تعادل اتحاد طنجة والمغرب التطواني في الدربي الشمالي

عجز فريق اتحاد طنجة لكرة القدم عن  تلبية رغبات جماهيره العريضة، سواء المتابعة للمباراة بمدرجات الملعب،  والبالغة حوالي  أربعين ألف متفرج، ومعظمها من الشباب اليافع، أو من فضلت تتبع المقابلة عبر التلفاز، خاصة الفئة العمرية المتوسطة  في  السن، والتي تتفادى المشاركة،  أو  بالأحرى حضور أعمال شغب،  قد يؤثر  سلبا على بدنها، وسجلها  العدلي.

  وتجلى المطلب في فوز فارس البوغاز على مضيفه  المغرب  التطواني في منازلة الدربي الشمالي، والتي انتظرته جماهير طنجة وتطوان، لما  يزيد عن  الثمانية  عقود،  نظرا لمقام فريق فارس البوغاز بالقسم الثاني.

  علما أننا استقينا آراء الجماهير الطنجاوية بعد زوال يوم أمس، فأكدت معظمها التكهن بالفوز على فريق الحمامة البيضاء، بثلاثة أهداف لصفر، وتحقيق ثلاث نقط الفوز،  إلا أن الآراء الصائبة هي التي أقرت بصعوبة المباراة على فريق  اتحاد طنجة، رغم النتائج المتواضعة المحققة من طرف المغرب التطواني مؤخرا.

فبالرغم من أن فريق اتحاد طنجة كان هو المتحكم في الشوط الأول من المباراة،  وبالتالي السباق إلى التهديف في الدقيقة الثالثة عشرة، عن طريق ضربة جزاء أحرزها ونفدها رفيق عبد  الصمد، تلاه هدف  ثاني لفريق  البوغاز في الدقيقة الخامسة والأربعين عن  طريق  اللاعب عبد الفتاح بوخريص.

  لكن  مع  بداية الشوط  الثاني انتفضت الآلة التطوانية بتخطيك من المدرب الاسباني لوبيرا ، وبتشجيع من لدن ما يناهز أربعمائة متفرج  تطواني،  فنجح في إحراز الهدف الأول في الدقيقة السادسة والخمسين من  توقيع نصير الميموني، ويقلص  بذلك  فارق  الأهداف  من  اثنين  إلى  واحد، فاستمر في المناورات الهجومية، فافلح في تحقيق  التعادل  في  الدقيقة  الواحدة  والستين  عن طريق  البديل زياد  كروش.

  وبذلك  يعجز  مدرب اتحاد  طنجة  الجزائري عبد  الحق بنشيخة على الاحتفاظ  بنتيجة  الفوز، مما  سيفتح في  وجهه  سيلا  من  الانتقادات مستقبلا، من  طرف إدارة  النادي،  المؤدية  له  ثمانية عشرة  مليون سنتيم كراتب  شهري، فضلا  عن  امتيازات أخرى،  وكذا تخويله  المسؤولية  المطلقة في جلب مجموعة من  اللاعبين معظمهم سبق أن دربهم بفريقي الرجاء البيضاوي والدفاع  الحسني الجديدي، وان كان أغلب اللاعبين المستقدمين لم  يعد  في وسعهم  ما  يقدمونه داخل  رقعة  الملعب.

  فقد أبان فريق اتحاد طنجة، في مباراته أمام  المغرب التطواني، عن تفكك واضح وعدم التركيز في الإمساك بالكرة، مع التسرع في التمرير، والعبثية في اللعب، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على انعدام الروح القتالية للاعبين، الذين لا تربطهم بمدينة  طنجة،  إلا  العقد المبرم مع إدارة النادي وما سيتقاضونه كراتب شهري، وتعويضات أخرى.

 لذلك وجب التفكير بشكل جدي في اتخاذ أسلوب ومنهج  مناسب، من طرف القيمين على كرة  القدم  بالمدينة، خاصة المهتمين  بالفرق الصغرى،  قصد الإعداد الكافي لكل  المواهب الكروية، بالتنقيب عنها  في المؤسسات  العمومية،  وفي ملاعب الأحياء، التي معظمها  فوتت للمنعشين العقاريين بطرق  غير مشروعة في عهد  المجالس  الجماعي المنتخبة المتعاقبة على التسيير الجماعي لمدينة  ذات  البحرين، فتم بناء  عمارات  سكنية بها، ومحلات  تجارية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.