باريس تطرد فيوليا “أمانديس” بسبب رفع الأسعار وسوء الخدمات والمغرب يعتبر الاحتجاج ضدها مسا بفرنسا

تعمل عدد من بلديات مدن العالم على استعادة الاشراف على الماء والصرف الصحي وكذلك الكهرباء بعدما وقفت على فشل الشركات التي تسببت في احتجاجات اجتماعية. ومن أبرز هذه المدن باريس وبرلين، بينما يجري العكس في المغرب بدفاع الدولة المغربية على الشركة تحت مبرر عدم المساس بالعلاقات مع فرنسا.

ومنذ أواخر الثمانينات وبداية التسعينات بدأت عملية خوصصة المياه والكهرباء، ومن أبرز المدن التي شهدت هذه العملية العاصمة باريس بحكم أن كبريات شركات التدبير المفوض هي فرنسية ومقراتها في هذه العاصمة وأساسا فيفاندي صاحبة فيوليا والتي تمتلك في المغرب فرع أمانديس.

وطيلة التفويض المفوض الذي استحوذت عليها فيوليا رفقة سويس وهي شركة أخرى عملاقة، سوء التسيير لقطاع الماء وكذلك ارتفاع الفواتير بطريقة غامضة، الأمر الذي دفع باحتجاجات مستمرة خاصة بعد ارتفاع فاتورة الماء الى ما بين 5 الى 7% من دخل المواطنين.

وأمام هذا الوضع، اضطرت بلدية باريس سنة 2008 الى إنهاء خدمات التسيير المفوض وطرد فيوليا واستعادة الإشراف على قطاع الماء عبر شركة “مياه باريس”. ومباشرة بعد السنة الموالية 2011، قامت البلدية بالتخفيض من فاتورة الماء ب 8%، وتلتها تخفيضات في السنوات الموالية.

وخلال فترة قصيرة، تحولت “مياه باريس” الى مرجع في الشفافية، وخلال السنة الماضية والحالية، فازت “مياه باريس” بجائزة أحسن شركة في العلاقة بين “الشركة والزبون” متجاوز 150 شركة فرنسية كبرى في مختلف المحالات والقطاعات.

حالة باريس شكلت نموذجا رمزيا في معركة المواطن مع الماء، فهي تحتضن مقر الشركات المتحكمة في الماء عالميا، كانت الأولى في طرد هذه الشركات من الإشراف على الماء في العاصمة باريس. وشكلت نموذجا لبلديات مدن أوروبية كبرى وهي برلين التي أقدمت على إنهاء خدمات فيوليا واستعادة العقد والإشراف على الماء، كما تشكل مرجعا لعدد من بلديات المدن الفرنسية التي بدأت تستعيد الإشراف على قطاع الماء والكهرباء.

في غضون ذلك، يحدث العكس في حالة المغرب، إذ خرج رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران وبعض الجهات في الدولة للترويج بأن إنهاء خدمات أمانديس سيمس بالعلاقات الفرنسية، ووصف الاحتجاحات الشعبية في طنجة وتطوان ضد سوء خدمات الشركة وارتفاع الأسعار بالسياسة.

وتعيش مدن شمال المغرب ومنها طنجة على إيقاع احتجاجات شعبية ضد ارتفاع الفواتير بشكل صاروخي الى مستوى تحولها الى الأغلى في العالم مقارنة مع دخل المواطن البسيط.

المصدر: ألف بوست

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.