين غير موفق أو ربما هو كذب مقصود لتغليط الرأي العام المحلي والوطني الذي تابع هذه الاحتجاجات، وإذا كان ما جاءت به صاحبة التقرير البوليسي صحيحا، فهل يمكن لها أن تتفضل وتستفيض أكثر في أمر توزيع قنينات الغاز ب40 درهما بجماعة لوطا التي تتواجد على حدود جماعة إمرابطن(تماسينت) ومركزها يبعد على مركز تماسينت ب 6 كيلومترات بينما توزع بتماسينت ب 42 درهم؟ ولكي نضع حدا لهذه المغالطات والاكاذيب ونوقف صاحبة هذه الأكاذيب عند حدها، سأحيلكم على حقيقة ارتفاع سعر قنينات الغاز بتماسينت، فجماعة إمرابطن هي في الحقيقة ضحية تقسيم مجحف إتخذته وزارة الطاقة والمعادن في إطار توزيع قنينات الغاز بمناطق إقليم الحسيمة، وهذا يبرر سبب إرتفاع ثمن قنينة الغاز بمناطق كتماسينت وبني بوفراح وترجيست مقارنة بباقي المناطق التي تضم الحسيمة والنواحي بما فيها امزورن وبني بوعياش ولوطا، فوزارة الطاقة والمعادن تعمل بتقسيم غريب حيث قسمت الإقليم الى مناطق (أ) و zone 0، وفي مناطق (أ) يبلغ ثمن قنينة الغاز 42 درهم بينما في مناطق zone 0 محدد في أربعين درهما فقط، السبب الذي دفع الجماهير الشعبية بتماسينت إلى الإنتفاض قبل أيام ضد هذا الغلاء. وعلى إثر هذه الاحتجاجات ومخافة تطورها عقد إجتماعا يوم الإثنين الماضي بمقر عمالة الحسيمة بحضور ممثل وزارة الطاقة والمعادن ومندوب التجارة والصناعة للنظر في امكانية تغيير القرار الذي يضع جماعة امرابطن في منطقة (أ) التي تباع فيها قنينات الغاز الكبيرة ب 42 درهما… وقد إلتزم ممثل وزارة الطاقة والمعادن خلال ذلك الاجتماع بتوزيع البوطا الكبيرة بثمن 40 درهما بتماسينت، في انتظار تعديل قرار الوزارة المذكورة وحذف جماعة إمرابطن من منطقة (أ) وإلحاقها بمنطقة 0…

إن جريدة كجريدة الصباح وصحافية كالمسماة “ضحى” لا تستحقان منا ردا، لكن ولكي لا يفهم صمتنا أنه تزكية لما جاء به هذا التقرير البوليسي فإننا ارتأينا أن نبطل مفعول هذا الكذب الواضح ونفس هذا التحامل على المنطقة وتاريخها ونضالها!!!! وعاشت نضالات الشعب المغربي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.