بزيز يكتب: كريستين لاغارد.. المقيم العام الجديد

%d8%a7%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%88%d8%b3%d9%8a

أحمد السنوسي

لا يسعنا إلا أن نهنئ “للا حكوم”، لأن كريستين لاغارد، المقيم العام الجديد بالمغرب، منحتها صفة التلميذ النجيب والمجتهد لصندوق النقد الدولي بحصوله على نقطة ممتازة نظرا لحسن تنزيل “للا حكوم” لتوصيات الصندوق طيلة الخمس سنوات الماضية ومن بينها إغلاق كل المنافذ والأبواب أمام الأجيال الجديدة في قطاع التشغيل٠

وليت “للا حكوم” اكتفت بالتنفيذ الحرفي لهذه التوصيات دون ان تضيف اليها اجتهاداتها الخاصة في القمع الشرس للمعطلين وكسر عظامهم وإصابة شباب آخرين بعاهات مستديمة. أكثر من هذا، تم تغييب ملفات المعطلين والأساتذة والطلبة الأطباء في الوقت الذي لازال المغاربة ينتظرون حقيقة التوصية الخاصة بإلغاء مجانية التعليم، “عنداك غير شي وحدين يلعبوا بالعافية ويعملون على إخراج هذه التوصية الخطيرة الى حيز الوجود لنهب أرزاق المستضعفين من شعبنا وفي نفس الوقت تربح “للا حكوم” المزيد من النقاط على يد صندوق القتل الدولي لتنتقل من “حسن” الى “حسن جدا”.

ومن المستحيل أن تحل “للا حكوم” معضلة الأسبقيات مثل الملف العويص لعطالة أبناء الفقراء من حملة الشواهد العليا، ولماذا لم تشرح لنا “للا حكوم” أسباب عجزها عن تنفيذ مقتضيات محضر عشرين يوليوز الموروث عن حكومة عباس الفاسي؟ وكيف يعقل أن تفكر وزارة قلة الصحة في استيراد أطر صحية من الخارج فيما اضطر حوالي ألف طبيب مغربي من ذوي الكفاءات العالية الى الهجرة والعمل في أهم المستشفيات والمراكز الصحية في الدول المتقدمة في هذا المجال٠

لقد راكمت “للا حكوم” الإنجازات من أجل ترضية خاطر المؤسسات النقدية العالمية مصاصة دماء الشعوب، فماذا لو اكتسبت “للا حكوم” شجاعة الرأي وأعلنت للرأي العام الوطني بأنها مغلوبة على أمرها ومحكومة من طرف حكومة أخرى من وراء الستار، ولا تملك “للا حكوم” استقلالية القرار رغم أنها كما تقول إنها منبثقة من صناديق الاقتراع، فحذار من حرائق صندوق النقد الدولي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.