تفاصيل حادث مقتل مهاجر كامروني بطنجة الذي كاد أن يتحول إلى إنفلات أمني غير مسبوق

kamironi

عبد المنعم المساوي

انتهت أحداث الانفلات الأمني الكبير الذي عرفته منطقة بوخالف وحي مسنانة بطنجة بأقل الخسائر، بعد الاحتجاجات العارمة التي نظمها المهاجرون من دول جنوب الصحراء على إثر مقتل شاب كامروني (24سنة) أثناء حملة أمنية بالمجمع السكني “العرفان” (قرب جامعة عبد المالك السعدي) حيث يتواجد المهاجرين بشكل كبير بهذه المنطقة.

المهاجرون من دول جنوب الصحراء  قاموا بحمل جثمان الضحية على الأكتاف مباشرة بعد انسحاب الدورية الأمنية من عين مكان، وانطلقوا في مسيرة غاضبة في اتجاه وسط المدينة قبل أن توقفهم القوات العمومية بعد الإنزال الأمني الكبير بالمدار الطرقي “مسنانة” كما عاينت ذلك “أنوال بريس” .

و تطورت الأمور في البداية إلى مناوشات محدودة، خاصة بعد دخول بعض المراهقين من سكان حي مسنانة في مناوشات ورشق بالحجارة للمهاجرين المحتجين وسط الطريق، أسفر عن إصابة عنصري أمن وبعض المحتجين، كما أسفر الإنفلات الأمني منذ بدايته إلى تهشيم زجاج العديد من السيارات وحالة من الهلع والخوف في صفوف المارة وساكنة الأحياء المجاورة نتيجة فورة الغضب البادية على محيا المهاجرين الذي كان بعضهم مدجج بالهروات والأحجار والأسلحة البيضاء.

وحسب شهادات بعض أفراد المهاجرين لـ “أنوال بريس” فإن عناصر أمنية قامت بـ “دفع” المهاجر الكامروني من شرفة شقة بالطابق الرابع لإحدى العمارات السكنية “بالعرفان” مما تسبب في مقتله في الحين، لكن السلطات الأمنية وعلى لسان أحد مسؤولي الأمن نفى لـ “أنوال بريس” أن تكون العناصر الأمنية قد دفعت الضحية، وأضاف أن التحقيق سيكشف عن حقيقة وفاة المهاجر الكامروني.

وبعد اعتراض القوات العمومية لمسيرة المهاجرين، حولوا شكلهم إلى اعتصام  ووضعوا جثمان الضحية الغارقة في الدماء وسط الطريق، رافعين شعارات تندد بـ “عنصرية رجال الأمن” واتهامهم بمقتل زميلهم، متشبثين بالسير على الأقدام في اتجاه المستشفى وسط المدينة لإيداع جثمان الضحية، قبل أن تتقاطر إلى عين المكان عدد من ممثلي الهيئات الحقوقية والمهتمة بأوضاع المهاجرين والدخول على الخط لإقناع المحتجين الغاضبين بتسليم الجثة وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، وهو ما تم بالفعل بعد مفاوضات عسيرة حيث تم نقل الجثة عبر سيارة الإسعاف إلى المشرحة العمومية وفض الاعتصام.

 وبذلك تنتهي فصول أخطر انفلات أمني عاشته مدينة طنجة مساء أمس الأربعاء بمنطقة بوخالف ومسنانة بأقل الخسائر.

وتوصلت “أنوال بريس” بتقرير أولي للفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول الحادث يطالب فيه الجهات المسؤولة بفتح تحقيق جدي ونزيه حول ظروف وملابسات الوفاة.

2 تعليقات
  1. محمد رحيم يقول

    مرحبا بكل المهاجرين من كل الأصقاع ، لكن شرطنا معروف و مغربنا معروف + لا للضسارة = كما يقال من أراد العيش معنا بسلام حسب ما عندنا فذاك و كرمنا معروف في العالم ، أما من يريد أن يملي علينا فلسنا مستعدين لتخطيط ما يعجبه ، فليرحل من أرضنا، أما افتعال الأزمات فلا حاجة لنا به،و أنصح رجال الأمن بعد التحية اللي ما عجبو حال اعطيو لباباه العصا ، انتهى.

  2. hassan يقول

    هذا كل ما في جعبتك ,؟؟ العصا يبدو أنك من أولئك الذين تربواعلى يدي الجلادين ، حتى أنك تبعث بالتحية للجلاد وتنسى الضحية ؟؟ إنه فعلا تعبير على مغرب الثقافات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.