“تحرريات مغربية”.. نافذة تنشد التغيير عبر التحليل والتفكير

أطلق نشطاء مغاربة في الآونة الأخيرة، موقعا الكترونيا فكريا بامتياز، يُعد الأول من نوعه من حيث المضمون في المغرب، نافذة أطلق عليها عنوان ” تحرريات مغربية ” تسعى إلى فتح نقاش حول مواضيع اجتماعية وسياسية واقتصادية وفنية بمنظور التحليل نحو أفق التغير.
نافذة تحرريات مغربية، تُعرف نفسها على شكل مجموعة تهدف لفتح فضاء حر للتفكير التعددي من أجل صياغة تصورات و بدائل تخدم النشطاء الميدانيين وكل المواطنين المنخرطين في مختلف الواجهات الثقافية و الإجتماعية و الديمقراطية والفنية.
تقول المجموعة، ” لا ندعي أننا خبراء في كل المجلات التي سنتطرق لها غير أننا نسعى بمعية فاعلين ميدانيين وأكاديميين ومناضلين ومدونين إلى المساهمة في تعزيز الأفكار التحررية من خلال خلق فضاء للنقاش النقدي والتعددي ” .
ماهي طريقة العمل؟
” أنوال بريس ” توصل بالبيان الإفتتاحي لموقع ” تحرريات مغربية ” حيث أوضح ذات البيان، أن المجموعة تنشط من خلال مجلة إلكترونية تصدر في موقعها www.taharour.org وكذا على صفحاتها بالفايسبوك وتويتر (@Taharour) و من خلال الأنشطة التي تزمع على تنظيمها. متوعدة أنها ستحاول، عبر ملفاتها و إنتاجاتها، المساهمة في تجاوز الضعف النظري الذي تتخبط فيه الحركة الديمقراطية التحررية بالمغرب.
بداية عمل مجموعة “تحرريات مغربية”، ستكون في العدد الأول من “المجلة ” حيث ستذهب إلى تأصيل مفهوم الإفتراس الإقتصادي بالمغرب و ذلك من خلال مقالات نظرية وأخرى تعتمد على نماذج من الواقع الميداني للشركات المغربية. ليس ذلك فحسب بل ستتناول ”تحرريات”، بالدراسة والتحليل، عددا من القضايا الهامة والمحورية في أعداد لاحقة، كـ : ‘البدائل الثقافية” ؛ “المسألة اللغوية” ؛ “الحركات الإجتماعية والمقاومة الشعبية” ؛ “النضال الرقمي” ؛ على سبيل المثال لا الحصر.
القدرات المادية – الذاتية.. عائق البداية !
” بقدر الإمكانيات المتاحة ” هكذا تحاوّل المجموعة فرض نفسها، وإرساء ثقافة التحليل والتفكير،عبر موقع يهدف إلى أن يكون أداة مفيدة وإضافة نوعية لفهم واقع القهر و الإستيلاب والإستغلال الذي يعرفه المغرب، وأن يكون من بين الأدوات، للتفكير في بدائل تقدمية وجذرية لتغيير المجتمع. ” نحن منفتحون على أي اقتراح عملي لتطوير الموقع أو أي مبادرة للتعاون و المشاركة في موقع “تحرريات”. لماذا جاءت ” تحرريات ” الآن وليس قبل ؟
بالنسبة لمجموعة ” تحرريات مغربية ” أن البلاد والمنطقة عموما تعيش وضع متسم بالتراجعات و الانهزامات، في سياق وطني وعالمي، دفع المجموعة إلى إعادة النظر، وبعمق، في أهدافها : ” أي مجتمع نريد ؟ و ما هو مشروعنا البديل ؟ ما إمكانيات تحررنا ؟ المسلسل الثوري المفتوح في المنطقة التي ننتمي إليها و في سياق أزمة عالمية، يجعل الحاجة لإجابات جديدة على هذه التساؤلات ملحة أكثر  .
وترى المجموعة أنه حان الوقت للتفكير في التحرر على الصعيد الوطني. من أجل مغرب يتمتع بالسيادة الكاملة، و ليس ميدان قنص تصطاد فيه الشركات المتعددة الجنسيات الامبريالية و تتحكم فيه ملكيات الخليج.
ماذا عن السياسة ؟

تطرح مجموعة ” تحرريات مغربية ” في موقعها وبالضبط في زاوية ” من نحن ” أسئلة مهمة في المشهد السياسي، وإجابات واضحة عن أهدافها ومشروعها البديل، من بين أبرز الأسئلة. هل سيستطيع الشعب المغربي أن يتمثل سلطة بديلة عن سلطة الطاعة ؟ و هل سينهي عهد القمع، يغلق مراكز التعذيب، يحاكم المفسدين و المعذبين، و يضع حدا للامتيازات و التعسفات ؟.
تُجيب الجمعية، ” ربما لن نخسر شيئا في التفكير في سلطة جديدة، خاضعة للرقابة الشعبية، تعوض البرلمان الصوري بجموعات للحركات الاجتماعية و الديمقراطية. سلطة تكتب بالتيفيناغ و العربية، و ترسم بفخر على مداخل كل المؤسسات العمومية : “عدالة، حرية، مساواة، كرامة”. سلطة لا تمنح امتيازات و ترفض الزعامات كيفما كان نوعها ” .
أكتشف موقع تحرريات مغربية من هنا : www.taharour.org

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.