بعد اليهود.. اليونان تطالب ألمانيا بتعويضات عن جرائم “النازية”

بعد مرور 63 سنة على اتفاقية تعويض المانيا لضحايا الجرائم النازية بزعامة “هتلر” في اللوكسومبورغ(19 شتنبر 1952)، والتي اسست مرحلة جديدة في العلاقات بين المانيا واسرائيل، بعدما اعترفت المانيا بمسؤوليتها الاخلاقية عن جرائم النازية، وتخصيصها تعويضات خيالية لضحايا “الهولوكوست”، طالبت الحكومة اليونانية كذلك بتعويضات عن الاحتلال النازي لها، والتي قدرتها الحكومة اليونانية في حدود 279 مليار يورو.

وقال ديمتريس مارداس، نائب وزير المالية اليوناني، إن ألمانيا تتحمل دينا لبلاده بنحو 279 مليار يورو (305.17 مليار دولار) كتعويض عن الاحتلال النازي لها في الماضي. وكانت الحكومات اليونانية قد دفعت باتجاه الحصول على تعويض عن أضرار الحرب من ألمانيا منذ عقود، لكن الحكومة لم تحدد رسميا قط مبلغا للتعويض.

وبدأت لجنة برلمانية شكلها رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس عملها الأسبوع الماضي سعيا لجمع الديون الألمانية بما في ذلك تعويضات الحرب إلى جانب استعادة كنوز أثرية مسروقة واسترجاع ما يعرف باسم قرض الاحتلال وهو قرض أجبرت ألمانيا النازية آنذاك بنك اليونان على الحصول عليه.

وفي كلمة ألقاها أمام اللجنة البرلمانية أمس الاثنين قال مارداس إن برلين مدينة لأثينا بمبلغ 278.7 مليار يورو وفقا لحسابات مكتب المحاسبة العامة في اليونان. وتصل قيمة قرض الاحتلال إلى 10.3 مليار يورو.

واكتسبت حملة الحصول على التعويضات زخما خلال الأسابيع القليلة الماضية إذ يواجه اليونانيون المصاعب بسبب إجراءات تقشف فرضها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي مقابل خطط إنقاذ مالي بقيمة 240 مليار يورو للحيلولة دون إفلاس اليونان.

ويلقي تسيبراس باللوم على ألمانيا من حين لآخر في المشاكل الناجمة عن فرض التقشف. وأثار غضب برلين بتهديده بالدفع في سبيل الحصول على التعويضات أثناء محادثات لتقديم المساعدات لبلاده. ورفضت ألمانيا مرارا المطالب اليونانية وتقول إنها تحترم التزاماتها، بما في ذلك مبلغ 115 مليون مارك ألماني حصلت عليه اليونان عام 1960.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.