بمنطقكم العقيم والبيزنطي سوف لا نكون يا صديقي.. رد على” حريرة ” سعيد العمراني

توضيح لابد منه:

في سياق تداعيات البلاغ الذي أصدره منتدى شمال المغرب لحقوق الإنسان قبل أسابيع، بشأن إقالته للسيد فريد أولاد لحسن، نشر الصديق سعيد العمراني بشكل غير متوقع ” مقالا ” مليئا بالتهم والافتراءات المجانية في حقي، والسبب هو أنني نشرت في وقت سابق مقالا نقديا حول بلاغ المنتدى المذكور أعلاه، وهو الأمر الذي لم يستسيغه المعنيين بالأمر كما يبدو من الرد الذي نشره العمراني. ونظرا لطبيعة ” المقال” الذي نشره هذا الأخير والأذى ( معنويا) الذي سببه لي شخصيا حيث جعلني قنطرة لتصفية حساباته الشخصية مع فريد، اضطررنا لكتابة هذا الرد الذي نتوخى منه توضيح بعض الأمور التي أثارها العمراني، وبالتالي وضع النقط على الحروف كما يقال، وتحديد المسؤوليات حتى لا يستمر الغموض والالتباس بشأن المسائل التي تطرق إليها صديقنا العمراني.

في البداية – وتفاديا لسوء الفهم كما قلنا – نشير ونؤكد على ثلاثة أمور أساسية: أولهما هو أنني أرجو المعذرة من جميع الأصدقاء الذي طلبوا مني عدم الرد ( أو الإيجاز على الأقل) والتمادي مع العمراني لأسباب نفهمها ونقدرها، لان المستفيد الوحيد في نهاية المطاف هو الخصم فقط، وهو الأمر الذي لم ينتبه إليه سي العمراني للأسف الشديد. أقول أرجو العفو والمعذرة لعدم الانصياع لطلبهم لان الصديق العمراني تجاوز الحدود بكل المقاييس وفتح جميع الأبواب، بل حتى النوافذ فتحها، وبالتالي فالرد، وبالتفصيل كمان، مسألة ضرورية في نظرنا لعدة اعتبارات سنذكرها في ثنايا هذه المقالة. وثانيهما هو أنني لا أسعى من خلال هذه المقالة أو غيرها، النيل من شخص الصديق العمراني الذي نحترمه ونقدره، رغم أنه هو شخصيا أقدم على فعل العكس تماما، حيث أقحمنا في المشاكل الداخلية للمنتدى ، وبالذات في خلافاته مع فريد أولاد لحسن. لكن إذا ما بادر منا ما هو غير لائق وقاسي ( أحيانا)   فليتحمل صديقنا التي أرادها أن تكون ” حربا ” شاملة تحرق الجميع، وأول من يحترف بها هو نفسه (= العمراني) والمنتدى. أما الأمر الثالث فهو أنني لم أسعى إطلاقا في مقالي السابق ( وأكيد في هذا المقال أيضا ) إلى التهجم والنيل من المنتدى الذي كنا نناصره ونؤيده، وهو الأمر الذي دفعنا للكتابة عنه وليس شيء آخر، فلو لا الغيرة والخوف على مستقبل ومصير المنتدى المتهاوي يوم بعد يوم لما كتبنا كلمة واحدة بشأنه. وطبعا، عندما كتبنا مقالتنا تلك لم نكن نعرف آنذاك أن الصديق العمراني هو فقط من يحق له الغيرة والخوف على المنتدى دون غيره من الناس، وبالتالي هو فقط من يحق له التحدث عنه، وباسمه، دون حسيب ولا رقيب، كما لم نكن نعرف أيضا أن المنتدى فوق النقد والمسائلة !!. وبعد كل هذا يحدثنا سي العمراني عن: الاختلاف، الديمقراطية، الاستقلالية، النقد الذاتي، وغيرها من الأمور، ياله من العبث.

لكن، للأسف، الصديق العمراني تغاض عن خلفية وأهداف المقال الذي كتبناه بعد الاستشارة معه، وأقحمني بعد ذلك كما اشرنا أعلاه، في مقاله الأخير: ” منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب.. أما نكون أو لا نكون “، إقحاما وإجباريا، وذلك عبر إقحامه للعائلة في الموضوع بطريقة تدعو للاستغراب والدهشة( ما علاقة العائلة بالموضوع لا ادري ؟) أو عبر محاولته أيضا ربط موضوع كتابتي للمقال الأخير حول بلاغ المنتدى من زاوية أنني من عائلة فريد وليس من زاوية أخرى، وبالتالي ما دفعني للكتابة (= مقالي السابق) وفق منطق وتحليل فيلسوف المنتدى (= العمراني) هو مسألة القرابة العائلية بيني وبين فريد وليس شيء آخر. والفكرة التي يريد آصالها للرأي العام هو أنني أدافع عن فريد – ربما يعتقد أنني فعلت ذلك بإيعاز منه – وبالتالي لا اعبر عن وجهة نظري الخاصة. هذا ما يريد توجيه بشكل عام لعموم الناس، أما فيما يتعلق بي شخصيا فرسالته لي تقول ما مفاده: مادام أنني من عائلة فريد كما يعتقد (وهذا خطا كبير جدا وقع فيه سي العمراني الذي يبدو أنه لا يفرق بين العائلة والمصاهرة) فلا يحق لي الكلام ولا الكتابة، منطق عجيب وغريب لم اسمع به طيلة حياتي!!. طيب ، لنفترض أنني من عائلة فريد، أليس من حقي التعبير عن وجهة نظري أسي العمراني؟

تجدر الإشارة هنا أن العمراني يعلم علم اليقين أن المقال الذي نشرته قبل أسبوعين تقريبا حول البلاغ الذي أصدرته التنسيقية العامة للمنتدى بالمغرب بخصوص موضوع إقالة فريد، نشرته باسمي الشخصي وليس باسم أية عائلة؛ أي : لا باسم عائلة فريد ولا عائلتي، وبالتالي لا ادري لماذا أقحم العائلة في الموضوع؟ بل أن الأمر الغريب والمدهش هو أنني ناقشت معه الموضوع ولم يعترض على الفكرة نهائيا ؛ أي: فكرة كتابتي للمقال بخصوص البلاغ الذي أصدرته التنسيقية، ناقشت معه الفكرة قبل أن أناقشها مع المعنى بالأمر نفسه (=فريد) ، بل أنني لم أتشاور مع هذا الأخير نهائيا حول فكرة كتابة المقال. وبعد هذا يأتي (= العمراني) ويتهمني بأشياء وأمور لا علاقتي لي بها نهائيا، أولها وأخطرها هو اتهامه لي أنني من عائلة أولاد لحسن بينما أنني من عائلة أخرى. نعم أنا صهر فريد، لكن لست من عائلته( التمييز هنا ضروري) ، وهذا ليس هروبا وإنما هي الحقيقية الموضوعية التي كان يجب على سي العمراني أخذها بعين الاعتبار، وبالتالي كان من المفروض عليه – أخلاقيا على الأقل – أن يذكرني باسمي الشخصي والعائلي، فانا من عائلة بلحاج وليس من عائلة أولاد لحسن. وثانيها أنني فشلت في تأسيس فرع المنتدى بهولندا وهو يعلم علم اليقين أنني لا علاقة لي بموضوع تأسيس الفرع كما سنوضح ذلك بعد قليل!!، لماذا يكذب سي العمراني؟ لا ادري. أما التهمة الثالثة فهي ” الإساءة ” و ” التحامل ” على المنتدى، بينما كل ما فعلته هو كتابة مقال نقدي لا غير. ربما لم يعجب البعض، لكن ماذا عساي أن افعل فالكتابة يجب أن تكون موضوعية وهادفة أو لا تكون؟ فانا لا استسيغ كتابات المجاملة والنفاق كما يفعل بعض الكتاب.

وبناءا على ما سبق قوله، أعود وأقول– وبكل صدق – أنني شخصيا لم افهم لماذا أقحمني العمراني في محضره عفوا مقاله المذكور أعلاه ؟ ولكن، إذا كنتم تريدون معرفة لماذا لم افهم لحد الآن سبب ما أقدم عليه صديقنا المناضل ” الحقوقي “، فإليكم بعض التفاصيل.

فبالإضافة إلى أن سي العمراني يعرف جيدا – كما قلنا أعلاه – أنني لم أسعى في مقالي السابق إلى الدفاع عن فريد بأي شكل من الأشكال ( إذا كان يرى العكس فعليه ان يثبت لي ذلك بالحجة، وهذا تحدي له وليس مجرد كلام ومزايدات كما يفعل هو). بل أكثر من هذا هو يعرف جيدا (قبل غيره) أن غايتي من كتابة المقال هو الدفاع عن المنتدى واستقلاليته وليس شيء آخر، وهذا الكلام قلته أيضا في مقالي السابق وبشكل واضح جدا، بحيث يستطيع تلميذ في قسم المتوسط الأول فهمه وبالأخرى مناضل ” حقوقي” يدعى مجابهة النظام الاستبدادي بالمغرب و حثالة الصراع الطبقي حسب تعبيره . طبعا لكل واحد منا طريقته في الدفاع عن المنتدى ( أو عن أي إطار آخر) ، وليس بالضرورة أن تكون طريقتي متطابقة أو متشابه لطريقة السيد العمراني، لكن للأسف صديقنا لم يستوعب هذه الفكرة، وبالتالي فكل من يخالف طريقته في الدفاع عن المنتدى سيتهمه بالإساءة والتحامل، ربما أنه متأثر بثقافة ومنطق ” المؤامرة”.

هذا، زيادة على أمر آخر وهو: أنني عبرت له على ما سلف قوله بخصوص كتابتي للمقال في اتصال هاتفي بيني وبينه ( يومين أو ثلاثة أيام قبل نشر مقالي السابق)، حيث أخبرته آنذاك بعزمي على كتابة مقال حول الموضوع( بلاغ المنتدى) ولم يعترض آنذاك نهائيا عن الفكرة، بل أكثر من هذا أكد لي أنه يشاطرني نفس الملاحظات والمؤاخذات التي سجلتها على بلاغ المنتدى وكيفية تعامله مع خلافاته الداخلية، وهو ما عبر عنه هو بالضبط في حريرته الأخيرة ( سنعود للموضوع فيما بعد). هذا الكلام يعرفه العمراني حق المعرفة، بل ويعرف أيضا أنني أنا من اقترحت عليه فكرة الاستقالة من المنتدى على ضوء الفضيحة التي ارتكبتها التنسيقية العامة بإصدارها للبلاغ السالف، وذلك حفاظا على أرثه النضالي وليس لشيء آخر، وقلت له ذلك بكل نية وصدق باعتباره صديق أو على الأقل هكذا كنت اعتقد.

وفي سياق حديثي معه أكد لي حرفيا أن ما أقول له (هاتفيا) – وهو ما نشرناه فيما بعد في شكل مقال – بخصوص أخطاء المنتدى هو نفس الكلام والملاحظات التي ابلغها هو شخصيا لأعضاء التنسيقية العامة للمنتدى، والذي نشره هو أيضا في حريرته الأخيرة . هذا من جهة، ومن جهة أخرى أكد لي (=العمراني) أن ما يقوله فريد في بيانه التوضيحي ليس صحيحا مائة في المائة، وهو الأمر الذي يعني أن بعض من كلام فريد صحيح أن لم يكون كله، ونتمنى أن يملك العمراني الجرأة والشجاعة الكافية ويعلن للرأي العام عن هذا الجزء الصحيح ولو كان ذلك واحد في المائة. والمسألة التي لا يعرفها العمراني هي : أنني بالفعل اتصلت بفريد مرتين أو ثلاثة مرات قبل نشري للمقال استفسارا وتوضيحا منه باعتباره معني بالأمر ( كما تقتضي الأصول بطبيعة الحال)، ولم اخبره ابدأ بأنني بصدد كتابة مقال حول الموضوع حتى تم نشر ذلك في الوسائل الإعلامية مثله مثل الآخرين، بينما هو (= العمراني) أخبرته واستشرته، تماما كما فعلت نفس الشيء مع صديق آخر. حتى هنا ليست هناك أية مشكلة على الإطلاق، لكن المشكلة هي أن السيد العمراني  طلب مني أن لا اذكر اسمه نهائيا في مقالي السابق، وهذا ما التزمت به بطبيعة الحال، بينما هو فعل العكس تماما، حيث ذكر اسمي أكثر من مرة ، كما أنه لم يتصل بي من أجل الاستشارة أو على الأقل التأكد من معلوماته بخصوصي، ومعرفة موقفي من الموضوع، أو في اقل التقديرات والحالات كان عليه أن يذكرني باسمي الشخصي أو العائلي، تماما كما فعلت أنا معه قبل كتابتي للمقال، وكما فعلت معه أيضا عند إصداره للكتاب حيث اتصلت به هاتفيا وأبلغته ملاحظاتي وانتقاداتي للكتاب الذي لم نكتب بشأنه كلمة واحدة سلبية، هذا بالرغم أن الكتاب يمكن ان يقال عنه الكثير والكثير كما فعل البعض وهو يدرك جيدا ماذا نقصد.

و ما يجب على العمراني أن يعرفه أيضا هو: أنني عندما قمت بكل ما ذكرته سابقا من الاستشارات والاتصالات بيني وبينه – سواء في موضوع كتابتي للمقال أو بخصوص كتابه – كنت أقوم بذلك من منطلق سعينا المشترك من أجل النهوض بالعمل الريفي الديمقراطي وتقويته من جهة، وتعزيز العمل المشترك (على الأقل بيننا كأفراد) ، وبالتالي من أجل البناء وليس الهدم. لكن ماداما أنه اختار طريق آخر (= طريق الهدم) غير طريقي فهذا فراق بيني وبينه، فانا لا استطيع أخلاقيا، ولا فكريا، ولا نفسيا أن أتعامل مع شخص مزدوج المهمات – على الأقل هذا ما اتضح لي من خلال مقاله الأخير – هذا إذا ما اعتبرناه – تجاوزا – مقالا وليس محضرا. بالله عليكم، هل هناك إنسان حقوقي على وجه الأرض يكتب مقالا بالطريقة والأسلوب الذي كتب به العمراني مقاله؟ شخصيا لم يسبق لي طيلة حياتي أن قرأت مقالا حقيرا وقذرا مثل المقال الأخير لسي العمراني ؟ صراحة لم اعد اعرف هل العمراني مناضل ” حقوقي” أم شيء آخر ؟ المرء يكتب صفحات تلو الأخرى، لكن دون أن يدرك ماذا يكتب، ولمن يكتب، وكيف يكتب؟

للتوضيح والتذكير فقط:

لقد تعاملت مع الموضوع – بلاغ المنتدى بخصوص إقالة فريد – بمنتهى الموضوعية والحياد المطلوب في الكتابات النقدية، وهو الشيء الذي قادني إلى طرح بعض الأسئلة الاستفسارية الصعبة التي لم يستسيغها العمراني نتيجة (ربما) عدم قبوله للنقد وضيق نفسيته، وربما نتيجة شعوره أيضا أنه أستاذ والآخرين مجرد تلاميذ، وبالتالي هو من يجب أن يقول دائما وليس التلاميذ، علما أن مقالي، وكذلك البيان التوضيحي الذي أصدره فريد، ليس موجه إلى شخصه كما أسلفنا القول، بل أنني لم اذكر حتى التنسيقية الأوربية التي يتحدث باسمها رغم أنها غير موجود قانونيا ، وإنما موجه للمنتدى بصفته إطار وهيئة عمومية، وبالتالي لا ندري لماذا أقحم سي العمراني نفسه في الموضوع وبشكل الذي تم ( يريت لو لم يتكلم احسن ) ؟ فإذا كان من الضروري الرد والإجابة على توضيحات فريد أو على مقالتي، فمن المفروض أن التنسيقية العامة هي التي كان يجب أن تقوم بذلك وليس العمراني أو أي شخص آخر.

ففي الوقت الذي كنا نعتقد صادقين، بل وننتظر، من الصديق العمراني أن يقف إلى جانبنا، ويطالب هو أيضا بالتغيير والإصلاح حفاظا على المنتدى كإطار حقوقي مكافح، وحمايته من الاختراق المخزني والحزبي، في أفق بناء تجربة حقوقية متميزة بالريف وفي عموم الوطن، اختار للأسف عكس ما كنا نرجوه وننتظره، حيث اختار طريق تكريس الأزمة والتفرقة، وبالتالي تشتيت المشتت أصلا.

فبشكل غير مفهوم وغير منتظر بتاتا، سار الرفيق المناضل الحقوقي الذي تحول فجأة من كاتب مقالات متميزة حول قضايا سياسية وحقوقية إلى كاتب محاضر – للأسف – أشبه بالمحاضر الأمنية” !!. قلنا، سار يقول ويؤكد: أنني صهر فريد ومن عائلته، رغم أنه يعرف هذا الأمر مند سنوات طويلة ولم يكن الأمر يطرح لديه أي اشكال على الإطلاق، ومن ثم فأنني شخصيا لا ادري لمن يوجه كلامه هذا ؟ هل من الصعب عليه الفصل والتمييز بين ما هو عام وما هو خاص في الموضوع؟ الجواب هو أنني لا اعتقد بذالك، وبالتالي، فإنني لم افهم لماذا إسراره على هذا الأمر وكأنه اكتشف سرا في غاية الأهمية والخطورة.   فكل ما هنالك هو أنني عبرت عن وجهة نظري في الموضوع بشكل موضوعي للغاية، أولا بصفتي متتبع ومهتم بقضايا الريف، وثانيا بصفتي عضو فاعل في المنتدى على مستوى أوربا، وخاصة على مستوى هولندا. وهذا الأمر يعرفه العمراني، تماما كما يعرفه الآخرون، حيث أنني حضرت تقريبا جميع اجتماعات المنتدى في هولندا وبلجيكا. فالسيد العمراني – ومعه مجموعة من الأصدقاء الآخرين – يعرف جيدا أنني من المساهمين في إنجاح مؤتمر شخبول على سبيل المثال وليس الحصر، ليس فقط بالحضور المادي/ الجسدي داخل القاعة والتصفيق عند نهاية كل مداخلة يقدمها” الزعماء” والمناضلين ” الكبار” ، ربما هذا فقط ما كان يريده منا العمراني ؛ أي: الحضور في القاعة والتصفيق عند انتهائه من المداخلة وليس البوح بالحقيقية ونقد انحرافات المنتدى عند الضرورة، انطلاقا من الغيرة وحسن النية وليس من منطلق مناهضته والتحايل عليه كما يتوهم العمراني الذي يبدو أنه لا يفرق بين الصديق والخصم ، ولا بين مقال نقدي وبيان توضيحي، والكارثة العظمى انه رغم هذا مازال يتحدث عن مجابهة الدولة الاستبدادية بالمغرب. قلنا، ليس فقط عبر الحضور الجسدي، وإنما عبر المساهمة أيضا في مناقشة الاقتراحات والتصورات التي تقدم بها الأصدقاء في المنتدى، حيث عبرنا آنذاك عن استعدادنا لتحمل المسؤولية والدفع بمشروع المنتدى إلى الأمام( كنا نعتقد بنية صادقة أن المنتدى له مشروع حقوقي)، لكن لأسباب عائلية ( وفاة الوالدة) توقفنا عن المشاركة، ومنها عدم انضمامنا إلى اللجنة التحضيرية التي تأسست بهولندا، وبالتالي لا ادري كيف يتهمني العمراني بالفشل في تأسيس فرع المنتدى بهولندا وأنا أصلا لست عضو في اللجنة التحضيرية؟!! ولم أتحمل أية مسؤولية رسمية داخل هياكل المنتدى أو في التنسيقيات أو اللجان؟ والسبب الوحيد الذي جعل العمراني يتهمنى بالفشل في تأسيس فرع المنتدى بهولندا هو كوني من عائلة أولاد لحسن حسب اعتقاده الساذج!! المعادلة بسيطة جدا وهي: بما أن فريد أولاد لحسن ” فشل” حسب تعبيره في تأسيس الفرع، إذن فمحمود صهره ” فشل ” هو أيضا أوتوماتيكيا.

على أية حال، إذا كان من الضروري الحديث عن الفشل فهو فشل اللجنة التحضيرية وليس فشل شخص أو شخصين أسي العمراني ، هذا دون تغيب وتهميش دوركم في الموضوع كما تحاول عبثا ؛ أي: دوركم في موضوع فشل اللجنة التحضيرية بهولندا باعتباركم المنسق العام للمنتدى في أوريا. وفي هذا السياق، هل تستطيع أن تقول لي، وللرأي العام، ماذا فعلت في هذه النقطة بالذات؟ نريد منك جوابا واضحا ولا نريد سماع مزايدات وكلام فارغ من قبيل اتصلت وقلت واقترحت كما نقرأ ذلك في مقالك السالف، فهذا النوع من الكلام لا ينفع هنا والآن. أليست مهمة التنسيق، وبالتالي متابعة أعمال وأشغال اللجان والفروع على مستوى أوربا، من مسؤولياتكم ؟ لماذا تحاول الهروب من مواجهة الحقائق كم هي ؟ هل سبق لك ( أو لأحد آخر من التنسيقية الأوربية ) أن اتصلت بي يوم ما ( هاتفيا أو كتابتا) بخصوص هذا الموضوع حتى تتهمنى الآن بالفشل وتحاول أن تلصق فشلك بي ؟ ما هي مهمتك في التنسيقية الأوربية بالضبط؟ هل لديك مهمة محددة أم أن مهمتك الوحيدة هي توقيع مقالاتك باسمها؟ ما ذنبي أنا إذا كانت اللجنة التحضيرية قد فشلت في تأسيس فرع المنتدى بهولندا، سواء كان الأمر بسبب فريد كما تقول أو نتيجة أسباب أخرى. أكيد هناك أسباب أخرى أسي سعيد، وإذا سمحت لنفسي أن أكون قاضيا في هذه النازلة، فسأقول واحكم بناءا على ما سمعته من عدة أصدقاء بهولندا (عند الضرورة سنقول الأسماء) بما يلي : أن السبب الأساسي والرئيسي في عدم تأسيس فرع المنتدى بهولندا يرجع – أساسا – لك أنت أسي سعيد قبل فريد، فبالإضافة إلى عدم قيامك بمهماتك – التنسيق، المتابعة والبحث عن الحلول والبدائل-، هناك مسألة عدم الجدية في التعامل  مع الموضوع، وهناك أيضا أمور تتعلق بشخصك أسي سعيد( احتفظ بها لنفسي). وبعد كل هذا تتهمني ب ” الفشل”، دخلت عليك بالله أسي سعيد قول لي: مشي حشم عليك تتهمنى بأمور لا علاقتي بها نهائيا؟

لقد كان من الأفضل لك أسي سعيد أن تنظر إلى نفسك قبل أن تنظر إلى الآخرين وتوجه إليهم الاتهامات وترميهم بأمور باطلة، وتحاول أن تحاسبهم وتنتقدهم في ” فشلهم ” وأنت لم تقدم أي شيء يذكر، كان عليك أن تساءل نفسك السؤال التالي: ماذا قدمت للمنتدى على مستوى أوربا ؟ حاول أن تطرح هذا السؤال على نفسك ، وبعد ذلك حاول أن تجيب عليه بهدوء ودون غرور. حاول فقط، وسوف تكتشف انك لم تقدم أي شيء يذكر للمنتدى على مستوى أوربا غير استغلالك له (= للمنتدى) في خرجاتك الإعلامية وأبرزها توقيع مقالاتك باسمه؟ هل أنت مريض بالألقاب ؟ على فكرة هذه المشكلة كانت واحدة من الأسباب الرئيسية التي أدت بك إلى الانسحاب ( حتى لا أقول طردك) من ” اكرو نريف كبلجيكا”.

لا تقلق من هذه الأمور يا صديقي، مادمت انك فتحت باب المحاسبة فليكون ما تريد، ونحن معك حتى النهاية وبعد ذلك سنرى من الفائز والمستفيد. وفي هذا السياق؛ أي: في سياق المحاسبة، بشرفك قول لي : كيف تتحدث عن مشاكل تنسيقية هولندا وتتغاضى عن مشاكل تنسيقية بلجيكا وأنت أحد أبرز أطراف المشكلة فيها( إذا أردت أن نتحدث في التفاصيل سنتحدث) ؟ كيف تتحدث عن تنسيقية هولندا وتتغاضي عن مشاكل تنسيقية برشلونة وأنت المنسق العام للمنتدى بأوربا؟ هل أن تنسيقية برشلونة وبلجيكا ( هذا إذا كانت هناك أصلا تنسيقيات) ليس فيها فريد وصهره محمود بلحاج أم ماذا؟ تفضل قل لي ماذا فعلت بشأن تنسيقية برشلونة وبلجيكا وسنصدقك أما بخصوص تنسيقية هولندا فنعرف انك لم تفعل شيء؟ كيف تتحدث عن التنسيقية الأوربية وأنت تعلم جيدا ( قبل غيرك) انه ليست هناك أصلا أية تنسيقية قانونية على مستوى أوربا؟ وقل لنا ماذا فعلت بشأن تنسيقية فرنسا؟ وماذا فعلت من أجل تأسيس تنسيقيات أخرى ( في ألمانيا، الدنمارك، السويد، النرويج ..الخ)؟

هناك سؤال آخر أسي سعيد وهو : بالله عليك هل استشرت أعضاء التنسيقية الأوربية ( إذا كان هناك أعضاء أصلا) في إصدار مقالك الأخير الذي وقعته باسم التنسيقية الأوربية؟ كيف تكتب مقالات شخصية وتوقعها باسم التنسيقية الأوربية ؟ وهل هذا ممكن أخلاقيا وقانونيا في نظرك؟ هل تدري أن أعضاء التنسيقية الأوربية مسؤولون هم أيضا – معنويا وأخلاقيا – على ما جاء في حريرتك؟ كيف تنتقد الناس وفي سجلك النضالي لا شيء يذكر على المستوى التنظيمي هنا بأوربا؟ قل لي أسي سعيد كم من ندوة ومهرجان نظمت حول المواضيع التي تدعي الدفاع عنها : حول الديمقراطية ، حقوق الإنسان، المرأة، الأمازيغية، الحكم الذاتي، انتفاضة الريف 58/59، مولاي محند، تنمية الريف .. الخ؟

علاوة على هذا ، عليك أن تعرف أسي سعيد، إذا كان فريد ( اعتقد أنه الآن من حقي الدفاع عنه بعد أن أصبحت من عائلة أيث لحسن في نظرك!!) ينطبق عليه المثال القائل ” علي وعلى أعدائي ” كما تقول في مقالك السالف، فأنت ينطبق عليك المثال التالي: ” لما امشينا اجرينا اعليهم ولم جاو اجرو عليهم “، فمن الوقاحة أسي سعيد أن تنسب الانتصارات والانجازات لنفسك والإخفاقات / الفشل لغيرك كقولك في أحد فقرات محضرك، عفوا مقالك، ما يلي: ” لقد أسسنا لجنتين تحضيريتين في هولندا آخرها تلك التي تأسست في روتردام في مارس 2013 ” هذا الكلام تقوله عندما يتعلق الأمر بالأمور الايجابية، وعندما يتعلق الأمر بفشلكم وعجزكم  تقولون ما يلي: ” مند تأسيس التنسيقية الأوربية( مند ثلاثة سنوات ونصف) عجز فريد أولاد لحسن وصهره محمد بلحاج( اللذان يعطيان الدروس اليم لمناضلي ومناضلات المنتدى) تأسيس تنسيقية هولندا للمنتدى ..” ما هذا المنطق؟ هل هذه هي الموضوعية في نظرك؟ المهم أسي سعيد عليك أن تعرف وتستوعب جيدا، المثال القائل: ” إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجارة ” ، فزمن التصفيق والسكوت انتهى.

نعم سجل أنني!!

أما بخصوص علاقتي بفريد، والتي تحاول أن تجعل منها قصة وحكاية أكثر من حجمها، كأنك اكتشفت سرا جديدا، سجل لديك أسي سعيد : أنت وأصدقائك في المنتدى، حتى تتأكد الجهات التي كتبت لها محضرك، عفوا مقالك: أنني أعلن بكل فخر واعتزاز انتسابي لعائلة فريد عن طريق المصاهرة كما قلت أنت ذلك أكثر من مرة( أربعة مرات)، وبالتالي فانك أنجزت فروضك المنزلية بشكل جيد، واستطعت أن توصل رسالتك إلى من يهمهم الأمر بنجاح. لكن ماذا بعد أسي سعيد؟ هل يزعجك هذا؟ أين المشكلة؟ هل المشكلة أنني من عائلة فريد أم انك لا تستحمل النقد ، ولا تملك القدرة والجرأة الكافية للإجابة عن تساؤلاتي وملاحظاتي التي تضمنها مقالي السابق مادمت قد اخترت المواجهة نيابة عن الآخرين، والتي طرحتها بكل صدق وأمانة حتى لا أقول بكل براءة؟ وأنا أتحداك أسي سعيد أمام الجماهير ( القراء الكرام) أن تجيب عن الأسئلة والملاحظات التي تضمنها مقالي السابق وهذا المقال أيضا إذا قررت التمادي في نشر الغسيل. هل تعتقد أنه بمجرد إثارتك للموضوع – القرابة العائلية بيني وبين فريد- قد تنهى المشكلة، وبالتالي تعفى نفسك من الإجابة عنها أن كنت تملك القدرة والجرأة كما قلت قبل حين، إذا كنت تعتقد بهذا الأمر فأنت على خطا عظيم يا صديقي، فالقراء ليسوا أغبياء إلى هذا الحد، بل بالعكس تماما. فكل من قرأ مقالي السابق بالتجرد؛ أي: بدون أية خلفية مسبقة كما فعلت أنت، سيعرف جيدا أنني لم أدافع عن فريد ولم أتهجم على المنتدى بأي شكل من الاشكال، بقدر ما أنني حاولت مناقشة بلاغ المنتدى بشكل موضوعي، وهذا حق من حقوقي كما هو أنه حق للجميع؛ اقصد أنه من حقي مناقشة بلاغ المنتدى مادام أنه أصبح موضوع عام بعد نشره للعموم. فالمنتدى ليس إطارا مقدسا وخارج النقد.

ومن جانب آخر، لا ادري ماذا يزعجك أنت شخصيا في الموضوع حتى تقول انك ” قرأت أكثر من ثلاث مرات رسالة أولاد لحسن ومرتين مقال صهره محمود بلحاج مع ضبط النفس “؟ هل الأمر خطير إلى هذا الحد أسي سعيد؟ فرسالة فريد ( الصحيح هو البيان وليس الرسالة) ومقالي موجهين لتنسيقية العامة وليس لك أنت شخصيا، والغريب في الأمر أن التنسيقية، بل حتى الأشخاص الذين ذكرت أسمائهم في إطار التوضيح وتقديم أمثلة ونماذج على انحرافات وازدواجية المنتدى في تعامله مع الخلافات الداخلية بين أعضائه ، وليس من أجل التشويه والنيل منهم، لم يسعوا للإجابة وتفسير وجهة نظرهم، بينما أنت لا علاقة لك بالموضوع نهائيا كشخص؛ أي : أنني لم اذكر اسمك ( كما اتفقت معك) سرت تهاجمنا بشكل غريب، واقل ما يمكن أن يقال عنه أنه شكل متخلف وعقيم، بالله عليك قول لي ماذا تريد بالضبط؟ إذا كانت لك حسابات معينة مع رفيقك في التنسيقية الأوربية (= فريد) وتريد تصفيتها، فهذا من حقك لكن ليس على ظهر الآخرين، وإذا كانت لك مؤاخذات وملاحظات على مقالي السابق فتفضل ورد بشكل عقلاني ومتحضر عبر مقال مستقل ومتوازن، نستفيد منه، فأنت كاتب أليس كذلك؟ لكن أن تخلط شعبان برمضان كما نقول، وتحاول أن تضرب العصفور بحجرين، فهذا عير جائز وغير لائق بك أسي العمراني، ولا يمكن السكون عنه ، سواء تعلق الأمر بك أو مع غيرك.

أتمنى، وأرجو من كل قلبي أن تتعلم مناقشة الأفكار والقضايا الكبرى ولا تناقش الأشخاص والجزئيات كما تفعل العجائز في الحمامات ( أرجو ان تعود إلى مقالي السابق وستلاحظ أنني كنت أناقش أفكارا وقضايا ولا أناقش أفراد) ، فمن الغيب أسي سعيد( والله يالى احشوما عليك) أن تتحدث في مقالك عن مسألة ” الفيزا ” أو مسألة ” مال الحرام” وأنت مناضل حقوقي وتقدمي كما تدعى. لا ادري هل هذا الكلام كان نتيجة نيتك المفرطة أم سذاجتك السياسية والأخلاقية التي عبرت عنها بشكل واضح جد في حريريتك الأخيرة(= المقال)، قل لي أسي سعيد: إذا كنتم تعلمون في المنتدى بوجود من يستعمل ” مال الحرام ” ضمنكم، فلماذا لم تقوموا بطرده مباشرة وفورا؟ بل ولماذا لم تستقل أنت بالذات من التنسيقية الأوربية إذا كان فريد يستعمل ” المال الحرام” كما تقول وهو عضو معك في التنسيقية الأوربية؟ وبعد قولك لكل هذا أسي سعيد تساءلني في مقالك: أين الحقد وتصفية الحسابات أسي محمود؟ إذا كان كل ما تفعلوا وتقوله أنت الآن ليس تصفية حسابات فكيف سنسميه ونعتبره أسي سعيد؟ أرجوك قل لي في أية خانة سنضعه؟

ففي السابق كانت لدينا مشكلة البام فقط، والآن أضفنا إليها مشكلة أخرى، وهي مشكلة ” المال الحرام”، قول لي أسي سعيد، وش منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب إطار حقوقي أم كوفي – شوب ( = مقهى لبيع الحشيش)!!. وهل سعيد العمراني مناضل يساري حقوقي أم رجل ديني/ فقهيه يصدر فتأوي التحريم؟ مند متى تحولت إلى فقهيه أسي العمراني؟ مشي مشكل عندك غير ادير شي فرع اديل داعش في بلجيكا وصفي أم الفتاوى مشي مشكل، كلشي كيفتي داب ماشي غير أنت .

التواضع من قيم الكبار:

في جميع الأحول، أرجو منك المعذرة على كل ما بادر مني من كلام ونقد قاسي للمنتدى، وبالتالي من الإزعاج، حيث لم أكن اعرف بعد أن المنتدى مسجل باسمك الخاص ( شركة خاصة)، لو عرفت هذا من قبل ما نطقت نهائيا، واعدك بهذه المناسبة – وعد شرف – أنني لم انتقد من اليوم فصاعد المنتدى ولا احضر أنشطته ماداما انه في ملكك الخاص أسي سعيد. ولكونك لا ترحب بالرأي المخالف (الرأي الآخر) والنقد البناء، حيث تعتبر ذلك، وبنوع من التعالي والأنانية المفرطة دروسا من جهة، وتحاملا على المنتدى من جهة أخرى، وليس كما قلت رأي ونقد يستحق ربما التفكير والبحث ، يؤسفني أن أسجل – انطلاقا من ردك (م) العقيم والمبعثر – انك لم تتجاوز بعد منطق الأستاذ الذي يعطي الدروس فقط ولا يقبل هو بدروس الآخرين مع احترامنا الشديد للأساتذة الشرفاء والأحرار. قبل أن أجيبك عن تهمتك لي بإعطاء الدروس لمناضلي ومناضلات المنتدى الذين نحترمهم جميعا دون استثناء، أود أن اعرف منك أمرا واحد فقط، وهو: بالله عليك أسي سعيد قول لي: من انتم؟ وما هو تاريخكم النضالي حتى لا نعطيكم دروسا؟ المهم: رحم الله عبدا عرف قدره!!. والآن ننتقل إلى الحديث عن تهمتك لي وأقول اللاتي:

فبالرغم أنني لم أسعى إطلاقا إلى اعطاء الدروس لمناضلي ومناضلات المنتدى( من أنا حتى أعطي لهم الدروس؟) ، فإنني أقول لك – وبكل تواضع – إذا كان الأصدقاء في المنتدى يفكرون بنفس المنطق الذي تفكره به أنت الآن، ويوافقنك فيما تقوله، استطيع أن أعطي لكم دروس، حيث أن ما أقدمت عليه هذه المرة رديء وبئيس جدا. نعم، سأكرر لك من جديد، استطيع أن أعطي لك(م) الدروس لكن بشرط أن لا تكون مغرور أكثر من القياس، وأن تبتعد شيء ما عن الماضي وتمجيده ( قلنا وفعلنا في الجامعة ..الخ)، فلا داعي لفتح هذا الموضوع، فأنت تعرف جيدا كم من ” رفيق” كان يردد هذه الاسطوانة وأين أصبح الآن، فمصداقيتك أسي سعيد تكتسبها من الحاضر أكثر مما تكتسبها من الماضي، ومن الفعل وليس من القول فقط. كما عليك أن تعرف أمرين مهمين، أولهما هو أن التواضع أسي سعيد من قيم الأحرار ( هل تعرف مثلا كم كان الرئيس الخطابي ومانديلا وغاندي متواضعين؟) ، والأمر الثاني هو عليك أن تعرف أسي سعيد أن احترامك من قبل الآخرين لا يعنى بالضرورة انك أفضل منهم قدرا ووعيا وشرفا، وإذا كان الآخر يحترمك فلا تعتقد أنه غبيا أو خائفا منك.

وقبل أن ننتقل إلى نقطة أخرى أتمنى أن تذكر بعد قراءتك لهذا المقال من تكون أنت – نضاليا- بدون أنا وفريد وعدد هائل من الرفاق الذين احتضنوك في الشتات رغم كل الاختلافات القائمة بيننا والأخطاء التي نرتكبها في ممارساتنا النضالية كبشر، فكر جيدا من احتضنك هنا في هولندا وبلجيكا، وفكر بهدوء هل كنت ستكون شيء لو لا هذا الاحتضان؟ فانا شخصيا على سبيل المثال فتحت لك عدة مرات باب المشاركة هنا بهولندا من خلال اللقاءات والندوات التي ساهمنا في تنظيمها إلى جانب عدة مناضلين( إذا شئت سأذكر لك متى وأين؟).

شكرا على تأكيدك على ما كنا نعتقد ونقول:

إذا كان من الضروري تناول محتوى ومضمون المقال المشار إليه سابقا ، هذا إذا ما اعتبرناه – تجاوزا – مقالا وليس محضرا موجه لجهات معينة، فإن المسالة الوحيدة التي يؤكدها – على الأقل بالنسبة لي شخصيا – سي العمراني هي أن المنتدى يعيش بالفعل أزمة عميقة وليست عابرة، فلا اعتقد أن سي سعيد قام بمراجعة مقاله قبل نشره، حيث لو فعل ذلك لما نشره على ما اعتقد. أما غير هذا فلا شيء يحمله المقال غير الكلام الفضفاض الغير المتناسق والمسؤول، ففي ماذا يفيدنا هذا النوع من الكلام مثلا : اتصلت هاتفيا، عبرت وقلت له كذا وقال لي كذا ؟ أو قوله أيضا بأن المنسق العام للمنتدى سيزور أوربا شهر كذا وكذا..الخ ؟ نحن، أسي سعيد، لا نريد مثل هذا الكلام، وإنما نريد اقتراحات موضوعية واضحة ومحددة من أجل النهوض بالمنتدى وتقويته، ونريد أيضا تحديد المسؤوليات بشكل واضح ولا نريد كلام في كلام، صدقني القول ، لقد تعبنا من كثرة الكلام فقط، والآن نريد قليلا من الأفعال . فالموضوع لا يتعلق بزيارة المنسق العام أو أي كان، بقدر ما يتعلق – أساسا- بموضوع ماذا سيقدم المنسق أو غيره ( أي مشروع ومقترحات يحمله!!)  للخروج من الأزمة ( الأخطاء حسب تعبيرك ) التي يعيشها المنتدى، وبالتالي كيف يمكن أن نسير بهذا الإطار الحقوقي نحو الإمام بشكل جماعي وليس بشكل فردي حتى ندافع عن مشروعه إذا كان له مشروع أصلا وليس مجرد شعارات ومزايدات سياسية على بعضنا البعض؟!!

بل أكثر من هذا ، أقولها لك بكل صدق وصراحة ، أنني كنت انتظر، أو بالأخرى تمنيت ، لو أن التنسيقية العامة للمنتدى هي التي تفضلت بالرد والإجابة، سواء على تساؤلاتي وملاحظتي التي شملها مقالي السابق أو على البيان التوضيحي الذي أصدره فريد، فنحن نعرفك أسي سعيد، وبالتالي لا نحتاج إلى جوابك وتوضيحاتك، بل نريد رأي التنسيقية العامة. والغريب في الأمر أسي سعيد هو انك بدل إن تستثمر الموضوع ( خاصة مقالي) بشكل إيجابي في اتجاه فرض احترامك كمنسق عام للمنتدى بأوربا كما تقول، بدل تهميشك قي كل مرة ( أنت بنفسك أكدت لي شخصيا بأن التنسيقية العامة لم تخبرك نهائيا بموضوع إقالة فريد الذي يعيش معك بأوربا، بل انه زميل لك في التنسيقية: أليس هو الكاتب العام للتنسيقية؟ ولا أبلغوك بموضوع البلاغ الذي أصدرته بخصوص إقالة فريد) سرت توجه غضبك نحونا. صراحة يا صديقي لا ادري إن كان ما تفعله هو من وحي اختيارك الشخصي أم أن احد آخر أوحى لك بذلك. شخصي لدي استفهام عريض على هذه النقطة بالذات، أقول هذا رغم أنني اعتقد ( والله اعلم) بأن الأمر يتعلق بالنقطة الثانية، حيث من المستحيل – في تقديري – أن تكون أنت من يقول ما نقراه في محضرك أو حريريتك أو مقالك لم اعد قادرا على وصفه وتسميته، حيث لا ادري ماذا كتبت بالضبط ( هل كتبت استقالة أم مقال أم بيان توضيحي..ا)؟ ولا عن من ترد؟ هل على المنتدى أم عن فريد أم على محمود بلحاج؟ المهم، وفي جميع الأحول، إذا كنت أنت من يقول – حرفيا – ما جاء في ” مقالك ” فأنت ساذج للغاية أسي سعيد.

تجاوزا لهذا الموضوع، أقول لك تجاوزا فقط، أنا اتفق معك هنا على أن فريد ارتكب أخطاء ولديك معه خلافات نضالية داخل المنتدى ، لكن أنا ماذا فعلت ؟ وما علاقتي بالموضوع؟ وعندما أقول لك هذا فأنني لا ابحث عن تبريرات، ولا شهادة التزكية، ولا شيء آخر، وإنما أريد فقط أن نضع النقط على الحروف كما يقال، وبالتالي نضع القارئ في المشهد والصورة الحقيقة للمشكلة، فلم نعد نتقبل مزايداتك وغرورك أسي سعيد. صفي عيقتي اصحبي ..!.

هذا على مستوى المقال ( سنعود لمناقشة بعض تفاصيله فيما بعد) أما على مستوى صاحبه فنحن صائمين عن الكلام احترام له ولعائلته ولأصدقائه أيضا، رغم انه لا يبادرنا نفس الشعور والموقف، كما لم يراعي هو بدوره عائلاتنا وأصدقائنا ولا حتى صداقتنا، لهذا احتفظ بكل ملاحظاتي الخاصة به لنفسي. لكن مع الأسف، نقول أنه في الوقت الذي كان عليه (=العمراني) أن يختار بين أمرين فقط، وهما : السكوت كما فعل الآخرين ، خاصة أن مقالي وكذلك البيان التوضيحي لفريد ، لم يذكر اسمه مباشرة ولا تلميحا، أو الإجابة عن الملاحظات والأسئلة التي تضمنها مقالي بشكل عقلاني وموضوعي، وبالتالي دون أثارت مسائل جانبية لا علاقة لها بالموضوع، سار يثير أمور تافهة وصبيانية جدا، ستنعكس عليه وعلى المنتدى بدون شك، فبالإضافة إلى ما ذكرناه سابقا من التهم التي وجهها لي دون وجه حق، سار يتحدث مثلا عن : ” رد عائلة ايت لحسن وصهره محمود ” كأن عائلة أية لحسن وصهرهم محمود لا شغل لهم إلا الرد على سعيد العمراني وشركته الخاصة (=المنتدى) ، وبالتالي فإنه عمليا نقل الموضوع من إطاره وسياقه العام إلى أطار عائلي وشخصي ( شخصنة الموضوع)، حيث سار الموضوع الآن  بين عائلة ايت لحسن وصهره محمود من جهة، وبين المنتدى وسعيد العمراني من جهة أخرى ، بينما كان في الأصل مجرد خلاف داخلي بين بعض أعضاء المنتدى. تحويل الموضوع من أصله إلى ما هو عليه الآن من قبل العمراني، هو في واقع الأمر نوع من الهروب بمشاكل المنتدى إلى الأمام، وذلك في أفق بروز تطورات جديدة التي يمكن من خلالها سطر ما يمكن سطره من الفضائح التي يعيشها المنتدى( سي العمراني يعتقد أننا لا نعرف ماذا يحدث ويجري داخل المنتدى)

هذا بالإضافة إلى قوله أيضا ” ونعتقد أن آخر من يمكن أن يتهم المنتدى بالبام هو فريد أولاد لحسن ” ويضع بين قوسين: ( ونملك كل الدلائل التي تدينه في هذا الصدد )، وهذا الكلام يذكرني   بما قام به احد ” الحقوقيين” الريفيين لما طالب عبر جريدة الأسبوع الصحفي باعتقال أشخاص من هولندا على اثر أحداث 8 مارس 2012 بأيث بوعياش، يذكرنا فقط، ولا نستعرب منه إطلاقا، خاصة إذا علمنا أن العمراني من الأشخاص الذين كتبوا مسودة مشروع بيان التخاذل والخيانة بخصوص أحداث أيث بوعياش الذي أصدره المعني بالحوار مع جريدة الأسبوع الصحفي المذكورة أعلاه، قبل أن يتراجع عن توقيعه( = العمراني) . لكن بعيدا عن هذا الأمر نود أن نعرف من السيد العمراني أمرين فقط: الأمر الأول هو لمن يكتب كلامه هذا ” ونملك كل الدلائل التي تدينه في هذا الصدد ” وهل يمكن أن يصدر هذا الكلام من إنسان ومناضل حقوقي ؟ شخصيا لا اعتقد . والأمر الثاني هو كيف يفسر ( العمراني) انعقاد اجتماع ثنائي بين مجموعة من قادة المنتدى وأعضاء من قيادة البام ومنهم الياس العماري مباشرة بعد انتهاء المؤتمر الأولى للمنتدى؟ بل ولماذا لم يتم طرد فريد في حينه والمنتدى يملك الدلائل الكافية بخصوص علاقة فريد بالبام حسب كلام سي العمراني؟

أما مسألة تصويت أغلبية أعضاء تنسيقية الحسيمة على حزب البام في الانتخابات الأخيرة فهي مسالة دون أهمية كبيرة، وبالتالي سوف لا نتحدث فيها الآن ونعتبر ذلك مجرد تصويت اعتباطي حر للأعضاء، ونغلق باب الحديث بشأنها. لكن ما يستوقفنا في الموضوع هو كيف يكون أعضاء المنتدى بالحسيمة يدافعون عن مشروع معين ويصوتون في نفس الوقت عن مشروع نقيض تماما حسب كلام سي العمراني، واليكم كلامه حتى لا نتهم مرة أخرى بالإساءة والتحامل يقول: ” نحن ليست لدينا عداوة شخصية مع أعضاء من البام ولا غريهم، بل هدفنا واضح وهو يدور حول مشروعين الأول نمثله نحن ويسعى إلى بناء اداة ريفية مستقلة عن المخزن وكل أحزاب الرباط عن الهوية والتاريخ وكل ما بناه أجدادنا من عزة وكرامة بدمائهم الطاهرة والثانية يمثلها البام ..الخ “. طيب أسي سعيد لنأخذ كلامك بهدوء ونرى هل ما تقوله أنت ينطبق على ما أقدم عليه أعضاء التنسيقية بالحسيمة من التصويت الشبه الجماعي ( إذا أحببت سنعطيك الأسماء) على حزب البام. أولا لا يمكن ( أو لا يجوز باللغة الدينية) أخلاقيا أن تؤمن بمشروع وتصوت على مشروع آخر، فالإنسان الذي يؤمن بأن الخمر على سبيل المثال حرام لا يشربوا، وإذا حدث أن شربوا فهو غير مؤمن بتحريمه أو انه منافق. ثانيا كيف يمكن بناء أداة مستقلة عن المحزن وكل أحزاب الرباط و بعض أعضاء المنتدى يصوتون عن مشروع المخزن وأحزاب الرباط ؟ كلام غير واقعيي ولا منطقي. أما ثالثا أسي سعيد فالتصويت على مشروع الخصم (= البام) من طرف بعض أعضاء المنتدى بالحسيمة ( وربما في منطلق أخرى أيضا) يعنى تقويته انتخابيا وسياسيا.

الكتابة بالوكالة:

صراحة، لا ادري هل العمراني هو من كتب بالفعل ما نشره ؛ أي: من تلقاء نفسه وقناعاته الشخصية، أم أن احد آخر أوحى إليه بذلك؟ فالمضمون العام للمقال يؤكد مشروعية هذا السؤال، حيث انه تارة يكتب باسم المنتدى وتارة أخرى يكتب باسمه الشخصي، فهل ما جاء في مقاله هو رأي سعيد العمراني أم رأي المنتدى؟ فقط القليل من التركيز والتنبيه إلى هاتين الفقرتين الواردتين في مقاله المذكور أعلاه، سيعرف المرء ماذا نقصد؟ وبالتالي مشروعية السؤال الذي طرحناه. الفقرة الأولى يقول فيها حرفيا ما يلي: ” يفرض علي الخروج من صمتي والتفوه ولو بنصف الحقيقة لعل وعسي ان يفهم المتحاملون على المنتدى أنفسهم ..الخ “، وفي مكان آخر يقول أيضا ” ووعيا مني بمعنى المسؤولية في هذه الظروف بالضبط وما ينتظره الريف من تحديات.. الخ” . ويقول كذلك ” وهذه التهمة ( أي تهمة البام التوضيح من عندنا) تجعلني مرة أخرى مضطرا لتوضيح – ليس لفريد أولاد لحسن فحسب ، لأنه يعلم علم اليقين ان المنتدى براء منها. الخ.”. من الواضح في هذه الفقرة ان سي العمراني يتحدث عن نفسه وعن المنتدى، طيب، السؤال المطروح هنا من انتدب سي العمراني للإجابة والحديث عن موقف المنتدى من حزب البام؟ وهل يمثل كلامه هذا الموقف الرسمي للمنتدى؟

أما الفقرة الثانية فنجده يقول حرفيا ما يلي: ” ولو أردنا الالتحاق بهذا الحزب لالتحقنا به أبان الذي كان البام يضغط على الجميع ويغريهم أو يهددهم. انا صمودنا معناه اننا نختلف مع هذه الحزب واننا مؤمنون بقدراتنا وبإمكانياتنا لصنع بدائل في الريف وفي المغرب ونرفض رفضا مطلقا فكرة الحزب الواحد والرأي الواحد كما نرفض الخنوع لأي كان لان رأسمالنا في مصداقيتنا وكرامتنا واستقلالية قراراتنا” انتهي كلامه. في هذه الفقرة يسود الخلط والغموض فلا ندري من يتحدث هنا: هل سعيد العمراني أم المنتدى!!، يقول: ” ولو أردنا الالتحاق بهذا الحزب لالتحقنا به أبان الذي كان البام يضغط على الجميع ويغريهم أو يهددهم ” كلام جميل ومقنع لكن من انتم أسي سعيد؟ هل تتحدث هنا عن نفسك أم عن المنتدى ؟ فإذا كنت تتحدث عن نفسك فلا احد طلب منك ذلك ؟ ولا احد شك في موقفك الرافض للبام؟ أما إذا كنت تتحدث عن المنتدى فمن المفروض أن المنتدى هو من يجب وليس أنت؟!! هناك سؤال بسيط آخر أسي سعيد: ماذا تقصد بالجملة الأخيرة ” واستقلالية قراراتنا” ؟ هل تقصد قراراتك الشخصية أم قرارات المنتدى؟ إذا كنت تقصد بها قراراته فهي على الرأس والعين كما يقال، أما إذا كنت تقصد بها قرارات المنتدى فهنا يطرح أشكال آخر، وهو لماذا لم يرد المنتدى بنفسه عبر بيان للرأي العام موقع من طرف منسقه العام ( كما يفعل دائما) ونخلص من المشكلة نهائيا؟

الازدواجية والكيل بالمكيلين:

نعود الآن للحديث، وإلقاء نظرة خاطفة عن مضمون الكلام الذي نشره العمراني قبل أيام خلت. ما يميز كلام العمراني، بالإضافة إلى كل ما سبق تناوله في المحاور والسطور السابقة، هو الازدواجية والكيل بالمكيلين. وحتى نكون موضوعين في كلامنا هذا سنعمل على استعراض بعض الفقرات من كلامه حتى لا يعتقد أننا نفتري عليه و نتحامل على شركته (= المنتدى).

فعلى سبيل المثال، وليس الحصر، يقول في معرض تناوله لقضية اعتقال الزميل علي أنوزلا بعد أن استعرض التطورات التي عرفتها القضية، خاصة بعد تدخل أخوه، أن ما صدر من كلام لبعض أعضاء المنتدى كانت نتيجة التطورات التي عرفتها القضية (=على أنوزلا) ، وتحديدا نتيجة عدم فهمهم لتلك التطورات حيث بقوا مصدومين من جراء هذا التحول (هكذا ) ، والنتيجة النهائية هي أن هؤلاء الذين لم يفهموا التحولات التي عرفتها قضية أنوزلا صاروا ينشرون مواقفهم الشخصية بشكل عفوي، ومنها أنهم صفي ما ” عادوا أن يدافعوا على احد بشكل أعمى، وأي كان ” !!. هذا ملخص ما قاله بخصوص هذا النقطة ونحن بدورنا نقول له: الله يجيب لي غذي يصدقك أسي سعيد. لكن في نفس الوقت نطرح سؤال بسيط وهو: هل يمكن إدراج قضية علي أنزولا ضمن فكرة أي كان؟ لكن المهم في كلام سي العمراني هو اعترافه بالحقيقة، حيث أن ما قاله بشأن قضية أنوزلا هو اعتراف ضمنيا منه بخصوص ما كان من خلاف بين فريد ومجموعة من أعضاء المنتدى على مستوى الحسيمة، وبالتالي فالخلاف ليس شخصي بين فريد وبعض أعضاء فرع الحسيمة، وإنما هو – أساسا –   خلاف في التقديرات والتصورات فلا يمكن لمناضلين حقوقيين أن يقولوا الكلام التالي: ” ما عادوا أن يدافعوا على احد بشكل أعمى، وأي كان ” .

وفي هذا السياق بالذات يطرح سؤال آخر يفرض نفسه علينا وعلى سي سعيد، و هو: الا تعتقد معي أن أصدقائنا ورفاقنا الذين أشرت أليهم في قضية أنوزلا أساءوا هم أيضا إلى المنتدى من خلال كلامهم الذي ذكرته أنت بنفسك؟ إذا كان جوابك بنعم فماذا فعلت من أجل حماية المنتدى ؟ وكيف تبرر موقف بعض الأعضاء الذين أساءوا للمنتدى بينما تهاجم الآخرين ؟ أليس هذا نوع من الازدواجية؟ بل وأكثر من هذا كيف تدافع عن الذين ” أساءوا ” للمنتدى عبر خرجاتهم الشخصية الغريبة في قضية إنسانية وحقوقية بامتياز( هذا بغض النظر عن موقفنا من الزميل علي أنوزلا) وتهاجم من يدافع عن المنتدى بطريقته الخاصة؟

وفي ذات المنحى ؛ أي: في منحى اعتمادك لمنطق الازدواجية، كيف تقول على نفسك ما يلي: ” اما انا فلا حرج لي للاعتراف بأخطائي التي ارتكبتها بحسن النية ضانا منى انني على الطريق الصحيح..الخ” . جميل أن تعترف انك ارتكبتها أخطأت (ومنها نشرك للمقال الذي أرغمتنا بالرد عليه )، لكن كيف تعتبر أن أخطاءك كانت على نية وأخطاء الآخرين عكس ذلك كما يفهم من سياق كلامك السابق ؟ لماذا لا تكون ( مثلا) أخطاء الآخرين هي أيضا عن حسن النية؟ حتى أكون معك أكثر وضوحا أقول لك : لماذا لا تعتبر (مثلا) مقالي السابق على سبيل المثال مجرد خطاء من الأخطاء التي ارتكبتها عن حسن النية دون ان تضعه وتعتبره ضمن حملة ” الإساءة ” للمنتدى والمتحاملون عليه؟ أقول مثلا فقط حيث أنني مازالت متشبث بالمقال كما هو.

ومن غرائب كلام صديقنا هو قوله أيضا : ” احيانا علينا ان نتواضع وان نبحث عن اسباب المشكلة عفوا ” التهلكة ” في دواتنا قبل التهجم على الآخرين وتعليق شماعة هزائمنا عليهم أو على المنتدى ..الخ”، كلام جميل أيضا، لكن يريت لو فعلت بما تقول أسي سعيد!!. الواضح من سياق كلامك انك لم تعمل بما تقول ( تقول ما لا تفعل)، لو فعلت به لم كنت قد نشرت ما نشرته، حيث لا يمكن منطقيا وأخلاقيا ان تتحدث عن ضرورة التواضع وآنت تنشر عكسه تماما، وتطالب بالبحث عن أسباب المشكلة أو التهلكة حسب تعبيرك وأنت تشعل النار التي ستأتي على كل شيء، وأول ضحاياها هو أنت بنفسك . صراحة يا صديقي انك لا تقدر الأشياء بالشكل الكافي .

ومن ازدواجية أسي سعيد والكيل بمكايلين هو اعترافه أيضا ( بوعي منه أو بدون) بأن التنسيقية العامة ارتكبت أخطاء قاتلة حيث يقول : ” ان التنسيقية العامة ارتكبت أخطاء قاتلة نظرا لتراخيها في اتخاذ القرارات في الوقت المناسب وعدم التجاوب مع رسائل وملاحظات وتخوفات المناضلين في الخارج وعدم اخراج اتفاقية الشراكة بين الداخل والخارج إلى الوجود وعدم اشراكهم في كل القرارات المتعلقة بالخارج بما فيه صياغة البيانات .. ” . هذا الكلام يؤكد بالضبط ما قلناه في مقالي السابق الذي يبدو انه أزعج سي سعيد بشكل كبير حتى أخرجه عن صمته ( كما قال) وصوابه. لكن لا ادري لماذا أزعجه كلامي وهو الآن يقول نفس الكلام؟ بالنسبة لي أنا عاجز عن الفهم أم أنت أيها القارئ الكريم فلك ان تحلل وتناقش الموضوع كيفما شئت .

لكن أتمنى بكل صدق ، بل وأرجو من السيد العمراني أن يعود إلى مقالي السابق وان يقراه مرة أخرى أو مرات ( عشر مرات إذا دعت الضرورة) لكي يتأكد هل فيه شيء آخر غير ما قاله هو في فقرته السابقة ( في المضمون وليس في الصيغة) ، وإذا وجد فيه شيء غير هذا فانا مستعد لتحمل كامل مسؤولياتي القانونية والأخلاقية، ومنها تقديم اعتذار علني للمنتدى والانسحاب بشكل نهائي من أي عمل له صلت بالثقافة والسياسة، وأعلن للريفيين جميعا أنني حمار، بل سأعلن أنني حمار وابن حمار كذلك. وإذا كان العكس فعليه ان يفعل ما يريد ولا اطلب منه الاعتذار ولا الانسحاب ولا شيء أخرى ، لكن أن يقول أن ما قلته في مقالي هو نفس ما قاله فريد في بيانه التوضيحي فهذا لن نقبل به إطلاقا. على أية حال فليتفضل ويثبت لي وللرأي العام عكس ما أقول. فمقالي موجود و بيان فريد موجود كذلك.

وكأخر نقطة في هذا المحور هو اعتراف سي العمراني بعدم قدرته هو والدكتور التدموري بتسيير وقيادة المنتدى، واليكم الحجة كما أوردها هو شخصيا، يقول: ” التنسيقية العامة لا تتعامل بالحزم والصرامة اللازمة مع أوضاع مخلة بالتنظيم وأهداف المنتدى ..” ، وفي مكان آخر يقول أيضا: ” لقد اقترحت على رفيقي عبد الوهاب تدموري مند سنة على اصدار بلاغ مشترك بين التنسيقية العامة والتنسيقية الأوربية نوقعه نحن الاثنين للرأي العام نتبرأ من ممارسات فريد أولاد لحسن التي تسيء للمنتدى أكثر ما تنفعه، لكنه لم يأخذ الموضوع بجدية( وهذه هي نقطة ضعف الدكتور تدموري)، بحيث سهل لفريد أولاد لحسن وصهره ان ” يلعبوا علينا العشرة ” الآن كما يقول المثل “” انتهى كلاك العمراني.

أولا أنا مكنلعبش أسي العمراني ، مكنلعب لا عشر ولا مائة، انا بكل تواضع فاعل ديمقراطي وصاحب رأي أو على الأقل هكذا اعتبر نفسي ولا أريد تزكية منك ولا من غيرك، ربما أصيب هنا واخطأ هناك شيء عادي جدا، وأقول هذا بافتخار ( من لا يقود السيارة لا يرتكب مخالفات أسي سعيد)، وبالتالي ما جاء في مقالي السابق وفي هذا المقال ( وربما في مقالات مستقبلية إذا ما استمرت في نشر غزغبلاتك وحماقاتك ) هو رأي ووجهة نظر كان من المفروض ان تتعامل معه بجدية و بروح المسؤولية، لكن للأسف غرورك وعدم قدرتك على وزن الأشياء، وعدم اعتبارك لرأي الآخر واستثماره أجابيا في تطوير المنتدى وأفكارك وعقليتك المتعبة جدا، جعلك ترى الأمور بشكل آخر. وثانيا أسي سعيد إذا كنت تعترف بكل ما سبق ( وما خفي أعظم)، فلماذا لا تستقل أنت ورفيقك التدموري وتفسحوا المجال لمن يكون أكثر صرامة وحزما منكم؟ فأنت ورفيقك ( طبعا انطلاقا من كلامك) لا تستطيعوا اتخاذ قرارات تتعلق بإطار مدني صغير( سبه منعدم على ارض الواقع) وبالأخرى ان تقوموا بتسيير شؤون الأمة الريفية، بل أنكم لا تستطيعون مواجهة فرد واحد وتريدون مواجهة الدولة( = النظام)!! انا بعد وليت مكنفهمش ليكم.

خلاصة القول:

بناءا على ما سبق توضيحه، أقول لك أسي سعيد، ومع كامل الاحترام: انك لا تصلح للنضال. فالنضال ليس مواقف وشعارات فضفاضة فقط، وإنما هو أخلاق أيضا ( أتنمى أن لا تقول أيضا أنني أعطيك دروسا في الأخلاق ). فمن الوقاحة أسي سعيد أن تتهم كل من يختلف معك، بل يختلف فقط مع الإطار الذي تنتمي إليه ” بالإساءة ” و”التحايل” وتقحم عائلاتهم في أمور عامة ، وتثير ضدهم أمور تافهة كذكرك لمسألة الفيزا والمال الحرام ( بالمناسبة لم أكن اعرف انك فقيه أيضا!!). علما أن الإطار الذي تحاول الدفاع عنه بإثارة وخلق مواضيع جانبية تافهة هو إطارنا جميعا وليس إطارك ولا أطار صديقك التدموري أو احد آخر ( نشير هنا أن ذكرنا للأسماء يندرج فقط ضمن رغبتنا في التوضيح ليس إلا، ونرجو من الأصدقاء الذين ذكرنا أسمائهم المعذرة والعفو أن أزعجهم الأمر)، لهذا أرجو أن لا تتعامل معه ( المنتدى) كشركة خاصة، فعندما ينتقد احد ما الإطار الذي تنتمي إليه لا يعني بالضرورة أنه ينتقدك أنت شخصيا، حاول أن تفرق بين ما هو عام وما هو خاص أسي سعيد حتى تستريح وتنضم أفكارك بشكل جيد، بل أكثر من هذا عليك أن تتحمل كذلك حتى الانتقادات التي توجه إليك شخصيا باعتبارك شخصية اجتماعية وفكرية ( مناضل حقوقي وكاتب ).

 

وفي الأخير أقول لك وبكل صدق وصراحة ما يلي :

 

أولا: أتمنى أن تتقبل أسئلتي وملاحظتي بروح رياضية وان تأخذها بعين الاعتبار؛

ثانيا: أن تفكر بهدوء قبل الإجابة عن هذه المقالة إذا قررت الرد والإجابة؛

ثالثا: ادعوك صراحة إلى عدم إقحامي في خلافاتكم الشخصية مع فريد، وان تتعامل معي كشخص مستقل في أفكاره ومواقفه وتوجهاته واختياراته عن أي كان؛

رابعا: ادعوك إلى عدم إقحام العائلة في الشؤون والمواضيع العامة؛

خامسا: ادعوك إلى التمييز بين الكتابة الإيديولوجية الحماسية التي يمكن ان نتفق معك فيها ولو من ناحية التفهم فقط، والكتابة الصحفية التي قد نختلف معها فيها جذريا ولا يمكن لنا تقبلها؛

سادسا: أتمنى ان تقف عند هذا الحد وان لا ترد، وكفى من نشر الغسيل، لكن إذا ما لم تأخذ اقتراحي هذا ( نصيحتي) بجدية، فتأكد يا صديقي أنني مستعد للسير معك حتى النهاية، لكن عليك ان تفكر في موضوع من الخاسر والمستفيد. ولهذا المناسبة ادعوك إلى قراءة ( عدة مرات) مقال صديقنا الأستاذ فريد بنقدور تحت عنوان ” تهافت الديكة” لعلك تفهم وتقدر لماذا أقول لك أرجو ان تقف عند هذا.

لاهاي / هولندا

للتواصل: s.tifawin@hptmail.com

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.