بولعيش والقباج يفتتحان نزيف الإستقالات من الإشتراكي الموحد

“فبعد مدة من التفكير العميق في الأوضاع التي وصل إليها الحزب من تردٍّ ورداءة تجد تجسيدها في التهلهل التنظيمي المتواصل المتحكم فيه بنيّة فرض الأمر الواقع بشتى الطرق الاحتيالية لغرض في نفس يعقوب ، إن على مستوى الحزب أو حشدت”، هكذا بدأ ابن مدينة طنجة “محمد بولعيش عضو المجلس الوطني للحزب الإشتراكي الموحد “رسالة استقالته من الحزب الإشتراكي الموحد، وهي الرسالة التي توصل موقع “أنوال بريس” بنسخة منها.

واعتبر ابن مدينة البوغاز ان استقالته من الحزب الذي تقوده” نبيلة منيب”، يأتي في سياق الانحراف المقصود عن الخط السياسي الذي أفرزه المؤتمر الوطني الثالث للحزب الإشتراكي الموحد.

وأضاف بولعيش في نفس الرسالة إن الحزب عبر عن الرفض القطعي و العملي لتطبيق مقرراته وتوصياته، ورهن مصير الحزب سياسيا – وفي القضايا الجوهرية التي تعتبر العمود الفقري لأية ممارسة سياسية فعلية – لفدرالية اليسار الديمقراطي، سيؤدي الحزب آجلا أم عاجلا ثمن هذا التوجه التحريفي للخط السياسي للحزب.

وبشكل لاذع يضيف أحد زعماء تيار الثورة الهادئة، التيار الذي يعتبره البعض ممانعا و غير مهادن للإختيارات الحزبية الحالية في نفس الرسالة أن سياسة التخوين والتنكيل بالمناضلين و التشهير بهم من طرف النافذين بالمكتب السياسي للحزب، وهو الذي يعتبره سلوكا لا يمث بصلة لليساريين.

وتابعت الرسالة أن النقطة التي أفاضت الكأس هو ما صدر عن المجلس الوطني إياه من قبول لسيادة اللاقانون والقرارات الاعتباطية الصادرة عن النافذين في الحزب والصمت عن الخروقات المتعددة والفاضحة، بل والتصويت على تقرير تنظيمي لم يصدر عن أي جهاز وطني ويمتلئ بأساليب التخوين والقذف التي تنم عن حقد دفين تجاه الرأي المخالف، وتحكمه نزعة “طائفية” واضحة يقول ذات المتحدث، ويتابع في القول انه لم يكلف أحد من الأعضاء الحاضرين ولا من مناضلات الحزب ومناضليه عناء المطالبة بإلغائه أو تصحيحه حتى!!!!

و جدير بالذكر أن رسالة الإستقالة التي قدمها ” محمد بولعيش”جاءت في لحظة سياسية جد دقيقة، خصوصا أمام الإشكال الكبير التي تعيشه “حشدت” شبيبة الحزب الإشتراكي الموحد و التي أصبحت تعرف صراعا حول الشرعية من خلال تواجد كاتبين وطنيين، حسب البلاغات التي توصلت بها “أنوال بريس”.

ومع إقتراب محطة الإنتخابات الجماعية، وهي المحطة التي أعتبرت موضع إختلاف سياسي كبير من داخل حزب سبق له و أن قاطع إبان إنطلاق نضالات حركة 20 فبراير الإنتخابات الجماعية و الدستور الأخير.

كما توصلت “أنوال بريس” ايضا برسالة استقالة من طرف” عبد الغني القباج” عضو المكتب السياسي للحزب الإشتراكي الموحد، حيث سرد العديد من المبررات التي فرضت عليه الإستقالة بشكل نهائي من الحزب الإشتراكي الموحد، أبرزها يقول صاحب الرسالة: ” أخطر ما تعرض له الحزب ألاشتراكي الموحد من تدمير هو ما جرى في الدورة الثامنة للمجلس الوطني المنعقد يوم 12 أبريل تمثل ذلك في ممارسة تعميق الخلافات الثانوية بشكل متخلف و بتوزيع تهم التخوين و شن حملة مسعورة على المكتب السياسي و التواطؤ مع عبد العالي كميرة في حق رفاق ورفيقات بلوروا موقفا ديمقراطيا طالبوا، من خلال عريضة ضمت 153 توقيعا، بعقد ندوة وطنية لأطر الاشتراكي الموحد “لتقييم أدائنا السياسي والتنظيمي، وبلورة خطة عمل استعجالية لتصحيح الأوضاع، واستنهاض كافة مكونات الحزب ومحيطه، وفتح نقاش عام حول المستجدات في جميع المجالات، وبالتالي إعادة الثقة لمناضلات ومناضلي الحزب والمتعاطفين معه، وتطوير دينامية تنظيمية تعبوية منفتحة على الشباب والنساء والفعاليات الديموقراطية، وتوفير شروط جاهزية الحزب البشرية واللوجستية للمحطات النضالية الآنية والمقبلة و خلق مناخ نضالي وأجواء رفاقية ، وفتح باب النقاش والمبادرات ، في أفق التحضير النوعي للمؤتمر الوطني الرابع، الذي يتحتم علينا التفكير في إعداده الجيد وتحديد تاريخ انعقاده.

و تضيف رسالة القباج أيضا “و أسجل هنا برؤية نقدية أن وضع الاشتراكي الموحد وضع مأزوم حوله بعض مسئولي الاشتراكي الموحد إلى ممارسات لا ديمقراطية و غير مسؤولة و إلى صراعات ذاتية تجنبتها باستمرار، لأني اعتبرها بئيسة و لا ترقى إلى صراع فكري و سياسي و تنظيمي ديمقراطي، إن ممارسات بعض مسئولي الاشتراكي الموحد هي التي أدت إلى انحراف الخط السياسي للحزب و إلى عدم الالتزام بالأسس المبدئية و الخط السياسي اليساري الديمقراطي الجذري الذي لا نقبل التخلي عنه أو المساومة عليه”.

هذا، وعلمت “أنوال بريس” من مصادر مطلعة أن عددا من اعضاء الحزب و شبيبته قدموا استقالتهم و تجميداتهم سواء من مهماتهم، أو من التنظيم بشكل نهائي، نتيجة للوضع التنظيمي الذي آل إليه حزبهم على حد تعبير ذات المصدر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.