تقرير أممي يدق ناقوس الخطر.. والمغرب يعلن توطين «محطة حرارية»

اصدرت الهيئة الحكومية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IPCC) ، تقريرا بشأن تغير المناخ في العالم ، بعنوان ” خفض تلوث الكربون الآن (بتكلفة منخفضة جدا) أو المخاطرة بانتشار و تزايد خطورة التأثيرات التى لا رجعة فيها ، على البشر والنظم البيئية” و هو من نوعية ‘ التقارير المقارنة” يعد الخامس من نوعه منذ بدء تقييم المناخ العالمي عام 1990.
وحمل التقرير تحذيرا قويا لحكومات العالم بشأن استمرار تاثيرات المناخ ، و لكن هذه المرة يحمل التقرير تحذيرا يحمل شبه الإجماع من العلماء المشاركين بأن فرص المواجهة تتلاشى أمام العالم اذا ما استمر على نهجه القائم الان ..
ويقول التقرير أن العالم يجب أن يوقف كليا انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري من خلال القضاء التدريجي على الوقود الأحفوري بحلول عام 2100 إذا ما أردنا تجنب أسوأ آثار تغير المناخ. وقال” راجندرا باشوري Rajendra Pachauri ” رئيس الهيئة الحكومية الدولية ، انه لا يزال لدينا فرصة معقولة لتحقيق الاستقرار و الوصول لمستويات غير كارثية..
و حث “راجندرا باشوري” الشركات العالمية على الانسحاب و لو تدريجيا من الصناعات القائمة على الوقود الأحفوري مشيرا الى أن هناك “مسارات متعددة” من شأنها أن تبقي الاحترار العالمي أقل من 2 درجة، إلا أن كل هذه المسارات تتطلب تخفيضات كبيرة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري خلال العقود القليلة المقبلة، لتصل قرب درجة الصفر بحلول نهاية هذا القرن..
وأمام التحذيرات وتخوفات خبراء العالم وهيئات الدولية، أعلنت الحكومة المغربية، وفي خطوة ابهرت العديد من المتتبعين للشأن البيئي واستفزت ساكنة مدينة آسفي كما أوضحت ” شبكة الدفاع عن البيئة “، عن توطين مشروع محطة حرارية تعمل بالفحم الحجري ” الطاقة الأحفورية ” التي حذر منها التقرير المذكور .
واعتبرت الحكومة المغربية، أن توطين مشروع المحطة الحرارية في مدينة آسفي، هو أكبر استثمار أجنبي من نوعه في المغرب بقيمة 2.6 مليار دولار.
وتقوم بإنجاز واستغلال هذه المحطة الحرارية الشركة المغربية « سافييك » التي أسستها المجموعة الفائزة بصفقة إنجاز واستغلال المشروع، والمكونة من « ناريفا هولدينغ » المغربية، و «جي دي إف سييز» الفرنسية، و «ميتسو » اليابانية.
وكانت شبكة الدفاع عن البيئة وضد مشروع المحطة الحرارية في مدينة آسفي، المكونة من عدة اطارات سياسية وجمعوية، عبرت عن رفضها للمشروع، مُعتبرة إياه كارثة بيئية بكل المعايير نظرا لإعتماده على الفحم الحجري، كما أنه خطر يُهدد بابادة مدينة آسفي، ذات الشبكة، اعتبرت ” أن مشروع المحطة الحرارية، بعدما رُفض في عدة مدن مغربية خوفا على صحة السكان و البيئة، تم توطينه في اسفي وكأنها مجرد قرية مهجورة، حيث يسعى المسؤولون بهذه الطريقة المستفزة إلى جعل مدينة آسفي دون حياة و دون مستقبل، فمشروع محطة الحرارية الذي يشتغل بالفحم الحجري و يسبب انبعاثات ثاني أكسيد الكاربون وأحادي أكسيد الكاربون، اللذان يتسببان في ارتفاع الضغط الجوي، فيؤديان إلى سقوط أمطار حمضية ناتجة عن تكاثف ثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد الكاربون بالجو، مما يتسبب في إتلاف النباتات وتعرضها للإحراق في أوراقها وأغصانها، وتشبع التربة بعناصر كيميائية سامة تمنع الإنبات. أما المواشي فتصاب بانحلال خلوي وانحطاط في النوع الحيواني، وظهور تشوهات خلقية ناتجة عن تناول أعشاب مشبعة بمواد سامة.”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.