بيت الصحافة بطنجة يناقش “الاعلام العربي في زمن التغيير” خلال الذكرى الأولى لافتتاحه

احتفى بيت الصحافة بطنجة بعد  زوال  يوم  الثلاثاء 7 أبريل 2015 بمقره الكائن  بطريق  الزياتن، بالذكرى  الأولى لافتتاحه، استهل النشاط  بكلمة  لسعيد كوبريت رئيس بيت  الصحافة، أوضح  من خلالها اختيار  موضوع الندوة،  جاء  استجابة للوضعية  الراهنة  التي  تعيشها الأمة العربية  والإسلامية،على  المستويات  الاجتماعية  والفكرية والسياسية  والإعلامية، وأيضا  من  أجل  الإجابة  على  بعض  الأسئلة  المعلقة، من  قبيل  كم  هي  تكلفة الربيع  العربي الذي كان يراهن  عليه  الجميع لإنارة  الطريق في  العواصم  العربية؟ ووضع   سؤالا  محوريا  متجليا في هل  استطاعت وسائل  الاتصال بمختلف أنواعها، أثناء  تنقيبها عن  المعلومة في  المواقع  الاجتماعية  والصفحات  الخاصة، أو  في موقع  معين يمرر أخبار زائفة  وباردة؟

هل عاشت  الأمة العربية ريعا  أم  خريفا؟  وهل  استطاع  الربيع  العربي تحرير  الإعلام العربي من  القيود  المفروضة  عليه داخل  قاعات  التحرير؟ والاعتماد  على  ذاته  باعتباره  وسيط بين الجماهير  والقادة؟

بحيث  وضع مسؤولية  الإجابة على  الأسئلة  السالفة  الذكر، على  المتدخلين في  الندوة  التي  سيرتها جوهرة لكحل العاملة  بقناة  ميدي آن  تيفي، والمعونة بالإعلام  العربي في  زمن  التغيير.

أحمد  حرزني الرئيس السالف  للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، اعتبر  الإعلام  العربي   كان  متواطئا مع  الأنظمة القائمة، ببيعه  للمتلقي سلعة  مغشوشة، باستبدال مصطلحي الارتداد و الاستبداد  بالربيع، فرأى  ضرورة  مراجعة  الإعلام العربي لذاته بالقيام   بنقد ذاتي  في العصر  الحالي، باعتباره  مجرد مترجم  وناطق باسم  المؤسسات  الإعلامية الدولية  الكبرى، نتيجة عدم استفادته  من السلطة  الممنوحة  له.

كما  أن  الإعلام  العربي في   نظر  حرزني  لم  يكن  مسلحا  بالمعرفة  العلمية  الكافية، تمكنه  من التواصل السهل واليسير مع محيطه، الشيء  أدى إلى  فقر الإعلام  العربي،  مدللا على  ذلك  بحالة  سوريا المقحم  الإعلام نفسه في  بعض  الصراعات  الطائفية  والمذهبية بدل  التركيز على  وحدة   البلاد  واستمراريتها،  إذ الإعلام  العربي يلزمه التخندق مع السلم المدني لتكريس  القدسية  الأمنية،  بغض  النظر  عن انتماء  الفرد   سواء  كان ملحدا  أو  شيوعيا  أم إسلاميا.

في  حين كانت  مداخلة  درية  شرف  الدين وزيرة  الاعلام  المصرية  السابقة،متفائلة  منطلقة من  انتشار  قنوات  خاصة  وتجارية في  الأوطان  العربية ، خولت   عرض أفكار  متنورة، فحسب التجارب  المعاشة  حينما  تكون الأوضاع متوترة  في  منطقة  معينة  يتم  تحقيق   مكتسبات  مهمة،  مع عدم تحميل  الإعلام  العربي لوحده  مسؤوليات ليس  له  لطرف  فيها، فالإعلام  في  نظرها كباقي المجالات  الأخرى  في  بعض  الفترات يكون  عاقلا  متزنا، وفي فترات  أخرى متقلبا، معبرة  عن   خشيتها  من  تحول  الإعلامي  إلى  سياسي  في الوقت  الراهن.

11092614_511364862335492_84014628_n

عبد  الله  البقالي   رئيس النقابة  الوطنية  للصحافة المغربية، نوه   في   كلمته    بالجهود المبذولة  من طرف  القيمين  على  بيت  الصحافة بطنجة، فجعلت معلمة فكرية  وحضارية، معتبرا المنطقة  العربية  تعيش المعانات  ما بعد مرحلة  التغيير،  إذ الكثير  من القنوات الفضائية العربية  تحولت  إلى  ثكنات  عسكرية،  فخذلت    الجميع الحالم  بإعلام   حر  ونزيه وحقيقي بالرغم  من  وجود  ممارسات  شادة  في المجتمع.

أما  فؤاد  العماري  عمدة  مدينة  طنجة فطالب  من   الإعلاميين   بالمدينة المساهمة الايجابية  في  الأوراش الكبرى  التي  تعرفها مدينة البوغاز، كمشروع  طنجة  الكبرى  المهتم بالبنيات  الثقافية والفكرية أخذا  بمبدأ مجتمع  يتسع  لكل  الأفكار والتوجهات. معتبرا فكرة إنشاء  بيت  الصحافة   مميزة   يلزم تعميمها  على  باقي  المدن  المغربية.

كلمة وزير  الاتصال  مصطفى  الخلفي تكلف  بها  مدير  ديوانه، عرج  فيها  على بعض الأنشطة المنظمة  من   طرف  بيت  الصحافة منذ   تدشينه،  فاستبشر  خيرا  بدور الاعلام  العربي عامة  والمغربي خاصة،بمختلف أشكاله   في  العشرية  الأخيرة، مما  سيؤثر إيجابا على البلاد،   بالرغم  من دلك أوصى  العاملين  في الحقل  الصحافي  بالمغرب التواصل  الدائم  والمستمر  مع  المجتمع.

11121115_511365015668810_238560311_n11139587_511364905668821_392340254_n

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.