تشييع جثمان التلميذ الذي راح ضحية اعتداء جانح وغضب من التقصير الامني وسط التلاميذ واولياء امورهم

نظم تلاميذ الثانوية الإعدادية “بدر” بحي مسانة بطنجة مسيرة احتجاجية زوال يوم الأربعاء 20 فبراير مباشرة بعد تشييع زميلهم الضحية بمقبرة الرهراه، حيث لقي التلميذ “محمد البريشي” مصرعه على يد تلميذ منقطع عن الدراسة من نفس المؤسسة التعليمية منذ سنتين. وتوجهت مسيرة التلاميذ رفقة أمهاتهم وأولياء أمورهم نحو مقر الدائرة الأمنية، وبعدها للمؤسسة التعليمية بدر، حيث رفعت شعارات تطالب بتوفير الأمن وتحسين شروط التمدرس بالثانوية الإعدادية بدر بمسنانة.

واعتبر محمد أخشي رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسة التعليمية “بدر” في تصريح لأنوال بريس “أن حصول فاجعة وحدث مأساوي كان متوقعا في ظل غياب استراتيجية أمنية واضحة لتأمين محيط المؤسسة التعليمية بشكل دائم، مع اعتماد معايير خصوصية متعلقة بكل مؤسسة وحي”. وذكر رئيس جمعية أولياء وآباء التلاميذ مجموعة من المعطيات بخصوص حي مسنانة لفهم إكراهات ومشاكل سير العملية التعليمية، حيث الكثافة السكانية تتجاوز 56 ألف نسمة، ووجود إعدادية واحدة، علما ان الحي يستقبل توافد ساكنة جديدة بشكل دوري، مع العلم أن اغلب الأسر بهذه الأحياء تعيش هشاشة اجتماعية مرفوقة ببنيات تحتية ضعيفة، ومرافق تكاد تكون شبه منعدمة ( مدرسة واحدة، مستوصف واحد، وحتى دائرة أمنية واحد لحوالي 75 الف نسمة..).

ونبه محمد أخشي لظاهرة انتشار آفة المخدرات بشتى أنواعها بأحياء مسنانة، وتصل حتى لمحيط المؤسسة عبر نقاط بيع معلومة، وخلص رئيس الجمعية القول “أن اصل المشكل مركب حيث غياب آلية التواصل بين السلطات والساكنة، ولا يمكن النهوض بالعملية التعليمية والتربوية بمركز خدمات الشباب واحد، وإعدادية ثانوية يتيمة لكثافة من هذا الحجم”.

واستمعت أنوال بريس لبعض أمهات التلاميذ الغاضبين الذين يشكون من الإكتظاظ، وترك أولادهم التلاميذ خارج المؤسسة وبمحيطها مما يعرضهم لمخاطر وآفات متعددة، وبعد بعض التلاميذ عن المؤسسة، والبقاء طوال اليوم بمحيطها بعيدا عن عائلاتهم ومنازلهم. حسان الهبطي مدير ثانوية بدر الإعدادية بدوره وضح مجموعة من المعطيات بخصوص طبيعة هذه المؤسسة حيث “تعرف عددا كبيرا من التلاميذ يفوق 2800 تلميذ وتلميذة مع ضعف بنية الاستقبال، مما اضطرت معه الإدارة الى جعل كل من مرفق المكتبة وقاعة الأساتذة ومستودع قاعات دروس”، كما ان المؤسسة “تفتح أبوابها من الثامنة صباحا للسادسة مساءا بشكل متواصل للتغلب على بنية الاستقبال” يقول مدير إعدادية بدر.

كما أن إعدادية بدر لا تتوفر على فضاءات وموارد بشرية يمكن معها الحفاظ على التلاميذ داخل المؤسسة خارج حصص الدروس يقول المدير، حيث يصل عدد الحصص 2344 حصة أسبوعيا لإدراك وتصور مدى صعوبة العملية التعليمية بهذه المؤسسة وتحسين جودتها. مجموعة من الأساتذة بإعدادية بدر أكدوا لأنوال بريس أن ما يحصل بداخل المؤسسة وخارجها هو جانب من مشكل منظومة تعليمية ينسحب على أغلب المؤسسات التعليمية بتفاوت إكراهاتها ومشاكلها، ولا حل لذالك من غير مراجعة ومعالجة عميقة بشكل شمولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.