باحثون وجمعويون يرصدون واقع الشفافية في التسيير المالي والبشري بالقطاع العام وانتظاراته

نظمت منظمة ترانسبرانسي المغرب بتنسيق مع تكتل جمعيات طنجة الكبرى، بعد زوال يوم الثلاثاء سادس وعشرين ماي 2015، بفندق سولازور بطنجة، ندوة حول موضوع تعزيز الشفافية في مجال التسيير المالي والبشري بالقطاع العام.
استهلت الندوة بتقديم ورقة تأطيرية للنظام الوطني للنزاهة من طرف علي صدقي عضو ترانسبرنسي المغرب، والمكون من المؤسسات والقطاعات المساهمة في تحقيق النزاهة، وتوضيح الحساب، للحد من الرشوة والاختلاسات، في ظل غياب مفهوم واضح للشفافية، مفيدا بتقديم ترانسبرانسي المغربي تقييم عام للنظام المغربي للنزاهة في سنة 2009، اعتمادا على معطيات وآليات معمول بها دوليا في هذا الجانب من طرف أخصائيين، بمنطق تشاركي بين جميع المتدخلين في الموضوع.
تلتها مداخلة ربيع الخمليشي فاعل جمعوي من طنجة، الذي طالب بوجوب نضال المجتمع المدني لكي تسير المؤسسات العمومية في الاتجاه الصحيح، بالرغم من وجود أشخاص ليس لهم مصلحة في التغيير، اذ توجد جيوب المقاومة التغيير من داخل المجالس المنتخبة، مما يفرض على فعاليات المجتمع المدني البحث عن نقط التلاقي بينها وبين الأجهزة المنتخبة، عبر فتح حوار جدي ومسؤول من قبل جل الأطراف.
وأبرز الخمليشي مالية الجماعات الترابية في المغرب بتصرف مباشر من لدن الرئيس، وهذا يعد في حد ذاته إشكالا عويصا، نظرا لوجود ضعف في تحصيل الضرائب في المرافق العمومية، خاصة اذا استحضرنا الشفافية المطلوبة من الجماعة في توفير المعلومة بشتى أنواعها للمواطنين. في ظل تحديد واضح للمشرع للسر المهني، إذ بعض المؤسسات تعتبر مجرد منح وثيقة شهادة العمل من السر المهني.
في حين فرض محمد أوبيهي الباحث في التدبير الحكاماتي لمالية الجماعات الترابية، منطق المحاسبة في المؤسسات العمومية لتحقيق التنمية المحلية المرجوة، بالرغم من أن القوانين المنظمة للمالية العامة، تشهد اختلالات في التنظيم والمحاسبة، مدللا على ذلك بقانون 46 الخاص بالجبائية المحلية، نظرا لغياب مشاريع تنموية في الجماعات الترابية، بحكم منح صلاحية تحضيرها للرئيس، وفي حالة توفر هذا الأخير على أغلبية سياسية، يتصرف وفق هواه، بإشراك طاقمه الإداري التابع له وتغييب الأطراف الأخرى المتمثلة في مدير الضرائب، والجمعيات والمواطنين،مما يتولد عنه عدم تحقيق فوائض.
وعرفت الندوة أيضا مشاركة عز العرب الكتاني الإدريسي باعتباره مستشار قانوني ومدير اداري ومالي. وانصبت النقاش حول صعوبة الحصول على المعلومة في المؤسسات العمومية المغربية، ولو تعلق الأمر بأطراف تعتبر جزء لا يتجزأ من تلك المؤسسات، إذ تبقى أسرار التسيير والتدبير في يد الرئيس ومن يحوم في فلكه فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.