#باراكا_من_لقوالب

صبحي بوديح

من المهام الأساسية الملقاة على نشطاء الحراك في المرحلة الحالية،هي تحصين العائلات من الأساليب الوسخة التي تطفو منذ الأيام الأخيرة مباشرة بعد تمسك أجهزة المخزن بمقاربتي القمع والاسئصال لإخراس صوت الحراك ،فأطراف كثيرة منها من يتحرك علانية من خلال الإكثار من (صلة الأرحام ) مع أقارب المعتقلين،أو التي تقدم نفسها المؤهلة للقيام بدور (الوساطة) بين أجهزة الدولة والحراك.

صكوك المتابعة التي اعتقل بسببها نشطاء الحراك تكتسي صبغة خطيرة جدا لا يكفي معها معانقة آباء وأمهات المعتقلين وأخذ السيلفيات معهم فقط، بل لابد لكل من ساند الحراك المبارك منذ اللحظات الأولى لولادته خصوصا الذين تجمعهم علاقة متينة مع النشطاء وعائلاتهم أن يتفرغوا لمأسسة الدفاع عبر التعاقد مع فريق معين آثر التفرغ لساعات عمل طويلة لتفكيك القضية من جانبها المسطري أو القانوني،وأن يمدوا لهم جميع و كل المعطيات الدقيقة المتعلقة التي ساهمت في حالة الاحتقان التي يعرفها الريف منذ مقتل الشهيد محسن فكري،أو الظروف التاريخية التي تواطأت فيه أطراف عديدة اتفقت على التهميش العمدي للريف منذ ستين سنة.

لعل الهرولة المقصودة للعديد من الجهات نحو الدار البيضاء أو الحسيمة والتي كانت قد بلعت ألسنتها منذ سبعة أشهر بعد أن تقاضت مقابلا لوضع مصاصة لجمت التحدث عن الحراك والصراخ بمشروعية مطالبه والاكتفاء بالسكوت والمتابعة من بعيد،أو بعض الأقلام التي نضب حبر أقلامها وتطالعنا هذه الأيام بمقالات التباكي عن معتقلينا وحجم الظلم الذي لحقهم،يطرح علامات استفهام كبيرة عن مراميها،خصوصا أن صمود الحراك في وجه مقاربات الاحتواء أو التدجين أو شراء الذمم كان بسبب حسمه مع الوسطاء التقليديين لأجهزة الدولة التي تعودت الاستعانة بهم لإخماد صوت كل من يشكك في أهليتها للإجابة عن انتظارات المواطنين .

من صدح بإخلاص بشعارات الحراك وآمن بمطالبه يملك من الحس التمييزي ما يؤهله ليدرك من يأمل فعلا أن يعيش الريف ومن يسعى لخيانته،ونحن نستثني هنا العديد من الطهرانيين الذين اختلفنا معهم في العديد من المحطات بسبب ولاءاتهم التنظيمية ولكن هذا لا يمنعنا أن نقر بشكل صريح أننا نتقاسم وإياهم قناعة المطالبة بوطن يسع الجميع ويستوعب جل أبنائه…وطن نطمح فيه جميعا أن تُقَدَّسُ فيه الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.