بالفيديو عندما اعترفت قناة اسبانية رسمية: اسبانيا قصفت الريف بالغازات السامة مستفيدة من صمت الدولة المغربية

بشرى النوري

بداية؛ تجذر الاشارة إلى أن الشريط المعروض أسفله من إعداد القناة العمومية الإسبانية الثانية، وهو عبارة عن مقطع من نشرة أخبار بُثت سنة 2010 يتضمن تحقيقا لهذه القناة حول العلاقات المغربية الإسبانية، وما ستقرأونه هو ترجمة إلى العربية لمحتوى ومضمون هذا التقرير في محاولة منا لوضع القارئ في الصورة.. التذكير بهذه المعلومات أمر مهم جدا كي نتجنب الوقوع في فخ الاتهام بالنفخ في رماد الحرب على الريف ومسؤوليتها المباشرة في الانتشار المهول لمرض السرطان في هذه المنطقة، أو استغلالها للمزايدة أو محاولة البحث عن جذور تاريخية واهية أو حتى تحويرها أو تدويلها، وهي رسالة لمن يبحث عن مداخل معينة لترتيبها كقضية عرقية أو ماشابه، الجريمة ارتكبت في حق المغاربة القاطنين في الريف وكفى.

تقديم المذيعة :
اليوم في مدريد وفي إطار التعاون المغربي الإسباني يوقع البلدان على أكبر اتفاقية مالية في تاريخ البلدين، في الظاهر كل المؤشرات تدل على أن علاقات الجوار المغربية الإسبانية تمر بأزهى فتراتها غير أن الحقيقة تقول أنها لم تكن كذلك دائما،ففي الماضي وقبل قرن تقريبا خاض البلدان معارك ميدانية..
محتوى التحقيق :
سنة 1921وفي معركة أنوال بالتحديد، تجرعت إسبانيا هزيمة قاسية ومُهينة بعد أن قام محاربو قبائل الريف بطرد الجيش الإسباني من شمال المغرب …ألفونسو الثالث عشر تملكه شعور بالمهانة والرغبة في الانتقام، بعد أربع سنوات من ذلك أصدرأوامره للجيش بالإجابة على الإهانة بقَنْبَلَة العدو/قبائل الريف بالغازات السامة (غاز الخردل**)، وبهذا تكون إسبانيا من بين القوى الأولى في العالم التي استعملت أسلحة كيماوية _المحظورة دوليا بعد الحرب العالمية الأولى _ضد تجمع سكني مدني… ثمانون عاما بعد ذلك ؛ يقرر الصحفيان طارق من الريف وخبيير من مدريد إنجاز تحقيق عن التاريخ الاستعماري لإسبانيا ، تحقيق ٌضمنوه شهاداتٍ حية ل ريفيين عاصروا الحربَ على الريف … يحكي طارق أن من قابلهم كان من الصعب عليهم التحدث بالموضوع ، يروون ما حدث ببالغ التأثر ..تحدثوا عن الموتى من الصغار والكبار ، عن سم يسقط من السماء ظنوه مبيدا حشريا ؛ عن تسمم قطعان الماشية والماء والحجر وكل شيء ، كل شيء..

 لم يفهموا ما كان يحدث لهم سوى أن الجيش الإسباني يقتلهم،وحدها الأجيال القادمة هي من أدركت حقيقة ما حدث بالفعل وبأن الجيش الإسباني كان يهدف إلى إبادة قبائل الريف .. الكثير من المؤرخين أجانبَ وإسبان أكدوا بأن إسبانيا قنبلت الريف في الفترة الممتدة بين 1921 و 1927 بالأسلحة الكيماوية بالرغم من أنه تم حظرها دوليا بعد الحرب العالمية الأولى … الدولة الإسبانية لم يسبق لها أن اعترفت رسميا بحقيقة ما حدث وقد اعتمدت في ذلك على صمت/تواطؤ الدولة المغربية التي عمدت بدورها في خمسينيات القرن الماضي إلى ضرب ثوار قبائل الريف ضد النظام بغاز النيبال. خبيير يؤكد أن حرب الريف كانت حربا دموية بامتياز؛ بعدها فهم الجميع الملامح التي ستطبع الحروب القادمة في القرن العشرين ، أهمها استعمال تكنولوجيا حربية على أعلى المستويات ليتحقق الهدف وهو التدمير الشامل للعدو … بعض الجمعيات في الريف طالبت باعتراف رسمي وبتعويضات عما خلفته هذه الحرب لأنه وحسب قولهم فإن الحرب الكيماوية التي شنتها إسبانيا على الريف هي السبب الرئيسي في ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض السرطان بين أبناء المنطقة … بالنسبة للناجين من تلك الحرب والأحياء لحد الآن فإن الأمر يتعلق بدين تاريخي وأخلاقي، وهم لا يحملون في قلوبهم أي مشاعر حقد أو كراهية للدولة الإسبانية وكل ما يتمنونه أن تعترف إسبانيا بما اقترفته وبأن الريف كان ضحية مجزرة …يتمنون أن يحصل هذا قبل ان يرحلوا إلى الأبد ..

 انتهى تحقيق القناة
**غاز الخردل هو سائل يصدر بخارا خطرا ويحدث حروقا وتقرحات في الجلد ، ينتمي لفصيلة الأسلحة الكيماوية تم اكتشافه سنة 1917 لأغراض حربية وذلك لشل حركة العدو وتلويث أرض المعركة وهذا ما كانت تهدف إليه إسبانيا من وراء استعماله في قصف الريف..

 هذه معلومات بسيطة جدا عن هذا الغاز السام وللمهتمين بالأمر أن يضعوا اسمه على محرك البحث ليكتشفوا بشاعة الآثار التي يمكنه أن يحدثها وكذلك الأبحاث التي أثبتت علاقته السببية بالسرطان على المدى القريب والبعيد
معاناة ضحايا هذا المرض الخبيث وأهلهم وكل من كانوا شًهود عيان على موتهم البطيء على أسرة مستشفيات/خرابي هذا الوطن هو ما يُخرجنا من صمتنا ويدفعنا إلى البحث عن الحقيقة ، وهاهي الحقيقة والشهادة/الاعتراف قد أتانا بالصوت والصورة ومن أرض من كانوا السبب في مأساة آن الأوان للنضال من أجل توفير العلاج على نفس الأرض التي شهدت هذه الجريمة، صحيح أنه ليس اعترافا رسميا من الساسة لكنه جاء على لسان وبخط اختصاصيين لا يمكن الطعن في شهادتهم؛ لأنه و بساطة شديدة لامصلحة يرجونها من إنكار الحقيقة ، وما حاجتنا هنا إلى اعتراف الدولة الإسبانية رسميا بجريمتها الممتدة إلا لنكسب نحن أهل الريف معركتنا غير المتكافئة مع هذا المرض ومع دولة اختارت أن تسلمنا لمصيرنا بدل أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية والسياسية ونتائج تواطؤها المخزي …

 ها قد شهد شاهد من أهلها ..وعلى من يدعي عكس ما أوردنا، أن يأتي بما يخالفه من دلائل وشهادات وبراهين …

تقرير القناة الثانية الاسبانية

2 تعليقات
  1. hilal يقول

    la tanssaw abadan ana istiamar isbani kan abchae isstiaamar chahidato lbachariya, fakayfa
    anana nkchifo hakai9 rif, inahom yastagilouna alhaikaka men ajal khal9 fawda fe al alam kolih. lahom an yakolo

  2. hilal يقول

    arif fe al maghrif walayssa monfasel aanh

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.