تحكيم النساء يقتحم عالم الرجال

تعتبر المغربية شهيدة سكافي الحكمة الأولى التي تظهر في الملاعب الإيطالية بالحجاب بالرغم من صغر سنها ( 16 سنة)، وهو ما أثار حولها هالة من الجدل، بسبب صغر سنها وإدارتها للمباريات ، إلا أنّ موهبتها في عالم التحكيم كان له عامل الحسم في اختيارها تلك المهمة ، لتضع صحيفة “كورييري ديللو سبورت” الإيطالية صورتها على الصفحة الرئيسة.
وتلقت سكافي المولودة في إيطاليا التدريبات التحكيمية تحت إشراف لجنة الحكام في البلاد المعروفة بالتشدد، ليتم الاعتماد عليها في مباراة للشباب بين سان لويجي وكريمونا ستراديفاري، وتقدم أداءً مميزاً أشاد به رئيس اللجنة غيانماريو مارينوني، وهو ما قد يؤهلها لتحكيم مباريات لشرائح سنية أكبر.
لم تمض سوى أيامٍ على دخول المدربة البرتغالية هيلينا كوستا عالم فرق الرجال في الدوري الفرنسي وبالتحديد مع فريق كليرمان، لتبلغ الإثارة مداها عالم الساحرة المستديرة، بدخول التحكيم النسائي لكرة القدم الرجالية ، وكان أبرزهم حاملة الراية البرازيلية الفاتنة فيرناندا كولومبا، والتي بدأت مسيرتها في عالم الرجال بالدوري البرازيلي لكرة القدم في لقاء أتلتيكو مينيرو وكروزيرو، بجانب حكمة الميدان المغربية الشابة شهيدة سكافي..
المباراة لم تكن بالمهمة السهلة لحكمة الراية البرازيلية، فالضغط عليها كان قويا من قبل الجماهير، وهو ما أثر بالسلب على فرناندا وأثر على أدائها من أجل إثبات الذات في مباراتها الرسمية الثانية والأهم في مسيرتها، بعد نجاحها في مهمة الكأس فيالمباراة التي جمعت ساو باولو بفريق سي أر بي.

وزادت حدة التوتر بين الحكم وعالم الكرة بعد الأداء المتذبذب في لقاء مينيرو وكروزيرو بعد الأخطاء الفادحة التي وقعت فيها فرناندا بسبب الضغط الكبير الواقع عليها، وعلى رأسها أحتساب تسلل غير صحيح ضد الفريق الزائر، وهو ما زاد من غضب مديره الفني ألكساندر ماتوس.

وأكد ماتوس بعد اللقاء أنّ فرناندا (25 عاماً) كانت دون المستوى، وأنّ هذا لا يمنع أنّها جميلة ومثيرة، وزاد الطين بلة قائلاً “إنّها جميلة ولكنها غير مستعدة لهذه المهمة (التحكيم في مباريات كرة القدم للرجال)، ومن المفترض أنّ تكون مميزة في عملها، لذا فعليها بحث عمل في شركة بلاي بوي.”
هذه الكلمات الجارحة من قبل المدربق ماتوس لن توقف رغبة الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في منح مزيد من الثقة للحسناء البرازيلية، وبالرغم من التصريحات التي تميل للجانب “الذكوري” بشكل كبير، والمعارضة لدخول السيدات في عالم كرة القدم للرجال، إلا أنّ الاتحاد يفكر جدياً في وضع فرناندا ضمن قائمة المرشحين للحصول على رخصة الفيفا لمزاولة التحكيم وهو ما يعطيها الحق في المشاركة في مباريات ببطولات كبرى وخارج حدود البرازيل.

وعلى الجانب الآخر جاء جانب من التعليقات في جانب فيرناندا حيث طالبت الجماهير وبعض اللاعبين والمدربين لضم الحكم ضمن قائمة حكام المونديال، وهو ما لا يمكن فعله في الفترة الحالية بسبب عدم حصولها على تصريح الفيفا ونشر الاتحاد الدولي لقائمة حكام البطولة، إلا أنّ سحر الحكمة يبدو أنّه أكثر على متابعيها منذ ظهورها
وبالانتقال إلى نصف الكرة الأرضية الشمالي، نجد حالة أخرى مشابهة لما حدث مع فرناندا ولكن مع اختلاف الظروف، فإثارة الجدل هذه المرة، لم تكن بسبب الجمال الصارخ أو تفوق جمال الحكمة على أدائها، ولكن كانت الأزمة هذه المرة في إدارة حكمة مغربية الأصل لمباراة ذكورية في الدوري الإيطالي للشباب بالحجاب
وبين الجمال والأداء المتواضع والتألق التحكيمي، يبقى دعم الحكمات في ملاعب كرة القدم للذكور، مصدر لإثارة الجدل لحين إثبات النفس واستحقاقية تولي تلك المهمة المحفوفة بالمخاطر والضغط الشديد من قبل الجماهير في المدرجات قبل اللاعبين الجهاز الفني والجماهير الكروية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.