توضيح “أنوال بريس” حول اتهامات القاضي الهيني لنا في حواره مع الزملاء في “ماروك بلوس”

في حوار مع موقع “ماروك بلوس” قال القاضي السابق المعزول محمد الهيني جوابا على سؤال :”ما حقيقة جائزة معهد لاهاي التي حصلت عليها”؟ قال الهيني: “المعهد هو معهد قانوني والحمد لله نتوفر على جميع الوثائق التي تثبت قانونيته، كل ما هنالك ان الناس لا يميزون بين المعهد والجمعية، يقولون انه يجب ان تُسمى جمعية، الجمعية يمكن ان تسمي نفسها جمعية، يمكن ان تسمي نفسها مركزا، ممكن ان تسمي نفسها معهدا، التسميات تختلف وهؤلاء الناس لا يميزون، ولم يدرسوا القانون الهولندي، لان الجمعية يمكن ان تنضوي تحت غطاء قانوني معهد او جمعية، والحمد لله المعهد موجود وله مقر في الخارج..” وأضاف قائلا “هادي غي…” وعندما سأله المُحَاوِر قائلا:” يعني ربما مدفوعين من..” وكان جواب السيد القاضي السابق:” هادو الناس لي كتعرفهم.. الرميد ومن والاه كيحاولوا اقلبوا على هاد الامور، الحمد لله المعهد مسجل، ومنشور فالجريدة الرسمية لدولة هولندا..”

هذا كان تصريح القاضي السابق محمد الهيني، ولأن “أنوال بريس” كان هو الموقع الالكتروني المغربي الذي كشف هذه الفضيحة الاخلاقية والحقوقية، فضيحة المعهد المزعوم، ولأن الحوار تضمن اشارات واضحة إلى أننا كنّا مدفوعين في هذا العمل المهني الذي قمنا به من طرف الرميد ومن ولاه، فإن حق الرد مكفول، وتوضيح افتراءات السيد القاضي اضحت ضرورة اخلاقية ومهنية، وهذا بيان التوضيح باسم هئية تحرير أنوال بريس:
1- عندما تفجّرت القضية بعد التحقيق الذي انجزه موقع “أنوال بريس” وتبين منه أن هذا المعهد مجرد جمعية/مؤسسة مكونة من شخصين، ولا يمكن له ان يكون معهدا، لم يكن الهيني ولا اتباعه يقولون أن هذه المعهد منح جائزة للهيني، بل كانوا يتحدثون عن منحه صفة “خبير دولي” ومستشار للمعهد بشمال افريقيا ومدير مكتبه؟ من هنا انطلق تحقيق أنوال بريس، لأن صفة الخبير الدولي هي صفة خفيفة على اللسان، لكنها ثقيلة في الميزان، وبعد التحقيق تبيّن لنا أن هذه الجمعية لا يمكن لها ان تمنح هذه الصفة ففاقد الشيء لا يعطيه. ويمكن الاطلاع على مزاعم صفة “الخبير الدولي” والكذب الذي مارسه الهيني واتباعه على المغاربة والمتعاطفين معه، يمكن مراجعة هذا الخبر (انقر هنا

2- إن الهيني واتباعه كانوا يروجون انه حصل على صفة الخبير الدولي ومستشار المعهد في شمال افريقيا ومدير مكتبه، وتظهر الشهادة التي مُنحت له، هذه الصفة المزعومة كما تبين الصورة ادناه:

شهادة معهد لاهاي للقاضي الهيني

وكما يظهر جليا فهذه الشهادة، هي شهادة زور واضحة، اذ كيف يُعقل أن تمنح جمعية لشخصين، مستواهما الدراسي متواضع جدا، واحدهم كان متعاونا مع الشرطة الهولندية وسبق طرده بسبب اتهامه بالتعامل مع المخابرات المغربية، قلت كيف يمكن لهؤلاء ان يمنحوا صفة الخبير الدولي لقاض ودكتور؟ اليس هذا ضحك على الذقون واستغباء للناس؟ فالمعاهد التي يمكن لها ان تمنح مثل هذه الصفات يفترض أنها تتوفر على فريق عمل متكامل ومتخصص في المجال، يعني دكاترة واساتذة ومتخصصين في حقوق الانسان والقانون الدولي، وليس شخصين احدهما كان يشتغل متعاونا مع الشرطة؟؟

3- يحاول السيد القاضي السابق ممارسة التدليس والهروب الى الامام، عندما يحاجج أن المعهد قانوني ومسجل في دولة هولندا؟؟ طبعا نحن لم ننف ذلك، بل توصلنا حتى الى سحب الشهادة التي سُجل بها في المحكمة التجارية بهولندا، فهذا امر مفروغ منه ولا احد ناقشه، لكن النقاش هل هو معهد، مع ما تحمله هذه الصفة من مسؤولية اكاديمية ومعرفية وعلمية؟ أمّا أن يكون جمعية تمنح جوائز لمن ارادت فذاك لم يشكك فيه احد، لو كان السيد القاضي صادقا وأراد ان يتحدث الى الناس بدون تدليس، كان عليه أن يفسر ما طبيعة صفة “الخبير الدولي” التي زعم هو واتباعه انه حصل عليها من هذا المعهد؟

4- ثمة تدليس اخر وخلط لم يشر اليه الهيني، وهو أن هناك معهد باسم “معهد لاهاي لحقوق الانسان والقانون الدولي” وهذا المعهد معروف ومشهود بكفاءته، ويشتغل في صفوفه مختصون وخبراء دوليون، لكن لا علاقة له بمعهد الهيني الذي يسمى ب” معهد لاهاي الدولي لحقوق الانسان”، فكما تلاحظون هناك تقارب في الاسم لخلق هذا الالتباس والتوهم لدى الناس، مما يعني أن نية التدليس حاضرة منذ لحظة التأسيس، كما أن “لوغو” المعهد الاصلي تعرض للقرصنة من المعهد المزيف مع بعض التحوير، ويمكن الولوج الى الموقع الرسمي لمعهد لاهاي الحقيقي لا المزيف عبر النقر هنا

5- بُعيد تفجير هذه الفضيحةـ تواصلنا مع السيد الهيني لإجراء حوار مع “أنوال بريس“. قَبِل اجراء حوار معنا، فأرسلنا له الأسئلة، لكن سنتفاجأ ان الرجل حذف أسئلتنا، وعوضها بأسئلة من عنده، ورفض الاجابة على الاسئلة المتعلقة بهذا المعهد المزعوم، وقيمة صفة “الخبير الدولي” التي منحها له؟ لكنه عوّض كل هذه الاسئلة بأخرى من عنده، وراح يُجيب عنها؟ طبعا رفضنا أن نكون ابواقا له ونتواطأ معه، ورفضنا ان نمارس التدليس على القراء؛ اي ان ننشر حوارا مع الهيني وكأن “انوال بريس” هي من اجرته، في حين الحقيقة هي أن الحوار الذي ارسله لنا السيد القاضي كان عبارة عن “مونولوج” داخلي يحاور نفسه ويُجيب عن نفسه، ويريد منّا ان ننشره في صيغة حوار صحفي؟ ولذلك نتساءل مع الهيني والقراء لو كان واثقا من نفسه لماذا لم يتفاعل مع الاسئلة التي ارسلنا له؟ بكل بساطة لم يتفاعل معها لأنه لن يستطيع أن يكذب ويناور لأننا كنا سنواجهه بكل الأدلة، ولذلك تهرّب من هذا الحوار، ولقد افصح لنا انه لا يريد أن يدخل في صراع مع اصحاب المعهد ولا مع اتباعه من الصحافيين والحقوقيين الذين توجهوه خبيرا دوليا، لذلك عذرنا الرجل، وتغاضينا على نشر غسيله، تعاطفا معه، لكن ان يتطاول الان ليتهمنا بخدمة اجندة الرميد ومن يواليه فتلك هي “دونية المتعالي” كما يقول درويش.

6- ثمة تدليس واضح في اسم هذه الجمعية/المؤسسة التي يدعي اصحابها انها معهد، فالاسم المسجل لدى المحكمة التجارية بهولندا هو جمعية /مؤسسة (Stichting) وليس معهدا institute)، لكن كما قلنا سابقا فلأن نية التدليس حاضرة، لذلك نجد في الشهادة التي مُنحت للهيني وقلدته خبيرا دوليا، سقطة كلمة (Stichting) او بالاحرى أُسقطت لغرض في نفس المدلسين.. وهذه صورة الملصق الموجود في باب مقر هذه الجمعية، وتظهر فيه كلمة (Stichting) واضحة ولم يتم اسقاطها كما في صورة الشهادة اعلاه:

معهد لاهاي

7- في تواصل سابق مع الهيني عبّر عن شكره لنا للتحقيق الذي انجزناه حول هذا المعهد، كما افصح لنا أنه افاده، وجعله اكثر حذرا، مما يعني أنه يقرّ بما خلص اليه التحقيق، وهو أن هذا “الكائن الجمعوي” حتى وان تمسح باسم معهد دولي، فإنه لا يمكن له ان يمنح صفة الخبير الدولي لاي كان. لكن الان نتفاجأ مرة أخرى يعود ليتهمنا بموالاة الرميد وخدمة اجندته؟؟

8- في الحقيقة السؤال الذي ظل يراودنا وتجددت مراودته لنا بعد تصريح/تدليس الهيني في حواره مع “ماروك بلوس”، هو: ما حاجة الهيني الى مثل هذا التكريم الكاذب؟ لماذا دافع الهيني واصدقاؤه على هذه الفضيحة؟ هل الهيني تعوزه صفات مثل صفة الخبير الدولي يمنحها له شخص مطرود من سلك الشرطة الهولندية بتهمة التعاون مع المخابرات المغربية؟

9- يقول الهيني مدافعا على المعهد المزعوم :” نتوفر على جميع الوثائق التي تثبت قانونيته”، طيب لماذا لم يرسل لنا اصحاب المعهد المزعوم هذه الوثائق لنشرها امام الرأي العام، او لماذا لم يرسلها حتى للموقع الالكتروني العزيز على قلب الهيني والذي توّجه تدليسا مشاركة مع هذا المعهد خبيرا دوليا؟

بعد أن كتبنا في “أنوال بريس” أننا ننجز تحقيقا صحفيا حول حقيقة هذه المعهد المزعوم، اتصل بنا شخص من هذا المعهد وحاول ثنينا على نشر التحقيق، في البداية وعدنا بتمكيننا من الوثائق التي تؤكد صدق مزاعهم، لكنه لم يرسل شيئاً، ثم انتقل بعد ذلك الى محاولة اغرائنا حتى لا ننشر التحقيق، وترجاني شخصيا أن اتغاى على نشر التحقيق ريثما يزورني في طنجة و”يتفاهم معي”، لكننا رفضنا كل هذه المساومات الدنيئة، وقلتُ له حرفيا، ان اردت ان تأتي الى طنجة لنلتقي مرحبا، لكن لا يمكن ابدا ان امتنع عن نشر التحقيق، ان كان ما تقوله صحيحا ولديك ما يثبت ذلك فمرحبا لننشر كل ما ستمكننا منه، واذا ثبت اننا لم نكن على حقّ سنقدم الاعتذار لكم وللقراء، لكنه ظل متشبثا باغرائي حتى اعدل عن نشر التحقيق.

بعد نشرنا للتحقيق، تغيّرت لهجة هؤلاء، وراحوا يهددوننا برسائل نتوصل بها عبر بريدنا الالكتروني، كما راحوا يشتموننا بأقذع الشتائم، تخلوا عن لغة الاغراء والمساومة، كما تخلوا عن ادعاء امتلاكهم للوثائق التي تؤكد صدق مزاعهم، هكذا ظلوا يفعلون لمدة تفوق الشهر من يوم نشر التحقيق الذي كشف فضيحة هذا المعهد.

يعني اصحاب المعهد أنفسهم لم يستطيعوا ان يدلوا ولو بوثيقة واحدة تفند ما نُشر في التحقيق، كل ما فعلوه انهم التجأوا الى محاولة الاغراء ومساومتنا ثم الى التهديد والوعيد، وبعد أن أعياهم ذلك، انصرفوا الى حال سبيلهم خائبين، والان السيد القاضي يقول انه يتوفر على جميع الوثائق التي تؤكد قانونية المعهد وصدقه؟؟

سنطيحة هادي، ولله في خلقه شؤون..

نتحدى السيد القاضي ان يكشف للقراء صدق صفة الخبير الدولي التي منحها له هذا المعهد المزعوم، ومستعدين لكل شيء، اما ان يدور ويدور ليقول ان الجمعية قانونية ومنحت له جائزة فهذا لم يجادل فيه احد، لكن عليه ان يجيبنا على “فضيحة الخبير الدولي” كما هو مبينة في الشهادة التي نشرناها ضمن هذا التوضيح؟ هيا ترجل ايها القاضي الشريف العفيف المدلس..

توقيع محمد المساوي مدير موقع “أنوال بريس”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.