بعد سنتين من مغادرته الحكومة بنكيران يذرف دموع التماسيح على مي فتيحة و”يقطر الشمع” على العثماني

استقبل رئيس الحكومة السابق عبد الاله بنكيران وفد من نقابة الاتحاد الوطني للشغل التابع لحزب العدالة والتنمية، وألقى بنكيران خلال اللقاء كلمة امتدت لأكثر من ساعة من الزمن، اوعز خلالها لسائقه “فريد تيتي” بنقل كلمته عبر “اللايف الفايسبوكي”، وتحدث بنكيران في كلمته عن جملة من الموضوعات بدءا من الملك والحكومة إلى 20 فبراير ورفيقه باها…

وفيما يشبه “تقطير الشمع” على حكومة العثماني، قال بنكيران كان على الحكومة أن تتدخل لانقاذ راعي الغنم حميد باعلي الذي عُثر عليه ميتا وسط كومة من الثلج في جبيال بويبلان قرب تازة، وأضاف بنكيران أنه في عهده كان يأمر بتحريك الهيليكوبتر لانقاذ المواطنين، قائلا :”واش عقليتيو مين نقذنا داك المواطن بالهيليكوبتير”، ولا ندري أن انقاذ وأي مواطن تحدث بنكيران.

قبل أن يستدرك انه حتى في ولايته حدثت امور مفجعة، وأضاف “بقات في مسكينة داك المرا لي ماتت فقنيطرة، ولا أدري كيف ألقى الله غدا”، وأضاف ” والله الاخوان الا بقات في داك السيدة مسكينة، ودرت اجتماع مع ناس الداخلية قلت لهوم هدشي ما يمكنش”.

هذا ما قاله بنكيران وهو خارج الحكومة، يخاطب الرأي العام من هاتف سائقه “فريد تيتي”، لكن عندما أحرقت مي فتيحة نفسها احتجاجا على الحكرة التي يمارسها عليها رجال السلطة وحينها كان بنكيران رئيسا للحكومة، قال حينها في تصريح :”رغم ألمي على “مي فتيحة”، إلا أنني لا أرى داع مهما كان أن تقوم بحرق نفسها، وأتمنى أن لا تتكرر مثل هذه الحوادث”.

وكانت مي فتحة قد احرقت نفسها يوم 9 أبريل 2016 احتجاجا على تعسفات رجال السلطة ضدها ومصادرة سلعتها (البغرير) الذي يعد مورد رزقها الوحيد.

ويبدو بنكيران من خلال خرجته ومن خلال خرجاته الاخيرة مسكونا بهاجس الحفاظ على شعبية البيجيدي ريثما تسمح له الظروف بعودته مجددا بعد أن طُرد من الحكومة ومن الحزب، ولهذا يحاول بين الفينة والاخرى افتعال خرجات من أجل استدرار عواطف المواطنين، ومن أجل الحفاظ على حبل التواصل معهم حتى لا يُحال على رفوف النسيان. كما أنه يحاول من خلال خرجاته اعادة التأكيد للقصر الملكي أنه وفيّ له رغم كل الصفعات التي تلقاها منه، وأنه على استعداد للوقوف مجددا في أي تحرك في الشارع، كما فعل في 2011 مع حركة 20 فبراير، لذلك لا يخلو لقاء ولا خرجة من خرجاته دون أن يعرج على التذكير بأفضاله في تجنيب المغرب الفوضى والمصير المجهول، من خلال وقوفه في وجه حركة 20 فبراير ومن خلال الوقوف في وجه بعض اخوانه الذين كانوا يدافعون عن موقف الانخراط في 20 فبراير.

محمد المساوي

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.