تفاصيل جديدة حول جريمة مقتل إمام مسجد “آل البيت” بطنجة نهار آخر أيام رمضان

hawma drawa

(الصورة: مكان وقوع الجريمة، وفي الإطار الضحية محمد البقالي إمام مسجد “آل البيت”)

مصادر متطابقة تؤكد مقتل الفقيه ” البقالي ” على يد ” شمكار ” كان يقبل فتاة . قبل موعد الإفطار؟

اهتزت ساكنة  عاصمة البوغاز مساء ليلة عيد الفطر يوم الخميس فيحدود الساعة السادسة مساءا . على نبأ مقتل الفقيه ” محمد اليقالي ” إمام مسجد ” أل البيت ” ، الكائن بحومة ” الدراوة ” ، على بعد كيلومتر من وسط مدينة طنجة . على يد مجهولين . حيث هرعت إلى عين المكان كل الأجهزة الأمنية المختصة .. لحل لغز هذه الجريمة الشنعاء .

وكالعادة  انتشرت الإشاعات  و الأقاويل . وكثر المحللون ، بل ذهبت جل وسائل الإعلام إلى تأكيد أن سبب الجريمة هو السرقة ، بل أضافت بان مصالح الأمن ألقت القبض على الجناة وهما شخصان . وهو خبر لا أساس له من الصحة .. استنادا إلى التحقيق الذي أجريناه في هذه النازلة .

جريدة الإتحاد الاشتراكي ، قامت بعملها المهني ، حيث زارت حومة ” الدراوة ” ولم نجد من الشهود الذين عاينوا الجريمة وكانوا حاضرين وقت تنفيذها ، إلا شخصين . احدهما أبكم . ، اللذين اكدا بأنهما راو شابا منحرفا من ” الشمكارة ”  من الذين يتجولون في شوارع المدينة . عندما تكون فارغة من المارة رفقة فتاة ، يجهل هويتها

ويقول شاهد عيان بان المرحوم الفقيه البقالي ،بعدما انتهى من الحزب الراتب بعد صلاة العصر ، توجه إلى منزله الكائن بحومة ” الشوك ”  لقضاء غرض ما – حسب الذين كانوا رفقته قبل مقتله –عبر الزنقة الضيقة الفاصلة بين الحي المجاور لحومة ” الدراوة ” و مدرسة  الشهيد محمد الزرقطوني و المؤدية لطريق تطوان

الشاهد الأبكم أكد بأنه  رأى الإمام يتجادل مع ” شمكار ” الذيكان ترافقه فتاة . وبعد دقائق معدودة . سقط الفقيه البقالي أرضا . فتجمع الناس بعدما لم يفطن أحدا ممن حضروا   إلى هروب  القاتل و من كان برفقته .. بل قال أحدهم بان ” الشمكار ” كان يقبل الفتاة التي ترافقه في حدود الساعة السادسة مساءا . أي قبل موعد الإطار

وعن هذه القضية يقول صهر المرحوم ، الإمام ” عبد الواحد ” للجريدة . بأنه فعلا سمع  بهذا القول لكنه لا أساس له من الصحة لان الفقيه البقالي . كان معروفا  لدى أهل الحي ، و يشهد له بالصلاح و الرشاد كأحد الأئمة الذين يؤثثون المشهد الديني بطنجة . فاستبعد قول هذا الشاهد .

و شيع جثمان الراحل بعد صلاة العصر بمسجد ” الكودية “، التابع لمقاطعة ” مغوغة ” ، ودفن بمقبرة ” الشرف ” على بعد أمتار معدودة  من المسجد

المرحوم البقالي ، كان أستادا لمادة ” التجويد ” تخرج على يد  المقرئ الشهير ” محمد الكنتاوي “

ولد الفقيه محمد البقالي سنة 1951 بقبيلة  اندلسية ” بني ليث ” المجاورة لمنطقة ” بني عروس ” التابعة للعرائش .حفظ القران الكريم و تعلم أصول الدين على يد مجموعة من الفقهاء المعروفين بالمنطقة . إلى حدود بداية السبعينات ، حيث هاجر إلى مدينة الخميسات . التي تتلمذ فيها على المقرئ الشهير محمد الكنتاوي . أستاذ ولي العهد مولاي الحسن . الذي حضر إلى طنجة يوم السبت المنصرم. وقدم التعازي لعائلة المرحوم . وهناك تخصص في مادة التجويد

عمل المرحوم في عدة مساجد إماما و خطيبا ، ومنذ 12  سنة ، عين إماما لمسجد ” أل البيت ” . وعمل أستاذا لمادة التجويد في معهد ” ابن عطية ” ، الكائن بالقرب من مسجد محمد الخامس بطنجة ، والتابع لوزارة الشؤون الإسلامية . وتتلمذ على يديه خيرة الأئمة الشباب بطنجة .

ويقول صديق طفولته  الفقيه ” الطاهر ” بان المرحوم كان من هواة القنص و تربية النحل . وبالرغم من حاجته ، كان يساعد المحتاجين . خاصة المصابون بداء السكري و كان يساعد المساجد بطنجة  من اجل ملئها بالكتب الدينية .. و إليه يرجع الفضل في تجهيز مجموعة من خزانات و مكتبات لمساجد بطنجة و العرائش و تطوان .

مصدر رسمي يؤكد للجريدة :لم يتم القبض على أي متهم لحد ألان . وحجز هاتف الإمام و مبلغ 840 درهم

 و يقول مصدر رسمي للجريدة ، بأنه لم يتم القبض على أي  شخص يهم هذه القضية  إلى حدود كتابة هذه السطور  صبيحة يوم الاحد 11 غشت 2013 .. وان كل ما نشر بخصوص القبض على الجناة هو مجرد إشاعة لا غير و كل ما في الأمر أن الشرطة منذ الواقعة بدأت في حملة تطهير في صفوف المشردين و الذين ينامون في الشوارع . وألقت القبض على مجموعة من الأشخاص في أطار التأكد من هويتهم و مطابقتهم لأوصاف الجناة .

و أضاف مصدرنا الرسمي أن الشرطة العلمية لم تحجز اداة الجريمة . وأنها فقط عثرت على بطاقة وطنية لفتاة ، تنحدر من مدينة القنيطرة ، قد تكون هي نفس الفتاة التي رآها الشهود رفقة ” الشمكار ” الذي قتل الإمام .

وقال أيضا في تصريح خاص بالجريدة، بان الشرطة  حجزت الهاتف النقال الخاص بالإمام و مبلغ مالي قدره  840 درهم .. سلم للعائلة . مما يستبعد هدف السرقة في هذه النازلة.

و بعد :

في انتظار استكمال البحث الذي تجريه المصالح الأمنية التقنية و الشرطة  القضائية و القبض على القاتل أو القتلة، خاصة و أن احد الشهود تعرف على صورة أحد المشتبه فيهم حسب مصدر غير رسمي

. يبقى التساؤل المطروح   هو ما  مصير عائلة المرحوم محمد البقالي ، الذي كان قيد حياته ، يعيل أسرته المتكونة من زوجتين و أربعة أبناء ، أكبرهم يبلغ من العمر 11 سنة و أصغرهم 10 أشهر .و شقيقته المطلقة و أولادها الثلاث ؟

ترى ما رأي مسؤولي وزارة الأوقاف الإسلامية . بهذه النازلة .؟

عبد الكريم المقدم: الإتحاد الإشتراكي

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.