تعليقا على بيان الحسيمة..مزوار يلمح الى اتهام البيجدي بتوريط احزاب الاغلبية الحكومية في مهاجمة البام

في ندوة عقدت صباح اليوم، تطرق امين عام حزب التجمع الوطني للاحرار صلاح الدين مزوار الى طرد المنسق الاقليمي للحزب بالحسيمة بعد البيان الذي وقعته خمسة احزاب ضد حزب الاصالة والمعاصرة رغم انها لم تشر اليه بالاسم.

مزوار اعتبر طرد المنسق الاقليمي فرضه ارتكابه ل”خطأ مهني” وتجاوزه للصلاحيات المخولة له، وأن البيان الموقع عليه من طرف منسق الحزب في الاقليم  تجاوز النقد البناء وعمد إلى الإساءة والتجريح في حق اخر، وهو ما يخالف أخلاقيات الحزب، يضيف مزوار.

من جهة أخرى نفى مزوار ان يكون طرد المنسق الاقليمي للحزب بالحسيمة جاء كترضية للقيادي النافذ في حزب الاصالة والمعاصرة الياس العماري الذي قدم ترشيحه في الاقليم، مؤكدا ان أخلاقيات الحزب ترفض مثل هذه السلوكيات السياسية، مردفا أن ثمة من أراد أن يأكل الثوم بفم منسقنا.

وبالنظر الى هذه الاستعارة التي لجأ إليها مزوار وزير الخارجية في الأغلبية الحكومية، فإنه يبدو أن المقصود بها هو حزب العدالة والتنمية من اراد أكل الثوم بفم منسق الاحرار في الاقليم،  فالاخبار الواردة من الحسيمة تؤكد أن البيان الذي وقعته الاحزاب الخمسة ضد حزب الاصالة والمعاصرة، كان من بنات افكار حزب العدالة والتنمية في الاقليم، لذلك ليس من المستبعد ان يكون مزوار يقصد بهذه الاستعارة حليفه في الحكومة العدالة والتنمية.

غير أن اللافت للانتباه أن بيان الحسيمة وقعته احزاب بعضها ينتمي الى الاغلبية (الاحرار والبيجيدي) وأخرى تنتمي الى المعارضة (الاتحاد الاشتراكي، الاستقلال، العهد)، وفي الوقت الذي لم تتحرك قيادات احزاب المعارضة لمعاقبة منسقيها المحليين لمشاركتهما في اصدار بيان مشترك مع البيجيدي ضد البام، سارع حزب التجمع الوطني للاحرار شريك البيجدي في الاغلبية الحكومية الى التحرك من اجل طرد منسق الحزب، مما يطرح اسئلة حول مدى قدرة حفاظ احزاب الاغلبية على تماسك تحالفهم أم ان الانتخابات الجماعية ستعبث بخريطة التحالفات الكائنة حالياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.