بعد الهزة … ماذا عن 7 أكتوبر؟

 

كثيرة هي الحسابات الانتخابية اليوم بطنجة بعد الهزة الشديدة التي تعرضت لها معظم الأحزاب السياسية بعد ظهور نتائج اقتراع الرابع من شتنبر،و عميقة هي التكهنات حول الوجوه الإنتخابية التي ستدفع بها هذه الأحزاب خلال استحقاقات السابع من أكتوبر أهي مستهلكة و متجاوزة أم أننا سنرى جيلا جديدا من برلماني مدينة البحرين.

فهل يستطيع محمد الزموري التنحي لصالح أبرشان الحالم للعودة إلى القبة من بوابة مجلس النواب بعدما فقد كرسيه بمجلس المستشارين ؟ أم سيكون لقيادة الحزب رأي ثاني و تدفع بوحه جديد كعبدالسلام العيدوني الطامح للترقية سياسيا بعدما فشل في الترقي في مجال التعليم. و هل سنشهد توقيع إلياس العماري شهادة الموت السياسي لأخيه فؤاد المعين أخيرا على رأس مديرية الأخبار و البرامج لكاب راديو أم سنعيش لحظات عودته للمعترك السياسي من جديد ؟ و ماذا عن أل بوهريز،هل سيغامرون من جديد بإسم بوهريزي أم أنهم استخلصوا الدروس و العبر من التجارب السابقة ؟ و إذا نظرنا إلى تركيبة قلعة البيجدي فإننا سنشهد و لا شك منافسة قوية بين صقور الحزب خاصة و أن  الكاتب الإقليمي للحزب و رئيس مقاطعة بني مكادة محمد خيي سيدخل حسابات اللائحة العادية بعدما فقد صفة الترشح بإسم الشباب ناهيك عن الوزير بوليف،و البرلمانين عبداللطيف بروحو و محمد الدياز،و من المفاجأت أيضا التي من الممكن أن تحدث دخول النائب الأول لعمدة طنجة محمد امحجور دائرة المنافسة بإعتباره الرجل القوي بالجماعة الحضرية لطنجة.

أسئلة مطروحة اليوم بشدة في المعترك الإنتخابي بطنجة حاولنا ما أمكن أن نعثر لها على إجابات  تشفي غليل المتتبعين للشأن السياسي بطنجة.

فعن أل بوهريز يمكن القول بأن المغامرة بإسم مقرب من الكاتب الجهوي أصبح مستبعدا جدا خصوصا بعد الرجة التي حصلت إبان الإنتخابات الجماعية،و لعل عودة بنعزوز الرئيس السابق لمقاطعة امغوغة مؤشرا على فك العزلة و الحصار عن المناضلين غير ( بوهريزين )،و بالتالي فمن المرجح أن تكون المنافسة محصورة بين بنعزوز و يونس الشرقاوي الغاضب هو الأخر من قرارات بوهريز الفردية كما يراها البعض و الذي لن يقبل إلا بترأس لائحة الحزب في الإنتخابات التشريعية المقبلة.

أما فيما يخص حزب البام،فبعد الإنتكاسة المفاجئة و التي سمها الحزب نفسه بتسونامي الذي ضربه في الرابع من شتنبر،أصبح اليوم مطالبا بمراجعة حساباته خاصة و أن الوجوه التي اعتمدها في الإستحقاقات السابقة لا التشريعية و لا الجماعية لم تقدم الشيئ المطلوب و لحقها بالتالي غضب المواطنين،فإذا ألقينا نظرة عن الوجوه الموجودة الحالية فسنلقى أن غالبيتها فقدت تلك القوة الإنتخابية التي كانت تتمتع بها خاصة في مقاطعة بني مكادة التي التهمها البيجيدي بشكل غير متوقع.فؤاد العماري الرجل القوي بالحزب في الفترة السابقة أصبح اليوم يفتقد للهامة السياسية التي كان يتكئ عليها في الماضي بعدما فقد ثقة أخيه إلياس الأمين العام الحالي للحزب،فهل يمكن للحزب أن يغامر مرة ثانية بإسم العماري أم سينتقل الدور هذه المرة إلى ابن العراب الثاني للحزب بالمدينة احمد الإدريسي الذي تروج الأخبار اليوم حول دفعه بنجله لتصدر لائحة البام بإقليم طنجة أصيلة.فيما تبقى الاسماء المتبقية مستبعدة كمحمد الحمامي أو عادل الدفوف الذي عجز عن نيل بطاقة القبة مرتين متتاليتين.

قلعة العدالة و التنمية هي الأخرى ستشهد تمرينا ساخنا يصعب معه التكهن اليوم بالإسم الذي سيقود اللائحة،خاصة مع بروز اسم جديد ( محمد امحجور ) الذي يعتبر هو العمدة الفعلي للمدينة في نظر الكثيرين و الذي يحضى بدعم كبير من الكاتب الجهوي و مباركة شخصية من الأمين العام،.فهل سيسمح صقور الحزب لهذا الصقر الصغير بالتقدم في السلم الإنتخابي أم لا ؟ فإذا كان الجواب إيجابا فهل يعني بأن الزمن السياسي  لبوليف و بروحو قد انتهى و هل سيسمحون بذلك ؟.

محمد خيي الصقر الشرس بالإقليم و الذي يقبض زمام التسيير في أكبر مقاطعة بالمغرب هل سيكتفي بهذا المنصب و هل سيرضى بالتخندق محليا.كل المؤشرات تدل على أن صراع التموقع لن يكون سهلا هذه المرة خاصة إذا ما اعتبرنا بأن مؤشر العتبة الإنتخابية الذي يناقش اليوم لا يصب في صالح الحزب الحاكم و خاصة في المدن الكبرى.

حزب الإتحاد الدستوري هو الاقل ضغطا في هذه المرحلة خاصة و أن الساحة الحزبية  بالإقليم مازالت تحت سيطرة قيدوم البرلمانيين محمد الزموري.و مع ذلك فنوايا رئيس مجلس العمالة عبد الحميد أبرشان الطامح للعودة إلى قبة الرباط من جديد لم تتضح بعد.فهل يستطيع الأخير الوقوف ضد رغبة الزموري الإحتفاظ بكرسيه بالبرلمان أم أننا سنشهد ولادة جيل جديد من برلماني الحصان بالإقليم كنائب العمدة الحالي عبدالسلام العيدوني الإبن بالتبني للحاج الزموري أم أن إسم الزموري سيظل مستمرا في أكشاك البرلمان و هذه المرة بنجل الحاج ( عمر الزموري ) المستشار الجماعي و الوالج حديثا لعالم السياسة.لكن السؤال الأهم بالنسبة لحزب الحصان اليوم هو مدى مقدرته الحفاظ على بطاقته من البطائق الخمس لإقليم طنجة أصيلة.

ما يمكن استخلاصه اليوم هو أن الصراع نحو نيل بطائق الإقليم الخمسة بالبرلمان سيكون محتدما بين هذه الأحزاب الأربعة المهيمنة على الساحة السياسية بطنجة.لكن الأكيد هو أن الفوز بمقعد لن يكون سهلا بالنسبة لحزبي الأحرار و الدستوري في الظل التواجد القوي لحزبي العدالة و التنمية و الأصالة و المعاصرة اللذين حققا نتائج جيدة في الإستحقاقات الأخيرة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.