بين البنك الشعبي والقرض الفلاحي أين ضاعت دماء شهداء 20 فبراير بالحسيمة؟

محمد المساوي

في اتصال “أنوال بريس” بالسيد محمد الصبار امين عام المجلس الوطني لحقوق الانسان لتوضيح ما ورد في تدخله في برنامج مباشرة معكم بشأن اطلاع عائلات شهداء الحسيمة على تسجيلات الوكالة البنكية، تبين أن ما قاله الصبار جاء بناءً على ما ورد في قرار قاضي التحقيق، والذي جاء فيه أن بغض افراد عائلات الضحايا اطلعوا على تسجيل لوكالة القرض الفلاحي، ولم يأت في التقرير أن العائلات اطلعت على تسجيلات كاميرا البنك الشعبي.
كما أن العائلات نفسها لا تنفي اطلاعها على بعض التسجيلات لكنها تؤكد أنها لم تطلع على تسجيلات كاميرا البنك الشعبي الذي وقع فيه الحادث. والمستفاد من كل هذا، ان الحديث عن تسجيل الكاميرا في كلام الصبار، كان المقصود منه تسجيلات كاميرا وكالة القرض الفلاحي المتواجدة بالقرب من وكالة البنك الشعبي، وان ما قاله الصبار نقله عن تقرير قاضي التحقيق في الملف.

غير أن الاساس في هذا الملف عند العائلات هو تسجيلات كاميرا البنك الشعبي حيث تم العثور على جثث ابناءها متفحمة، وليس تسجيلات كاميرا “القرض الفلاحي” ولا “وافا كاش”، لأن كاميرات هذه الوكالات سجلت ما كان يدور في الشارع، ولم تسجل ما حدث داخل الوكالة البنكية حيث وقع الحادث، وكما يتبين من خلال تقرير قاضي التحقيق فإن تسجيلات كاميرا البنك الشعبي المفترض أنها سجلت ما حدث داخل الوكالة، قد تعرضت للتلف أثناء نشوب الحريق في الوكالة البنكية، بينما العديد من أفراد عائلات الشهداء أكدت أكثر من مرة أنها طلبت من وكيل الملك الاطلاع على تسجيلات كاميرا البنك الشعبي، إلا أن وكيل الملك رفض ذلك، بل وضع شرطا تعجيزيا حيث طلب من عائلات الشهداء توفير ملياري سنتيم إن هي ارادت الاطلاع على التسجيلات حسب ما أكدته العائلات؟؟؟
هنا نكون قد وصلنا إلى “عقدة” أخرى في حاجة إلى فكّ الغازها؛ هل تعرضت فعلا تسجيلات وكالة البنك الشعبي للتلف بسبب الحريق كما جاء في قرار قاضي التحقيق؟؟ وما مدى صحة ما صرحت به عائلات الشهداء بكون أن وكيل الملك بالحسيمة طالبها بملياري سنتيم إن هي ارادت الاطلاع على هذه التسجيلات؟ فهل التسجيلات تعرضت للتلف أم أنها تساوي 2 مليار سنتيم؟
ثمة العديد من الأسئلة والكثير من الغموض يكتنف هذا الموضوع، ونحن في “أنوال بريس” سنعمل على متابعة هذا الملف، وتسليط الضوء عليه من خلال التواصل مع كل المرتبطين بالملف في سياق عملنا الصحافي، وسنعمل على الكشف عن العديد من المعطيات في هذا الملف التي أغلبها ظلت طيّ الكتمان.
ترقبوا متابعة مستمرة للملف عبر تصريحات لعائلات الشهداء ولمحامي العائلات والنشطاء الحقوقيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.