“بيع الوهم” لتحميس المشاركين في مسابقة اكتشاف المواهب بطنجة

أقيمت مساء يوم الأحد سابع عشرة ماي الجاري بفندق فيلا دوفرونس بمدينة طنجة، مرحلة نصف النهاية لبرنامج اكتشاف المواهب نجم الجهة، بعد المراحل الاقصائية بمعظم مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة، وكذا الاقصائيات القبلية المقامة بمدينة البوغاز.

ووجد المشاركون والمشاركات في مرحلة نصف النهائي، سواء في الصنف الغنائي أو الكوميدي، غياب أي موجه أو مؤطر، بل تم جمعهم قبل ثلاثة ايام من العرض في دار الطالبة بحي البرانص، مكتفين بخرجات ترفيهية إلى بعض المناطق بمدينة البوغاز، فلم يتم إعدادهم الإعداد النفسي، والفني من طرف أخصائيين ليكونوا في مستوى الحدث، فيجدون أنفسهم الأداء بعفوية مطلقة مجبرين في الوقت ذاته على سماع توجيهات وملاحظات وانتقادات لجنة التحكيم المكونة من عازف العود المميز يونس فخار، والكوميدي الطنجي جمال، والممثلة سهام أسيف.
ويتم ترويج فكرة احتضان المتوج من لدن إحدى شركة عالمية كبرى للإنتاج، بحكم إقامة أمينة مال الجمعية المنظمة للتظاهرة ببريطانيا وتدعي معرفتها بشركات الانتاج الكبرى هناك، وعليه ستتكفل بعملية سفر المشاركين والمشاركات للعرض في كبريات بل هي في الحقيقة مجرد متابعة للدراسة هناك، وترأس الجمعية أمها التي تدير مؤسسة خصوصية بطنجة. وكذا احتضانهم من لدن بعض الفنانين الذين حضروا نصف النهاية، ويتعلق الأمر بالمطربين حكيم وعمر زنزادي، علما أن المغنيين السالفين الذكر حضورهم بمناسبة المشاركة في احدى الحفلات المؤجلة في آخر لحظة مساء يوم السبت سادس عشرة ماي باحد فنادق مدينة طنجة، ولا تربطهم بالجهة المنظمة للبرنامج أي صلة، فهم مجرد مدعوين لا غير.
إذ في الحقيقة سيتم تسجيل البوم لصالح المتوج لا تتعدى تكلفته ألف وخمسمائة درهم، وهي منحة هزيلة جدا، بالنظر للطابع الجهوي للبرنامج، ووقت المشاركة فيه تقتطع من الحصص المشاركين والمشاركات الإعدادية للامتحانات المقبلة لمختلف الأسلاك التعليمية.
علما أن المسابقة تعرف مشاركة بعض المواهب الصاعدة التي من شأنها إثبات مكانتها في الساحة الفنية الوطنية والعربية والدولية، نذكر على سبيل المثال الطنجاوية بسيمة بوعليلة المقلدة بإتقان شديد لأغاني نعيمة سميح، والتطوانية زينب مراريش ، وممثل مدينة شفشاون حسن البرنوصي الذي يعرف كيف يحمس الجمهور مع أغانيه، وكذا ثنائي الفكاهة الممثل لمدينة الحسيمة أحمد وأمين الذين منحا طعما خاصا.
ويبقى الحدث الأبرز في المسابقة انسحاب ثنائي الفكاهة الممثلين لمدينة شفشاون رغم تأهلهما إلى مرحلة نصف النهاية، ليتم تعويضهما بالثنائي التطواني زكرياء وعادل، مما يطرح العشوائية في التعامل مع المشاركين من طرف الجهة المنظمة، في غياب أي عقد رسمي، كما هو متعارف عليه في مثل هاته المسابقات، اذ تظل الارتجالية هي المسيطر، نظرا لتداخل مجموعة من العناصر في الموضوع، باعتماد معيار الانتماء إلى حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، للظفر بشرف المساهمة في التنظيم، نظرا للدعم المادي واللوجيستيكي المشترك للبرنامج عن بعد من طرف (ع.أ) البرلماني الاستقلالي السابق، و (ف.ع) القيادي البارز محليا ووطنيا في الأصالة والمعاصرة الطامح للتربع على رأس جهة طنجة تطوان الحسيمة، الباسط ذراعيه على معظم الأنشطة المنظمة بالجهة.
وتميز حفل نصف النهاية من عمر البرنامج الذي عرف مشاركة الفنان محسن صلاح الدين، وعرض المنتوج الغنائي الجديد للمطرب التطواني التهامي الحراق المعنون بخاتم المرسلين،بالتنشيط الضعيف من طرف (ج.ي) لا تربطه بمجال التقديم أي صلة، فهو يتقن فقط ضم سهام أسيف إلى صدره لحظتي الاستقبال والوداع. كما أن هاته الأخيرة شدها الحنين إلى الرقص والغناء على أنغام غربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.