تقرير مركب للقاءات الاتحاد الأوروبي حول حراك الريف

مراسلة خاصة

تُوجت الجولة التي قام بها الاسبوع الماضي كل من احمد الزفزافي وهدى السكاكي زوج المعتقل الحبيب والحنودي وفريدة حود اخت المعتقل عبد العالي حود والاستاذ عبد الصادق البوشتاوي، توجت الزيارة بعقد العديد من اللقاءات مع مسؤولين سياسيين وحزبيين، اذ تم اللقاء مع ما يقارب 10 أحزاب سياسية منضوية تحت فرق برلمانية اوربية مختلفة منها: الاشتراكيون الديموقراطيون، الليبراليون، الخضر وتحالف اليسار … منهم هولنديون، بلاجكة، برتغال، طاليان، آسبان(بوديموس وسيوذانوس….)، وحضر هذه اللقاءات في المجمل ما مجموع 15 نائبا في البرلمان الاوروبي (اغلبهم نساء ).
وكان أبرز يوم في هذه الزيارة هو يوم 28 فبراير حيث احتضن مقر البرلمان الاوروبي جلسات تم في الاستماع الى كلمات هؤلاء بجانب كلمات نشطاء اخرين وكلمات ممثلي الاحزاب السياسية والكتل البرلمانية التي نظمت هذا اللقاء.
 
وافتتح لقاء يوم 28 فبراير بجلسة الصباحية امتدت بين 9:30 -11 ترأستها السيدة Kati Piri وحضرها وفد الحراك الآتي من الريف (احمد الزفزافي، هدى السكاكي والبوشتاوي )، بالإضافة إلى نشطاء حقوقيين من هولندا، كما حضرها ممثلو خمسة أحزاب يمثلون مختلف الفرق البرلمانية الأوربية من بينها: الاشتراكيون الديموقراطيون والخضر وتحالف اليسار. بالإضافة إلى الكلمات التي إلقاءها الوفد الآتي من الريف حول الحراك والمعتقلين والريف تم تقديم رسميا حملة حول جائزة سخاروف لفائدة الحراك في شخص ايقونة الحراك ناصر الزفزافي التي قدمها شاب من هولندا.
كانت كلمة هدى السكاكي جد مؤثرة عندما تناولت حياة سكان الريف السيئة وخاصة محنة عائلات المعتقلين، وهي الكلمات التي اثرت بمن كان في القاعة والذين استسلموا لانسياب الدموع بشكل تلقائي، فيما ركزت كلمة البوشتاوي على الاعتقال والتعذيب والتهم والانتقام والظروف السيئة في السجن، بينما تميزت كلمة احمد الزفزافي  بدعوة البرلمان الأوربي إلى تحمل مسؤولياته أمام مايقع بالريف من حصار الذي شبهه بسنتياكو ذي شيلي، ودعا البرلمان الأوربي إلى زيارة الريف والمعتقلين والتدخل لدى الحكومة المغربية من اجل حل المشكل على اعتبار ان المشكل لا يكمن حله داخل المحكمة.
 
بعد هذه الجلسة كان اللقاء مع الصحافة، اذ حضرت أكبر قناة هولندية (قناة رسمية) تسمى NOS. وقد ركز مراسلNOS  في أسئلته على الجوانب الحقوقية في الملف من بينها ظروف السجن وخاصة ظروف ناصر الزفزافي في الزنزانة الانفرادية.
 
بعد ذلك وعلى الساعة 11:30 تم لقاء السيدة Anne-Marie Mineur (المجموعة البرلمانية من تحالف اليسار )، هي عضوة في لجنة التجارة الخارجية في البرلمان الأوربي. اكدت انه لو استمر وضع حقوق الانسان على ماهو عليه حاليا في الريف سيكون له عواقب على الاتفاقيات التحارية مع المغرب.
 
وبعد ذلك عُقد لقاء اخر مع النائبة الاسبانية السيدة Maria Teresa Gimenet Barbat عن فريق تحالف الليبراليون والديموقراطيون، وأكدت أنها سجلت جميع ما قيل لها في هذه الجلسة حول الموضوع، وأنها لا تتفق مع المقاربة الأمنية التي تنهجها الدولة تجاه الريف والمناطق الأخرى…
 
كما عُقد لقاء في نفس المبنى مع النائب الاسباني السيد Miguel Urban (podemos ) عن تحالف اليسار والخضر، اذ طالب الشاب Miguel الحكومة المغربية بتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه الريف والكف عن المقاربة الأمنية والانتقام، وأضاف أنه في الوقت الذي كان على الدولة المغربية استثمار أموالها في التنمية لكنها تبحث عن شراء شخصيات أوربية نافذة من بينهم برلمانيين وشخصيات سياسية لقطع الطريق عن الاصوات التي تطالب بالديموقراطية والتنمية، وتعهد السيد النائب بأن حزبه وفريقه سيكونان في خدمة حقوق الإنسان بالريف والمغرب عموما …
بعد التظاهرة العارمة التي انتهت أمام مقر البرلمان الأوربي والتي ألقى فيها أحمد الزفزافي كلمته، انطلقت الندوة الاوربية مع الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال تحت تصفيقات الحاضرين (حوالي 420 ) ترحيبا بالوفد الريفي وكاعتراف بالجميل للسيدة Kati Piri.
وألقت السيدة Kati Piri كلمة الافتتاح التي أكدت فيها على أن أهل الريف والمعتقلين ليسوا وحيدين في هذه المعركة بل إن هذه الندوة ماهي الا بداية لمعركة اقوى على صعيد أوربا من أجل تحقيق مطالب المحتجين المشروعة، المغرب لا يحق له اعتقال المحتجين السلميين، كما أكدت السيدة النائبة أنها ستزور المغرب ومنطقة الريف خصوصا في بداية الشهر المقبل. بعد ذلك ألقى السيد الزفزافي كلمته (يمكن الاطلاع على نص الكلمة بالضغط هنا). كما أنه اصر احمد الزفزافي على بعث بعض الرسائل الى من يهمهم الامر، وأكد على أنه يمثل المعتقلين وعائلات المعتقلين، كما ألح في كلماته ولقاءاته التأكيد على ضرورة التزام الجميع بمبادئ وفلسفة الحراك والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يسيء للحراك والمعتقلين… وركزت السيدة هدى السكاكي في كلمتها على شرعية مطالب الحراك لأن الريف في حاجة إلى تنمية عاجلة في مجال التعليم والصحة والشغل والبنية التحتية. اما السيدة فريدة حود أكدت على الوضع الكارثي للمعتقلين في السجون وخاصة تعنيفهم وحصارهم وتشتيتهم وتعذيبهم. الكلمة الأخيرة كانت للبوشتاوي الذي أشار إلى خروقات حقوق الإنسان والحصار الذي تمارسه السلطة تجاه الصحفيين والمحامين والنشطاء وكذا الأحكام القاسية التي بنيت على محاضر مزورة … مداخلة النائبة الاوربية اليسارية Marie Christine Vergiat. السيدة استنكرت الوضعية المزرية التي أصبح عليها سكان الريف بعد قمع رهيب الذي أدى إلى اعتقال المئات وتهجير الآلاف…ومحاكمة الأطفال بأحكام قاسية جدا. وهذا ما اكدته تقارير المنظمات الحقوقية الدولية. أكدت أن أهل الريف والمعتقلين لن يكون وحيدين في هذه المعركة، وأضافت قائلة: “اقول للنظام المغربي مامفكينشي معاك…وموعدنا في استراسبورغ يوم 14 مارس في جلسة اخرى للبرلمان الاوربي حول حراك الريف”.
 
 
 فيما كان صباح الجمعة 2 مارس موعد لقاء مع النائبة الأوربية (البلجيكية) السيدة Maria Arena عن فريق تحالف الليبراليون و الديموقراطيون، وتعهدت السيدة النائبة انها ستعمل على تشكيل جبهة للدفاع عن معتقلي حراك الريف مع النائبة الأوربية الهولندية Kati Piri والنائبة اليسارية الفرنسية الأوربية السيدة Marie Christine Vergiat، هذه الاخيرة تكثف المجهودات من أجل تنظيم جلسة إلقاء أسئلة حول الحراك وحقوق الإنسان بالريف يوم 14 مارس من هذا الشهر بمقر البرلمان بستراسبوغ.
 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.