تأسيس لجنة الدعم في فرنسا للإفراج عن أنوزلا

Maroc_Comité_Soutien_Anouzla_AR-710x350

استضافت  منظمة “مراسلون بلا حدود” في مقرها  بباريس اليوم 02 أكتوبر 2013، المؤتمر الصحفي لإطلاق لجنة دعم في فرنسا للإفراج عن الصحفي علي أنوزلا، مدير النسخة العربية لموقع “لكم.كوم” الإخباري، وذلك بحضور الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع باريس وكابديما وجمعية نوض ماروك ومنظمة العفو الدولية وعدد من النشطاء وممثلي هيئات المجتمع المدني.

ورحبت المنظمة بإنشاء لجنة دعم الصحفي علي أنوزلا الذي “يدفع ثمن استقلاليته وحريته في التعبير“.

وأوضحت مراسلون بلا حدود في بيان لها أنه “من غير المقبول بتاتاً أن يُحاكَم صحفي على أداء مهمته الإخبارية“، منددة في الوقت نفسه “بالخلط بين ما هو صحفي وما هو إرهابي“. كما اعتبرت أن “اعتقال علي أنوزلا إنما يمثل إشارة واضحة لكل الإعلاميين المغاربة في محاولة لإسكاتهم من خلال تشجيع الرقابة الذاتية“.

وفيما يلي نص البيان الصحفي الصادر عن لجنة الدعم للإفراج عن علي أنوزلا.

بيان صحفي

إنشاء لجنة دعم في فرنسا للإفراج عن علي أنوزلا 

باريس، 2 أكتوبر\تشرين الأول 2013

أمام مشاعر الاستنكار والقلق حيال الاتهامات الموجهة للسيد علي أنوزلا، مدير موقع “لكم” المغربي المستقل، قرر ائتلاف يضم ناشطين ومحامين وطلاباً وغيرهم، وبدعم من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع باريس وكابديما وجمعية نوض ماروك ومراسلون بلا حدود ومنظمة العفو الدولية، إحداث لجنة دعم في فرنسا للإفراج عن علي أنوزلا يوم 1 أكتوبر\تشرين الأول 2013.

**

تذكير بالحيثيات:

في 14 سبتمبر\أيلول 2013، نشر الموقع الإخباري الإلكتروني “لكم” مقالاً كتبه السيد علي أنوزلا عن تهديد إرهابي ضد المغرب.وفي تلك المادة الإعلامية حول دعاية إرهابية واردة في شريط فيديو، تم عرض رابط لصحيفة أسبانية كانت هي نفسها قد نشرت الخبر مرفقاً بالفيديو.

في يوم 17 سبتمبر\أيلول 2013، احتجزت الشرطة القضائية في الدار البيضاء السيد علي أنوزلا، بعد مصادرة أجهزة الكمبيوتر الموجودة في مقر الموقع الإخباري. وبعد 8 أيام من التحقيق الأولي، قُدم السيد علي أنوزلا إلى القاضي المكلف بقضايا الإرهاب.

في يوم 24 سبتمبر\أيلول 2013، وبعد مثول السيد علي أنوزلا أمام القاضي في الجلسة الأولى، وُجهت له تهمة “تقديم المساعدة عمداً لمن يرتكب أفعالا إرهابية، وتقديم أدوات لتنفيذ جريمة إرهابية، والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية“، علماً أنه يواجه عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 10و30 سنة، وقد اعتُقل على ذمة التحقيق حيث يقبع حالياً في سجن “الزاكي” بمدينة سلا.

**

رغم أن هذه المتابعة القضائية، النابعة من قرار سياسي وتعسفي، تستهدف شخصاً معيناً، إلا أنها تشكل في الواقع تهديداً خطيراً على الصحافة المغربية المستقلة برمتها. فهذا القرار يوضح مدى فشل المملكة المغربية، إلى حدود عام 2013، في تحقيق مسارها الديمقراطي وبناء دولة يسودها الحق والقانون.

إن استخدام قانون مكافحة الإرهاب ضد علي أنوزلا يشكل تهديداً خطيراً لحرية التعبير، كما أن استخدام إجراء استثنائي يشكل، في كل الأحوال، تقويضاً جسيماً للحق في محاكمة عادلة. فالآلة القمعية التي انزوت فيها السلطات تهدف إلى ترويع الصحافة المغربية برمتها والمواطنين المغاربة قاطبة.

**

منذ اعتقال علي أنوزلا، أعربت أكثر من 50 منظمة في جميع أنحاء العالم (بما في ذلك منظمة العفو الدولية ومراسلون بلا حدود وهيومن رايتس ووتش) عن تضامنها مع الصحفي وتنديدها باعتقاله، مطالبة في الوقت ذاته بإطلاق سراحه فوراً ودون قيد أو شرط. كما أبدى عدد من الإعلاميين(مثل فلورانس أوبينا وإدوي بلينيل) والمفكرين (مثل إدغار موران) مؤازرتهم لعلي أنوزلا.

وإذ تعتبر اللجنة السيد علي أنوزلا في عداد معتقلي الرأي، فإنها تدين احتجازه ومتابعته معتبرة ذلك انتهاكاً جسيماً للحق في حرية التعبير المنصوص عليه في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه الممكلة المغربية، وكذلك الفصل 25 من الدستور المغربي، الذي يكفل “حرية الفكر والرأي والتعبير…بكل أشكالها“.

إن هذه اللجنة تضطلع بمهمة حصرية تتمثل في فرض احترام حرية الصحافة وحق المعرفة في المغرب، وإلغاء المتابعات التي تستهدف علي أنوزلا ومن ثم إطلاق سراحه فوراً.

**

أول الداعمين للجنة:

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع باريس، كابديما، جمعية نوض ماروك، مراسلون بلا حدود ومنظمة العفو الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.