تقرير خاص حول ندوة “حرية المعتقد الديني” التي نظمتها AMDH بالرباط.

 الرباط- منتصر اثري

في إطار إحياء الذكرى 34 لتأسيسها نظمت الجمعية المغربية لحقوق الانسان ندوة فكرية حول ” حرية المعتقد”،بمقر هيئة المحامين بالرباط شارك فيها كل من الناشط الحقوقي وأحد قيادي الجمعية سابقا فؤاد عبد المومني والكاتب الشاعر عبد اللطيف اللعبي بالإضافة الى الأستاذ الباحث احمد عصيد وكذا الدكتور مصطفى بوهندي باحت وأستاذ مقارنة الأديان في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.

” لسنا امام بحت عن حقيقة المعتقد الديني بل عن اليات لتفعيله لأن المشكلة ليست في المنظومة القانونية “يقول الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني وأضاف في مستهل مداخلته بأن القانون يعاقب من استغل ضعف وابتزاز الأخر لتغيير دينة وقال بان القانون يتحدث عن الاستثناء وهذا يعني ان الدولة ليست مسؤولة حقيقة عن الشأن الديني الفردي بل فقط تخاف على النظام العام ولأن الدولة  تداري مختلف الآراء الغالبة داخل المجتمع فهي اليوم مستعدة اكثر من وقت مضى للمغالاة في الدين للحفاظ على صفة أمير المؤمنين، يضيف عبد المومني .كما أثنى على دور الجمعية المغربية لحقوق الانسان في دفاعها المستميت على الحقوق الفردية وفي مقدمتها حرية المعتقد .

من جانبه تطرق الكاتب والشاعر عبد اللطيف اللعبي أتناء مداخلته الى العراقيل التي تعترض حرية المعتقد في مجتمع مغربي غير مهيئ لا على المستوى الفكري والتفافي ولا العقائدي لفهم فكرة دخيلة كحرية “المعتقد” وأضاف أنه بمجرد  طرح الفكرة يصب الماء في طاحونة من وصفهم بالمتزمتين و المتطرفين عقائديا،ويجعلهم يسارعون إلى وصفها بالهرطقة أو الدعوة إلى الإلحاد،وهذا ما يشكل عامل انقسام إضافي وفتنة داخل المجتمع مما قد يمس بمصداقية الجمعيات الحقوقية والحركات الديمقراطية أمام المجتمع المغربي، وأضاف اللعبي في سياق مداخلته بأن الهدف من مثل هذه الندوات هو تنوير الراي العام وإخراج قضية حرية المعتقد من المسكوت عنه وطرحها للنقاش والحوار بروح المسؤولية.ودعا الى التعاون بين القوى الديمقراطية ذات المرجعية “اللائكية”، وبين التيارات ذات المرجعية الدينية المتشبعة.

حرية ” المعتقد” هي العلمانية حسب الأستاذ والباحث أحمد عصيد واسترسل في مداخلته في الندوة المذكورة قائلا بأن الدولة التي ليست علمانية لا بد أنها تتبنى الدين بل وتحرسه، وهذا ما يتنافى وقيم الديمقراطية وبالتالي مع حرية “المعتقد”، كما ان حرية المعتقد تحدد طبيعة الدولة لهذا تعد أم الحريات وهذا ما يفسر الصراع الكبير الذي نعيشه ازاء هذا المفهوم.

من جهة أخرى طرح أحمد عصيد سؤالاً على الحركات الإسلامية فحواه لماذا تنادي بحرية المعتقد كفكرة ولا يقبلونه كسلوك ؟ وأضاف عصيد بان المشكلة تكمن في كون الحركة الإسلامية عاجزة عن الانسحاب مما سماه تاريخ الفقه الميت والانطلاق من مكتسبات العصر لقراءة النص الديني. و أضاف بأنه عندما يجتهد احد العلماء المتنورين يجد أمامه جيش من المتزمتين الذين يحرصون قدر المستطاع على قتل الفكرة في مهدها، وذلك لاعتبار ألإسلام دين شامل غير قابل للتجزيء. وفي رده على كلام الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني الدي أشاد بموقف أحمد الريسوني رئيس حركة التوحيد والإصلاح السابق والدي دعا  قبل ايام الدولة بالسماح للشيعة والمسيحين والملحدين بتأسيس جمعيات بدل العمل في السر ، قال أحمد عصيد بأن كلام الريسوني الذي يدعوا فيه اليوم الى حرية المعتقد متناقض، إذ كيف يعقل أن يدعو الريسوني لحرية المعتقد اليوم وقد حرمها بالأمس من الحماية القانونية اذ كان من اكبر المعارضين لها أثناء إعداد ورقة الدستور الحالي وقال بالحرف “لأمير المؤمنين؟” اذا سمحت بحرية المعتقد فلن يبقى هناك مؤمنين كي تحكمهم ،وهذا ما خلق موجة من الضحك في القاعة ودعا عصيد الاسلامين الى الكف عن اللعب عن الحبلين

أما الدكتور الباحث في تاريخ الاديان مصطفى بوهندي فقد تحدت كثيرا عن النصوص القرآنية وقال بأن قراءة النصوص في غير سياقها هي سبب كل هذه الصراعات الموجدة الان و دعا الى اعادة قراءة النص الديني لان الاساس في النص الديني هي حرية المعتقــــد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.