بيت الصحافة بطنجة.. إلى أين ؟

بعد الإقصاء الممنهج من طرف مسيري بيت الصحافة لعدد كبير من المنابر الإعلامية والتي لا نعرف لحد الآن ما هي المعايير المعتمدة في وضع لائحة الأسماء التى حضرت تدشين هذا الأخير، وبعد موجة السخط العارمة في صفوف الصحافيين، كان من الضروري أن نطرح تساؤلات ونتابع ردود الأفعال بموضوعيهم زملاء مهنة المتاعب.

من المنتظر أن تظهر سيناريوهات مشابهة للقنبلة التى فجرها قبل أيام قليلة قيدوم الصحافيين خالد مشبال بإعلان انسحابه من المجلس الإداري للبيت مع ظهور الممارسات ألا ديمقراطية من طرف المسيرين، لكن ما هو السبب الحقيقي الذي جعل الأستاذ خالد يقدم على هذا الانسحاب ؟ سؤال أثار فضولي لأعرف الإجابة الصحيحة رغم أن الأسباب التي ذكرها الأستاذ ليست مقنعة كفاية لإقدام على خطوة كهذه.

كلنا نعلم أن المجلس الإداري يقوم بتصرفات صبيانية لا تمت للصحافة بصلة، والسياسة التي ينتهجونها أبسط ما يقال عنها أنها غير عادلة بتاتا، هذه الأشياء كانت واضحة للعيان منذ اليوم الأول لكن ما سبب تأخر انسحاب خالد مشبال من هذا الأخير، زيادة على ذلك أنه وعد بندوة وطنية بحضور شخصيات إعلامية سيكشف فيها عن حقائق وتجاوزات تهم بيت الصحافة  لأول مرة.

البيت الذي كان من المنتظر أن يشد أزر الصحافيين ويعطيهم دفعة معنوية وينهى جميع أنواع الشتات والصراعات بين زملاء مهنة المتاعب، أصبحت تمارس بداخله كل أشكال الإقصاء من طرف الرئيس وحاشيته في ظل الصمت المحكم لجل المنابر الإعلامية المحلية التي تحصل أصحابها على منصب داخل المجلس الإداري أو كان اسمه في قائمة الأشخاص الذين حضروا التدشين وأخذوا صورة تذكارية مع الملك.

نرى أن النقابة الوطنية للصحافة قد احتكرت المشروع وتبنته لنفسها ضاربة بهذا كل الوعود بعرض الحائط، ومازلت أذكر جيدا ما قاله رئيس البيت “سعيد كوبريت” في أول خروج إعلامي له بأن: “بيت الصحافة مفتوح أمام الجميع”، لكن من هم هؤلاء الذي تحدث عنهم وقال بالحرف الواحد “الجميع”، هل جميع الصحافيين المهنيين ؟ أم جميع الصحافيين المنخرطين في النقابة ؟ أم كل من هب ودب ؟ يجب أن نعرف من سيستفيد بالدرجة الأولى.

إن الأوضاع الحالية للبيت لا تبشر بخير ولا بمستقبل أفضل للصحافة المحلية مع ظهور أناس يفتحون النار على أي شخص حاول أن يميط اللثام على الصراعات الداخلية للمجلس الإداري التي تجعل من هذا المشروع حلما صعب المنال رغم تحققه كبناية، ومع انسحاب خالد مشبال يكون البيت قد فقد شخصا يشهد له الجميع بكفاءته وعمله وخسارة كبيرة للجسم الصحافي الذي كان يرنوا أن يجتمع كجسد واحد في مواجهة كل من سولت له نفسه أن يشوه صورة الصحافة المحلية، لكن لا حياة لمن تنادى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.