بنكيران: حزب “البام” كان يخطط للسيطرة على الحياة السياسية لولا “الربيع العربي”

قال عبد الاله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية الأحد، إن أحد الأحزاب المغربية كان يسعى للسيطرة عل الحياة السياسية لولا الربيع العربي الذي “أفشل” هذا المخطط.

جاء ذلك خلال الدورة العادية لجمعية مستشاري حزب العدالة والتنمية (تضم مستشاري الحزب بالجهات) تحت شعار “تعبئة شاملة من أجل جماعات ترابية (محافظات) متقدمة”.

وأضاف “نحن نريد أن نساهم في إنقاذ البلاد، لأن غواية التحكم توجد بالعديد من البلدان، ولاحظوا إلى أين وصلت في تونس في وقت سابق (في إشارة إلى محاولة نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي السيطرة على مقاليد الأمور كاملة)، حيث ضاعت أرواح وزلزلت فيها أوطانا، كما أن محاولة التحكم في عدد من البلدان العربية من طرف جهات فاسدة، لن تنجح ولن  تؤدي الى نتيجة”.

وأوضح أن حزبا مغربيا (في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة المعارض) “كان لديه مشروع مبني على التحكم في المجال السياسي والتحكم في المغاربة وجاء الربيع العربي وأفشل مشروعه”.

وأشار إلى أن “مجموعة صغيرة من الحزب أوشكت أن تتحكم في المغاربة وجاء الربيع العربي، وتعرت الأمور على حقيقتها، وتبين أن هذا المشروع ضد المغرب، ملكا وشعبا وسياسة”.

ومضى قائلا “هذا حزب كان يريد أن يتحكم في الحياة السياسية وفي المواطنين”.

ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب حزب “الأصالة والمعاصرة” على تلك الاتهامات.

وأبرز رئيس الحكومة المغربية أن بعض الأشخاص في هذا الحزب “أصبحوا خطرا على الحياة السياسية، خصوصا أنهم لا يزالون ينتهجون نفس الأساليب”.

وقال إن الانتخابات المحلية المقبلة مهمة ولكنها مهمة بمقدار، خصوصا أنها على بعد 7 أشهر وهي مقررة في سبتمبر المقبل، والانتخابات التشريعية أهم منها، (الانتخابات التشريعية تجرى عام 2016).

وأضاف “نحن لا نتنافس على المستوى السياسي من أجل أن نأخذ الامتيازات غير المشروعة”، وتابع “لم يتهم حتى الآن واحد من حزب العدالة والتنمية بأنه أخذ امتيازا غير مشروع″.

وتحدى الأطراف المعارضة بالكشف عن معلومات تفيد أن “وزيرا أو مستشارا تابعا للحزب استفاد من شئ غير مشروع، حتى الآن أيدي أعضاء حزب العدالة والتنمية نظيفة”.

وانتقد أحد القياديين البارزين بحزب الأصالة والمعاصرة، ( في إشارة الى الياس العمري)، متهما إياه بتحكمه في هذا الحزب وتدخله بشكل كبير في تغيير الأمين العام لحزبه في مناسبات سابقة.

وقال “هذا الشخص ليس له قبول بأن يكون أمينا عاما لحزبه، فهو أشبه بزعماء المافيا وليس بالسياسيين ذوي الأيدي النظيفة”.

وتابع قائلا “نجحنا في الإصلاح على المستوى الديمقراطي بعد 3 سنوات على رأس الحكومة المغربية، على الرغم  من المحاولات الشيطانية التي قادها هذا الشخص، والتي لم تفض الى اي نتيجة”.

ويذكر أن حزب “الأصالة والمعاصرة” أسسه فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب لدى وزارة الداخلية المغربية الأسبق، (مستشار العاهل المغربي محمد السادس حاليا) العام 2008 ، وحصل على المرتبة الأولى في الانتخابات المحلية لعام 2009.

وواجه الحزب اتهامات بالسعي إلى السيطرة على الحياة السياسية بعد احتلال المرتبة الأولى في الانتخابات المحلية عقب أشهر من تأسيسه، وكان هذا الحزب يستقطب العديد من أعضاء أحزاب أخرى، وربط مراقبون بينه وبين تجربة حزب “التجمع الدستوري الديمقراطي” (الحزب الحاكم إبان رئاسة بن علي لتونس) في محاولة السيطرة على الحياة السياسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.