بني عبدالله تنتفض بقلب الريف بعد كل من بني بوعياش وتارجيست

تعيش بلدة “آيث عبد الله” بإقليم الحسيمة على صفيح ساخن منذ أيام، إذ تعرف الجماعة احتجاجات متواصلة للسكان أخذت شكل الاعتصام اليومي أمام مدخل المستوصف الصحي الكائن بمركز الجماعة، على إثر وفاة أحد المواطنين بسبب “الإهمال” الذي لاقاه من طرف المسؤولين عن قطاع الصحّة بالبلدة. وكان المحتجون قد أصدروا بيانا استنكاريا حمّلوا فيه مسؤولية وفاة المواطن المدعو قيد حياته “يوسف بوتشكورت” للقائمين على قطاع الصحة محليا وجهويا.

” الضحية كان في حالة صحية خطيرة، أغمي عليه يومه الاثنين (03-02-2014) على الساعة الواحدة 13:00 بعد الزوال،وبعد أن لجأ أفراد عائلته إلى المركز الصحي بهدف إحضار المساعدة الطبية لم تجد أي طبيب في المتسوصف المحلي وهذا ما دفعهم للقيام بعدة اتصالات مع المسؤولين على المستوى المحلي منهم”قائد قيادة أيث عبد الله “ورئيس المجلس القروي، وسائق “سيارة الإسعاف” لتقديم المساعدة للمريض،لكن لم يتحرك أي منهم ، إلى أن وافته المنية على الساعة 15:30 تاركا خلفه ستة أطفال وزوجة طريحة الفراش بقسم الإنعاش بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة”،بحسب البيان التي توصلت أنوال برس بنسخة منه.

وقد دعا المحتجّون ” الهيئات الحقوقية والمدنية إلى فتح تحقيق شفاف ونزيه و مستقل في الموضوع، مع تقديم ملف التشريح إلى القضاء، ومحاسبة كل المسؤولين المتورطين محليا وإقليميا فيما يعرفه الوضع الصحي من إختلالات.” كما طالب السكان من خلال بيانهم ” بمجموعة من الحقوق الرئيسية التي حرمت منها الساكنة على المستوي المحلي بفعل تكالب المجالس المتعاقبة، منها: توفير طبيب رسمي للساكنة والمرافق الصحية الضرورية، فك العزلة عن المنطقة ورفع التهميش، ومحاكمة كل المسؤولين المتورطين في تهميش (…)، توفير المرافق العمومية “دار الشباب، المكتبة،المرافق الرياضية، توفير قنوات الصرف الصحي، الإنارة العمومية، النقل المدرسي، إصلاح الطرق، منح الكهرباء والماء الصالح للشرب للساكنة التي لم تستفيد بعد من هذه الخدمة”…

كما أفاد مصدر عن لجنة المتابعة التي تشكّلت على هامش الاحتجاجات لأنوال برس تلقّوا دعوة للحوار من طرف ما أسماهم ب” المسؤولين عن المستوى المحلي والإقليمي” حول أرضية مطالب الساكنة،وكان من المفترض أن يتمّ الحوار مساء الثلاثاء 11 فبراير 2014، إلاّ أن ممثلي المحتجين تفاجؤوا بعدم حضور أي مسؤول. ممّا جعل المحتجّين يعدون بمواصلة احتجاجاتهم والشروع في مناقشة الخطوات النضالية القادمة ، حتى تحقيق مطالبهم العادلة المشروعة على حد تعبير عضو اللجنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.