تراجع الغطاء النباتي بالريف ب 25 في المائة نتيجة الحاجيات السكانية العادية أم بسبب زراعة الكيف

تراجع الغطاء الغابوي بريف المغرب بحوالي 25 في المائة خلال العقد الأخير حسب ما أورده تقرير برنامج الأمم المتحدة للإنماء بمناسبة اليوم العالمي للغابات، وذالك بسبب الممارسات المتعلقة بالأنشطة الإنسانية والفلاحية، مما سبب في تداعيات التغير المناخي بالمنطقة، وأصبح يهدد شروط عيش الساكنة بالريف.

تراجع الغطاء النباتي بالريف ب 25 في المائة حسب التقرير انعكس إيكولوجيا على التنوع النباتي والغابوي بالمنطقة الغني، بحيث كان يتميز بحوالي 2000 نوع غطاء نباتي ، وسبب ذالك في تغير المناخ بالريف ، وزاد من انهيار التربة.

وأرجع التقرير هذا التراجع للضغط السكاني بالمنطقة ، واستعمال الخشب بكميات مفرطة لأغراض الحياة كالتدفئة والطبخ حيث يتم استهلاك مابين 5 و 9 أطنان سنويا من الخشب للأسرة الواحدة بمعدل يومي يبلغ 12 كيلو غرام، كما أشار للحمامات التقليدية التي تستهلك حوالي 4 طن يوميا. كما حذر من الأنشطة الفلاحية والزراعية التي وصفها بغير الملائمة، تأثيرها على خصوبة التربة وزيادتها لمخاطر التعرض لتداعيات التغير المناخي.

من أجل محاربة خطر تراجع الغطاء الغابوي بمنطقة الريف بشمال المغرب، قام برنامج الأمم المتحدة للإنماء بعدة برامج من بينها تقنين استعمال الخشب، دورات تكوينية للمستفيدين وتقديم أفراد الغاز بهدف حماية الغطاء الغابوي بالمغرب. غير أن التقرير أغفل السبب الرئيسي في هذا التدهور الغابوي وتناقصه بشكل كبير لزراعة الكيف، هذه الزراعة ومدخولها المشجع دفعت المزارعين لاجتثاث الغابات المجاورة لتوسيع الحقول المزروعة، وبتواطؤ مكشوف مع مصالح المياه والغابات. جشع بعض المزارعين وتغطية مكشوفة دفعتهم في أحيان كثيرة لحرق الغابات لاستغلالها في هذه زراعة الكيف، وهكذا تم الإجهاز على هكتارات من غابات الأرز والعرعار والفلين الذي يتميز به الغطاء الغابوي بالريف يقول أحد نشطاء البيئة بالريف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.