بنكيران يبكي حال العرب في ضيافة خير الدين حسيب والسفياني

على هامش المحاضرة التي القاها احد شيوخ القومية العربية في نسختها الكلاسية المهترئة، الاستاذ خير الدين حسيب، تحدث بنكيران الذي حضر المحاضرة في تصريح مقتضب عن فشل النموذج القومي العربي الذي قاده عبد الناصر و حزب البعث سواء في سوريا او العراق، كما أنه فشل النموذج الذي قادته “الصحوة الاسلامية”، بعد الذي حدث في السودان وأفغانستان.
وتأسف بنكيران في ذات التصريح عن ضياع الامة العربية التي اضحت دون نموذج “تشرئب إليه الاعناق”، كما كان الحال “مع المرحوم عبد الناصر في مرحلة ما، وايضا مع صدام حسين في مرحلة تالية”، وتحدث بنكيران بغصة عن مصير منظمة الوحدة العربية، التي لم تعد مؤتمراتها تسترعي انتباه ومتابعة المواطنين، بل صاروا ينظرون إليها باستخفاف واستهتار.
وأضاف بنكيران متحدثا بحسرة عن تواضع الحضورالذي تابع محاضرة خير الدين حسيب قائلا: لو جاء السي خير الدين حسيب في السبعينات لاندهش لكمّ الحضور، لكن الان انتم ترون، اننا في وضع صعب حقيقة.
واستضافت قاعة “باحنيني” في مقر وزارة الثقافة بالرباط محاضرة خير الدين حسيب يوم امس الاربعاء المعنونة ب “العرب.. إلى أين؟”، بدعوة من مؤسسة محمد عابد الجابري، وقدم المحاضرة وسير أطوارها خالد السفياني، ويعتبر خير الدين حسيب من المفكرين القومين العرب، سبق له ان شغل منصب رئيس مركز دراسات الوحدة العربية، وادار مجلة “المستقبل العربي” لسنوات، كما بادر الى تأسيس منظمة المؤتمر القومي العربي بداية التسعينيات.
هكذا بدا بنكيران مهموما بمصير العرب وهو يتابع محاضرة حسيب في ضيافة خالد السفياني، ولم يستوعب بعد أن المغرب قطع اشواطا مهمة للتخلص من بوثقة هذا التجميع القسري الذي سُمي زورا وبهتانا عالما عربيا ممتدا من الماء الى الماء، كما بدا أن الرجل أضحى خارج منطق التاريخ وما يموج في الواقع، ومازال يحلم بالخطب العصماء لزعماء الامة العربية، ومازال يحنّ الى عصر “الجهاد” بالكلمات كما قال نزار قباني ذات قصيدة، من جانب اخر بدا الرجل وهو يتحدث عن الهوية، كما لو أنه غريب عن السياق المغربي، والحراك الاجتماعي والسياسي والثقافي الذي يحبل به الشارع، وربما غاب عن ذهنه أيضا دستور 2011 الذي نص على دسترة الامازيغية، حتى وان عرفت القوانين التنظيمية الخاصة بالامازيغية تجميدا مطلقا في عهد حكومته، لكنه كان مؤشرا واضحا على تنامي الوعي الهوياتي المنفلت من التدجين لدى الشعب المغربي.
تصريح بنكيران:

<

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.